شهد جوهان بليند الذي يعمل بميناء روتردام تحول حمل العمل الزائد في اكبر موانيء اوروبا الى قتال من اجل العثور على عمل.
ففي السنوات المنصرمة شاهد ان الاختناقات في الموانئ التي تتعامل مع الواردات المزدهرة من آسيا كثيرا ما تجبر شركات الشحن على الانتظار أياماً لتفريغ حمولة السفن. ومع تراجع حجم الشحنات بنسبة 13 في المئة حتى الان في 2009 بات بإمكان شركات الشحن الدخول والخروج بسهولة خلال 24 ساعة.
في هذه الاثناء تضخ الجرافات ملايين الاطنان من الرمال في بحر الشمال لاستصلاح أراض لعمل توسعة ستتكلف ثلاثة مليارات يورو (اربعة مليارات دولار) تهدف الى تجنب الاختناقات المرورية التي واجهها الميناء في الماضي.
وقال بليند مدير عمليات شركة الشحن الكورية الجنوبية هانجينج للشحن بروتردام: الازدحام انتهى تماما... هناك حمولة اقل في الرصيف وتلقينا اتصالات اقل من السفن مقارنة بالعام الماضي... الجميع يقاتل الان من اجل العثور على عمل.
وتمضي هيئة الميناء قدما في خطط زيادة المنطقة المستغلة بنسبة 20 في المئة وترى ان التراجع التجاري في ظل اقتصاد عالمي متباطيء هو فترة مؤقتة لالتقاط الانفاس تمنحها الوقت للاستعداد عندما يعود النمو الى سابق عهده.
وقال هانز سميتس الرئيس التنفيذي للميناء في مقابلة للهبوط جانب ايجابي اذ يمكننا الان اعداد انفسنا لفترة النمو المقبلة.
وفي العامين الماضيين كان النمو قويا لدرجة اننا واجهنا الكثير من العقبات في التعامل مع التدفق الهائل للبضائع. اما الان فيمكننا حل المشكلات استعدادا للانتعاش. وميناء روتردام محرك للاقتصاد الهولندي المعتمد على الصادرات اذ يساعد في مواصلة تدفق الجعة ومنتجات الالبان وزهور التوليب على العالم بينما يعمل كمدخل رئيسي الى اوروبا بالنسبة لجميع انواع السلع والمنتجات الجاهزة.
ومن المقرر ان يضيف امتداد الميناء ما يصل الى 20 الف وظيفة الى 25 الف وظيفة يوفرها بالفعل بشكل مباشر او غير مباشر وسيدعم وضع هولندا في الاقتصاد العالمي الذي تحتل فيه المرتبة السادسة عشرة.
كما ان نصيب الميناء في التجارة الاوروبية على المحك فيما تستعد موانئ منافسة للتوسع. وتتعامل روتردام مع نحو 35 في المئة من تجارة شمال غرب اوروبا مقارنة مع 16 في المئة لانتويرب و12 في المئة لهامبورج. ويتوقع سميتس ان يستغرق الامر ما بين ثلاثة واربعة اعوام كي يعود حجم الشحن الى مستوى 420 مليون طن الذي بلغه العام الماضي والذي سيتزامن مع رسو اول سفينة في الميناء الجديد في عام 2013.
(رويترز)