اكد الدكتور إبراهيم عرب استشاري طب الأسنان في وزارة الصحة ان خلع الاسنان اللبنية الامامية يعرقل حركة النطق محذرا من مخاطر الرضاعة الصناعية لما لها من أثر كبير على صحة أسنان الطفل وصحته العامة، حيث ينتج عن ذلك احياناً أسنان ضعيفة لا تتحمل العوامل الخارجية المحيطة كما أن ترك (الرضاعة) في فم الطفل مدة طويلة يؤدي إلى زيادة نسبة التسوس لدى الأطفال في المستقبل.
وقال إن تسوس الأسنان يعتبر من أكثر الأمراض التي تصيب الأطفال في فترة الطفولة المبكرة ويرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل منها اعتماد بعض الأمهات على إرضاع أطفالهن صناعياً بدلاً من الرضاعة الطبيعية، وأكل الحلويات والإكثار منها وخاصة التي تلتصق بجدار السن وترك الغذاء الذي يحتوي على ألياف طبيعية مثل الخضروات والفواكه الطازجة، وإهمال نظافة الأسنان وعدم الانتظام في تفريش الأسنان بعد كل وجبة مما يؤدي إلى تراكم الاطعمة في الفم وبين الأسنان.
وأشار إلى أن بعض الآباء والأمهات لا يميزون الأسنان الدائمة عن الأسنان اللبنية وعادة ما يصاب الضرس الطاحن الأول الدائم بالتسوس لدى الأطفال ويأتي الوالدان طالبين خلع السن معتقدين أنه ضرس لبني، وهنا يجب عدم الخلط بين الأسنان اللبنية والدائمة ويجب الحرص الشديد على الأسنان الدائمة لتبقى سليمة طوال العمر واستشارة طبيب الأسنان عند ظهور أي تلون في الأسنان أو تجويف بالأسنان وقبل ظهور الألم فطبيب الأسنان لديه العلاج اللازم للمحافظة على الأسنان اللبنية والدائمة لتبقى الأسنان اللبنية أطول مدة ممكنة حتى يحين تغييرها طبيعياً في وقتها وتبقى الأسنان الدائمة طوال العمر.
وأوضح أن الأسنان اللبنية لها أهمية لا تقل عن الدائمة فتسوس بعضها وتآكلها أو خلعها مبكراً قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة وتشوهات للأسنان الدائمة، مشيرا إلى أن الآلام والمعاناة التي يعاني منها الطفل قد تؤدي إلى إعراض الطفل عن الطعام مما يؤدي به إلى الهزال والضعف الشديد هذا عدا عن العامل النفسي وما قد يتعرض له الطفل من ضغوط في محيط أسرته أو المدرسة أو الأقران بسبب تسوس أسنانه أو تشوهها مما قد يفقد الطفل الكثير من ثقته بنفسه. كما أن خلع الأسنان اللبنية الأمامية مبكراً قد يؤثر على نطق الطفل لبعض الحروف بطريقة خاطئة تستمر معه طول العمر.
وأوضح أن إهمال الأسنان المتسوسة وتركها دون علاج مبكر يؤدي إلى وصول التسوس إلى أنسجة السن الداخلية وعصب السن وقد يؤدي ذلك إلى آلام شديدة والتهابات وخراج تحت السن المصاب، وبالتالي دخول الاطفال مرحلة آلام الأسنان وما يصاحبها من مشاكل.
وأشار إلى أنه قد تظهر بعض العيوب الخلقية بفم الطفل بعد ولادته مباشرة مثل الشفاه المشقوقة (الارنبية) وخاصة الشفة العليا وقد يكون على جانب واحد أو جانبين وقد يكون ممتداً إلى سقف الحلق أو مقترناً بشق الشفاه أو بدونها.
وهذا العيب الخلقي يجب علاجه واصلاحه مبكراً ما أمكن. وهناك عيوب خلقية أخرى مثل صغر أو كبر حجم الفم أو اللسان وكذلك التصاق الأسنان أو ميلها وتغيير مواضعها أو عدم ظهور بعضهما كذلك حالات اللسان المعقود ويكون اللسان في هذه الحالات ملتصقا بأسفل الفم مما يحد من حركته وقد لا يكتشف هذا العيب إلا عندما يبدأ الطفل في الكلام أو أثناء الرضاعة أو مصادفة عند الكشف عليه. وعلاج مثل هذه الحالات سهل في أول الأمر وقبل أن يبدأ الطفل بالكلام. وإذا ما ترك فسوف يكون سبباً في عدم قدرة الطفل على الكلام أو الأكل بسهولة.
دبي ـ عماد عبدالحميد
