أعلن بنك الإمارات دبي الوطني أمس عن نتائجه للنصف الأول من عام 2009، المنتهي في 30 يونيو 2009 وأظهرت النتائج ارتفاع أرباح العمليات التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة، بنسبة 26% لتصل إلى 7, 3 مليارات درهم كما في النصف الأول من عام 2009.
وذلك مقارنة بالنصف الأول من عام 2008 وانخفض صافي أرباح النصف الأول بنسبة 20% ليصل إلى 1, 2 مليار درهم مقارنة بالنصف الأول من عام 2008 (6, 2 مليار درهم) بسبب مخصصات متحفظة لانخفاض القيمة الائتمانية. وارتفع إجمالي الإيرادات في النصف الأول بنسبة 18% ليصل إلى 5, 5 مليارات درهم مقارنة بـ 7, 4 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2008. واستقرت القيمة الإجمالية للأصول كما في 30 يونيو 2009 عند 9, 281 مليار درهم مقارنة بـ 4, 282 مليار درهم كما في نهاية عام 2008 وارتفعت قروض العملاء بنسبة 4% لتصل إلى 6, 216 مليار درهم من 9, 208 مليارات درهم بنهاية العام الماضي وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 5% لتصل إلى 5, 170 مليار درهم من 3, 162 مليار درهم بنهاية عام 2008.
وتم دعم مركز رأس المال لتصل نسبة ملاءة رأس المال إلى 0, 19% من 4, 11% كما في 31 ديسمبر 2008 وارتفاع نسبة الشق الاول لتصل إلى 1, 12% من 4, 9% كما في 31 ديسمبر 2008.
وتحسنت نسبة التكاليف للدخل لتصل إلى 6, 34% للنصف الأول من عام 2009 من7, 36% كما في النصف الأول من عام 2008 من خلال الإدارة المستمرة للتكاليف. وارتفعت نسبة القروض غير المنتجة من 19, 1% إلى 56, 1% في النصف الأول من عام 2009 تماشياً مع التوقعات.
وتتقدم عملية توحيد الاعمال تماماً وفق الخطط الموضوعة لها لتكتمل خلال العام 2009، حيث بلغت مبادرات توفير التكاليف الناجمة عن عملية توحيد الاعمال 328 مليون درهم في النصف الأول من عام 2009 متجاوزة بذلك الاهداف المحددة للعام بنسبة 33%.
وقال أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني: لقد كان أداء بنك الإمارات دبي الوطني قويا في ربع السنة الثاني، مما يعكس نجاح أعمالنا ويعزز مكانتنا في القطاع المصرفي بالمنطقة. وقد شهد النصف الأول من العام بوادر تحسن للسوق والظروف الاقتصادية، وسنستمر في اعتماد استراتيجيتنا ونهجنا المتحفظ في عملياتنا المصرفية.
ويبقى أداء العمليات الأساسية في بنك الإمارات دبي الوطني قوياً مما يعكس نجاح قرار الدمج والذي بدا جلياً في ظل الظروف الحالية حيث أبدت المجموعة قدرا كبيرا من المرونة والقدرة على استثمار الفرص التي تحقق قيمة مضافة لمساهمينا. وإننا على ثقة بقدرات وامكانيات بنك الإمارات دبي الوطني على الاستمرار في تحقيق المزيد من النجاح.
عوامل النمو
ومن جانبه قال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي للإمارات دبي الوطني: لقد حققنا نموا قويا في الدخل في هذا النصف من العام ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القاعدة الواسعة لأعمالنا، بالإضافة إلى الادارة الفعالة للتكاليف من خلال الترشيد المستمر وعملية توحيد الاعمال.
وبالتزامن مع تركيزنا على تعزيز الميزانية العمومية، قام البنك باتخاذ خطوات لدعم قاعدة رأس المال خلال النصف الأول من العام، وسنستمر في زيادة ومضاعفة فوائد عملية توحيد الاعمال لتحقيق نمو مستدام في الأرباح. وفي الوقت ذاته نحن مستمرون في تقييم مجالات النمو الرئيسية والاستثمار فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتخطي التحديات الاقتصادية الحالية.
إجمالي الدخل
وكشفت النتائج عن ارتفاع إجمالي الدخل للنصف الأول من العام بنسبة 18% ليصل إلى 5, 5 مليارات درهم مقارنة ب679, 4 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2008 وبنسبة 46% مقابل النصف الثاني من عام 2008 (768, 3 مليارات درهم). وارتفع إجمالي الدخل في الربع الثاني، بنسبة 16% ليصل إلى 888, 2 مليار درهم بعد أن كان 496, 2 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2008 وبنسبة 11% مقارنة بالربع الأول من عام 2009 (612, 2 مليار درهم).
وبلغ صافي عوائد الفائدة 643, 3 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2009 و716, 1 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2009 بزيادة بنسبة 33% و26% على التوالي مقارنة بنفس الفترات من عام 2008.
ويعود ذلك إلى النمو المتحفظ في الإقراض والتحسن في صافي هامش الفائدة في النصف الأول من عام 2009 ليصل إلى 58, 2% من 98, 1% كما في النصف الأول من عام 2008. وجاء تحسن الهامش نتيجة زيادة عوائد الأصول من الأعمال المصرفية للشركات والأفراد ومزايا الإدارة الفعالة للميزانية العمومية والتي كانت في مجموعها أكبر من موازنة تكلفة التمويل المتزايدة.
وسجلت الإيرادات من غير عوائد الفائدة انخفاضا عن العام الماضي بنسبة 4% لتصل إلى 857, 1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009، وذلك بسبب انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري وأنشطة الضمانات الجديدة والتي تم موازنتها جزئيا من خلال ارباح الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى، الناتجة عن التحسن الايجابي في أسعار السوق في الربع الثاني من عام 2009.
إجمالي التكاليف
وانخفضت التكاليف في الربع الثاني من عام 2009 بنسبة 4% لتصل إلى 896 مليون درهم من 931 مليون درهم كما في الربع الثاني من عام 2008 وبنسبة 2% مقارنة بالربع الأول من عام 2009 (911 مليون درهم). أما بالنسبة للنصف الأول من عام 2009، فقد بلغ إجمالي التكاليف 807, 1 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 3% عن النصف الأول من عام 2008 مقارنة بنمو العوائد بنسبة 18% خلال نفس الفترة.
وانخفضت نسبة التكاليف للدخل في النصف الأول إلى 9, 32% من 4, 37% في العام السابق بينما انخفضت هذه النسبة في الربع الثاني من عام 2009 إلى 31% من 3, 37% في الربع الثاني من عام 2008. ويعتبر اتساع الفارق بين الدخل والتكاليف شيئاً إيجابياً ناتجاً عن الإدارة الفعالة للتكاليف والتنفيذ المتسارع لعمليات توحيد الاعمال.
محفظة ائتمانات البنك في خدمات الشركات والأفراد تحتفظ بتميزها
لا تزال محفظة ائتمانات الإمارات دبي الوطني تتميز بالجودة في كل من قطاعي خدمات الشركات والأفراد، على الرغم من الزيادة المتواضعة والمتوقعة في حالات القروض المتعثرة وغير الفاعلة. وقد ارتفعت نسبة القروض المتعثرة باستثناء الأوراق المالية الاستثمارية المخفضة التي ارتفعت بنسبة 56, 1% في الربع الثاني من عام 2009 من 19, 1% كما في الربع الأول من عام 2009 ونسبة 95, 0% في عام 2008.
وازدادت مخصصات التخفيض على الاصول المالية للنصف الأول من عام 2009 لتصل إلى 611, 1 مليار درهم مقارنة ب512 مليون درهم في النصف الأول من عام 2008 ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى إضافة مبلغ 731 مليون درهم إلى مخصصات انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية، وذلك كإجراء احترازي في ظل الظروف الحالية.
القروض والودائع
بلغت قروض العملاء كما في 30 يونيو الماضي (بما في ذلك التمويل الإسلامي) 6, 216 مليار درهم، محققةً نمواً بنسبة 7, 3% منذ نهاية 2008. ووصلت ودائع العملاء .
كما في 30 يونيو إلى 5, 170 مليار درهم بزيادة بنسبة 1, 5% عن مجموعها كما في 31 ديسمبر 2008. ووصل صافي الأرباح للمجموعة في النصف الأول إلى 111, 2 مليار درهم بانخفاض بنسبة 20% مقابل ما تم تحقيقه من نتائج قياسية في النصف الأول من العام الماضي (648, 2 مليار درهم). وسجلت المجموعة صافي أرباح في الربع الثاني من العام الحالي 852 مليون درهم بانخفاض قدره 41% مقابل الربع الثاني من العام الماضي (451, 1 مليار درهم) ويرجع السبب في الحالتين بشكل رئيسي إلى المخصصات لانخفاض القيمة الائتمانية التي قام البنك بوضعها في عام 2009 كإجراء احترازي.
رأس المال
زادت نسبة ملاءة رأسمال البنك بقوة لتصل إلى 19% من 4, 11% بنهاية عام 2008، وتحسنتنسبة ملاءة الشق الاول من رأس المال أيضا من 4, 9% في 31 ديسمبر 2008 إلى 1, 12% كما في 30 يونيو 2009.
وتعود هذه الزيادة في رأس المال بشكل أساسي إلى إصدار أوراق مالية دائمة للشق الاول بقيمة 4 مليارات درهم في الربع الثاني من العام الحالي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وتحويل ودائع وزارة المالية إلى رأسمال الشق الثاني في الربع الأول من عام 2009.
أداء الأعمال
كان النصف الأول من العام إيجابيا للأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات حيث حققت نموا في الأعمال وقاعدة العملاء على الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية. وحققت محفظة الودائع نموا بنسبة 13% في الشهور الستة المنتهية في 30 يونيو 2009 مع استمرار التحفظات على الضمانات الجديدة.
وزادت العوائد الجديدة بنسبة 10% في النصف الأول من عام 2009 لتصل إلى 565, 1 مليار درهم من 425, 1 مليار درهم كما في النصف الأول من عام 2008. وكان إطلاق الأعمال المصرفية الخاصة للإمارات دبي الوطني أحد أبرز الانجازات في النصف الأول من عام 2009، حيث تعد الاعمال المصرفية الخاصة، قطاعاً للنمو المستقبلي.
وازداد توسع شبكة الإمارات دبي الوطني وهي الأكثر انتشارا في الدولة في النصف الأول من عام 2009 بعد إضافة 5 فروع جديدة ليصل مجموعها إلى 99 فرعا.
الأسواق العالمية والخزينة
استمرت الأسواق العالمية والخزينة في أدائها القوي الذي حققته في الربع الأول من عام 2009 خلال الربع الثاني من عام 2009. ويعكس ذلك، تحسن ظروف السوق العالمي، حيث أدى تحسن سوق الأسهم ووضع القيود على هامش الائتمان وتقلب أسواق صرف العملات الأجنبية، إلى نشاط قوي في العمليات التجارية والتنفيذية للعملاء. ووصلت الإيرادات في النصف الأول من عام 2009 إلى 251, 1 مليار درهم.
توحيد الأعمال يتقدم وفق الخطط الموضوعة ليكتمل خلال 2009
تتواصل عملية توحيد الاعمال في الإمارات دبي الوطني بصورة جيدة ومن المتوقع أن يتم إنجازها في موعدها المحدد في النصف الثاني من عام 2009. وشهد الربع الثاني من عام 2009 الانتقال الناجح لبنك الإمارات إلى النظام المصرفي الأساسي الجديد «فينكال» والذي يعد أحدث وأضخم تطبيق قياسي يلبي احتياجات البنك.
ويعتبر هذا إنجازاً ملموساً في عملية توحيد الاعمال، حيث أنه شمل انتقال حسابات عدد كبير من حسابات عملاء بنك الإمارات إلى النظام المصرفي الجديد دون تعطيل للعمليات المصرفية الروتينية.
ويعتبر أحد أهم أجزاء عملية توحيد الاعمال إتمام الاندماج من الناحية القانونية الذي من المتوقع أن يتم في النصف الثاني من عام 2009، والذي سيكون خطوة تمهيدية نحو الجزء الأخير من عملية توحيد الاعمال والذي سيشهد انتقال حسابات عملاء بنك دبي الوطني إلى النظام المصرفي الجديد وإطلاق العلامة التجارية الجديدة على شبكة فروع الإمارات دبي الوطني.
وقد بلغت مبادرات توفير التكاليف الناجمة عن عملية توحيد الاعمال 328 مليون درهم في النصف الأول من عام 2009 متجاوزة بذلك الاهداف المحددة للعام بنسبة 33%.
تعزيز الميزانية وإدارة المخاطر أولويات «الإمارات الإسلامي»
كان التركيز الرئيسي لمصرف الإمارات الإسلامي التابع لمجموعة الإمارات دبي الوطني في النصف الأول من عام 2009 هو تعزيز الميزانية العمومية وإدارة المخاطر. وشهد الربع الثاني من العام 2009 تمويل المستحقات بمبلغ 5, 18 مليار درهم مما يعكس نموا متحفظا بنسبة 5% عن مستويات 2008 وزيادة في ودائع العملاء لتصل إلى 2, 20 مليار درهم، بنسبة زيادة قدرها 3% عن نهاية عام 2008.
وكان إجمالي العوائد (صافيا من حصة المودعين في الأرباح) للنصف الأول من عام 2009 قد وصل إلى 395 مليون درهم بانخفاض بنسبة 23% عن مستويات النصف الأول من عام 2008.
وقام مصرف الإمارات الإسلامي بتوسيع شبكة فروعه بافتتاحه 4 فروع جديدة خلال النصف الأول من عام 2009 بحيث أصبح العدد الإجمالي لفروع المصرف 30 فرعا.
كما تحسنت إيرادات نتورك انترناشيونال إحدى الشركات التابعة للمجموعة والتي تعمل في مجال إصدار وإنجاز معاملات البطاقات في النصف الأول من عام 2009 بنسبة 15% لتصل إلى 168 مليون درهم مقارنة بالنصف الأول من عام 2008، ويعود هذا النمو في الإيرادات بشكل أساسي إلى زيادة بنسبة 8% في دخل البطاقات الجديدة وزيادة بنسبة 28% في دخل إنجاز معاملات البطاقات.
دبي - «البيان»

