استهلت أسواق الأسهم العالمية أسبوعها أمس على ارتفاع، مع ارتفاع معنويات المستثمرين، وتوقعات إيجابية بشأن أرباح الشركات وآفاق الاقتصاد العالمي.

ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 5, 1 بالمئة أمس مواصلا الارتفاع لتاسع يوم على التوالي مع تنامي الامال في نتائج أفضل من المتوقع للشركات اليابانية وانتعاش اقتصادي.

وكان سهم نومورا هولدنجز للسمسرة من أكبر الرابحين. وكانت أسهم شركات الأوراق المالية والآلات الدقيقة والآلات الالكترونية من بين أكثر الأسهم التي جرت عليها عمليات شراء بعد نتائج أرباح الشركات الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع.

وقال سماسرة إن الارتفاع القوي في أسواق آسيوية أخرى ساهم أيضا في تعزيز السوق اليابانية.

وصعد سهم هيتاشي ليمتد بعد أن قالت صحيفة نيكي المالية اليومية ان المجموعة المتخصصة في الالكترونيات تعتزم انفاق ما يصل الى 300 مليار ين (2, 3 مليارات دولار) لتحويل خمس شركات تابعة الى وحدات مملوكة لها بالكامل.

وزاد مؤشر نيكاي 11, 144 نقطة ليغلق على 66, 10088 نقطة مسجلا أعلى مستوى اغلاق منذ 12 يونيو وأطول موجة ارتفاع منذ عام 1988.

ولمس المؤشر لفترة قصيرة خلال يوم أمس مستوى 59, 10179 نقطة مسجلا أعلى مستوى في تسعة شهور. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 9, 0 بالمئة الى 26, 928 نقطة.

وكان مؤشر نيكاي قد سجل أعلى مستوى له في تسعة أشهر أمس مدعوما بآمال لانتعاش اقتصادي ونتائج أفضل من المتوقع للشركات اليابانية.

وقفز نيكاي 04, 235 نقطة أي بنسبة 4, 2 في المئة الى 59, 10179 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ اكتوبر. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 7, 1 في المئة الي 97, 935 نقطة.

بورصة الفلبين

وأغلقت أسهم بورصة الفلبين تعاملاتها أمس علي ارتفاع نسبته 09, 2% في ضوء المكاسب التي حققتها البورصات الرئيسية في العالم.

فقد ارتفع مؤشر بورصة الفلبين المؤلف من 30 سهما بمقدار 15, 56 نقطة ليغلق عند 62, 2732 نقطة مقارنة ب47, 2676 نقطة خلال ختام تعاملات يوم الجمعة الماضية.

وبلغ إجمالي حجم التداول 23, 2 مليار سهم تقدر قيمته ب90, 3 مليارات بيسو (41, 80 مليون دولار).

وقد تجاوزت الاسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة وبلغت 78 مقابل 44 سهما في حين لم يتم التداول علي 53 سهما.

وقال المحللون أن الارتفاع الذي شهدته البورصة يرجع ايضا إلى التوقعات بان تعلن رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أرويو عن بعض التغيرات الاقتصادية الايجابية خلال خطابها السنوي الاخير حول حالة الأمة في وقت لاحق من أمس (بعد إغلاق البورصة).

الاسهم الاوروبية

وارتفعت الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة أمس لتواصل صعودها الحاد على مدار اسبوعين بفضل تفاؤل بشأن نتائج الشركات فيما سجلت أسهم بنوك وشركات الطاقة أكبر ارتفاعات.

وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 8, 0 في المئة الى 30, 914 نقطة. وأغلق المؤشر على انخفاض طفيف يوم الجمعة بعدما تقدم على مدار تسع جلسات متتالية بفضل نتائج الشركات التي جاءت أفضل من التوقعات.

وارتفع المؤشر أكثر من 11 في المئة خلال الاسبوعين الماضيين وزاد 41 في المئة منذ ان سجل أقل مستوى على الاطلاق في اوائل مارس.

وقال جوستين اوركهارت ستيوارت من سيفن انفستمنتس ستكتسب نتائج الشركات اهمية مرة اخرى هذا الاسبوع. رغم أن الارقام تبدو أفضل أو مدعاة للتفاؤل لبعض الناس فان ما يقلقني أن ارقام المبيعات ليست على نفس المستوى الطيب.

وتابع قائلا: اعتقد ان علينا توخي الحذر بشأن المدى الذي سيذهب اليه هذا الاتجاه الصعودي في الاسواق الغربية.

وسجلت البنوك أكبر ارتفاع وزادت اسهم بنوك سانتاندر وبي.ان.بي. باريبا ودويتشه وكريدي سويس بين 9, 0 و4, 2 في المئة.

وارتفعت اسهم شركات الطاقة مع صعود الخام مقتربة من نحو 69 دولارا للبرميل. وارتفع سهم بي.جي جروب وبي.بي ورويال داتش شل وتوتال بين 5, 0 وواحد في المئة.

من جهة أخرى تراجعت أسهم شركة فولكسفاجن الألمانية لصناعة السيارات أمس بشكل ملحوظ بعدما نشر تقرير أشار إلى احتمال قيام الشركة بزيادة رأسمالها.

وتراجع سهم الشركة صباح اليوم بنسبة 6% تقريبا ليصل إلى حوالي 248 يورو.

وذكرت صحيفة فايننشيال تايمز دويتشلاند استنادا إلى مصادر في الشركة أن فولكسفاجن تخطط لزيادة رأس مالها في إطار استحواذها على شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات.

ووفقا لتقرير الصحيفة تخطط فولكسفاجن لطرح أسهم جديدة بقيمة أربعة مليارات يورو.

وتسعى الشركة من خلال تلك الأموال إلى الحفاظ على تصنيفها الائتماني.

في الوقت نفسه ، أفادت تقارير مطلع الأسبوع الجاري بأن التدهور المالي لبورش ازداد سوءا عما كان معروفا حتى الآن.

إلى ذلك كشفت دراسة صدرت أمس أن ثقة المستهلكين الألمان قفزت بأكثر من المتوقع وسط آمال بتحسن التوقعات الاقتصادية وتراجع التضخم.

وقالت مجموعة «جي إف كيه» لأبحاث السوق ومقرها في نورنبيرج إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين ارتفع إلى 3.5 نقاط في أغسطس مقابل 3 نقاط في يوليو في قراءة معدلة بالارتفاع.

وقالت المجموعة مع صدور التقرير إنه بعد أن أشارت بعض المعاهد الاقتصادية إلى نهاية التباطؤ الاقتصادي، تراجعت أيضا على جانب المستهلكين حالة التشاؤم الاقتصادي ، وتلاشى التضخم وأصبح لدى المواطنين المزيد من الأموال.

كان محللون يتوقعون أن يبلغ مؤشر جي إف كيه - الذي يستند في قياسه على استطلاع رأي نحو ألفي أسرة ألمانية - 2.9 نقطة في يوليو.

وفي ظل تراجع الضغوط التضخمية، قال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني الثلاثاء الماضي إن مؤشر أسعار الواردات الألماني تراجع بنسبة 11.3% في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ليسجل أكبر تراجع له منذ أكثر من 12 عاما. في حين ارتفع المؤشر بنسبة أقل من المتوقع بلغت 0.4% في يونيو مقارنة بالشهر السابق عليه.

كما يأتي صدور أحدث تقرير لمجموعة جي إف كيه في أعقاب تحسن آخر في دراسات اقتصادية ألمانية رئيسية كان من بينها تقرير صدر الأسبوع الماضي وأظهر ارتفاع ثقة الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا للشهر الرابع على التوالي في يوليو.

كما نجحت سوق العمل الألمانية في مواجهة ما شكل أكبر تراجع اقتصادي للبلاد في أكثر من 60 عاما مع ارتفاع معتدل في عدد العاطلين.

لكن جي إف كيه حذرت من أن الاختبار الحاسم لمعرفة قوة ثقة المستهلكين سيكون في الأيام القادمة في حال وجود زيادة كبيرة لبيانات البطالة في الخريف القادم.

ويتوقع فعلا الكثير من خبراء الاقتصاد زيادة حادة في بيانات البطالة الألمانية خلال الأشهر القادمة حيث بدأ الركود العالمي في الوصول إلى سوق العمل بالبلاد.

وهذا في المقابل سوف يضر بإنفاق المستهلكين حيث تقوم الأسر بترشيد نفقاتها بشدة في ظل تضخم عدد العاطلين عن العمل.

ومن المتوقع أن تكشف بيانات ستصدر يوم الخميس القادم عن ارتفاع عدد العاطلين في ألمانيا بواقع 43 ألف شخص في يوليو بعد أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار الأمر الذي يدفع معدل البطالة للارتفاع إلى 8.4%.

وأكثر من ذلك، حذر جي إف كيه أيضا من أن مؤشر ثقة المستهلكين في ألمانيا - عند إجراء مقارنة طويلة الأمد - لا يزال عند مستوى متدنٍ جدا.من ناحية أخرى، دفع كل من ارتفاع توقعات الدخل وزيادة المكون الذي يقيس قدرة المستهلكين على الشراء بمؤشر جي إف كيه الأخير للارتفاع.

كما أظهرت الدراسة اتجاه توقعات المستهلكين الألمان بعيدا عن أدنى درجة تراجع وصلت إليها في بداية هذا العام عندما انخفض المكون الذي يقيس التوقعات على المؤشر إلى نحو سالب 33 نقطة. ويستقر المكون حاليا عند سالب 14 نقطة.

وقال جي إف كيه إن المستهلكين يفترضون بشكل واضح أن التباطؤ الشديد في الاقتصاد قد وصل إلى نهايته.

(وكالات)