السلطة والمال. الأزمة والإعلام. التربح السريع و«دهاء» الاقتصاديين. عناوين مختلفة بوسعها أن تشكل مقدمات أو تداعيات لانتحار رجل الأعمال الكويتي، الرئيس التنفيذي لشركة الراية حازم البريكان، أمس. أطلق النار فبعد أيام قليلة من إعلان السلطات الأميركية تحقيقاً بشأن تحقيقه أرباحاً بشكل غير مشروع من تداول بأسهم شركتين مدرجتين في نيويورك، قام البريكان (37 عاما) أول أمس باصدار بيان عنونه ب«العبرة بالخواتيم»، لتكون المفاجأة أن الخاتمة كانت انتحارا.
وشنت صحف الكويت خلال اليومين الماضيين حملة عنيفة ضد البريكان واتهمته بأنه قوّض سمعة الكويت، وقال أحد التقارير على لسان مصرفي: لم ينقصنا الا هذه القضية حتى تكتمل صورة تشويه الاقتصاد الكويتي، وذكر أن القضية «حسكة سمك جديدة في بلعوم القطاع المالي». وفي بيان اول أمس قال البريكان: أحتفظ بحقي في الرد على وسائل الاعلام من خلال القانون، والعبرة في الأمور تكمن في خواتيمها.
وبانتظار الأحكام القضائية لا يمكن تبني أي من تفاصيل القضية، الا أن تقارير اعلامية تتهمه بأنه قد اختلق من بنات أفكاره، بحسب صحيفة «مكان» الكويتية، شركة خليجية لا وجود لها باسم المجموعة العربية الخليجية (APG)، وقال إنها تريد الاستحواذ على الشركة الأميركية بضعف السعر السوقي، بقيمة اجمالية تبلغ 4,3 مليارات دولار، ووصف الشركة الوهمية بأنها تأسست في العام 1981 ولها مقرات تشغيلية في السعودية والإمارات.
ثم وعمل البريكان، على نشر الخبر بشتى الوسائل في توقيت معين بعد أن بنى مراكزه على سهم «هارمن» بأكثر من حساب، من خلال عقود عادية وعقود «أوبشن»، ووصل فاكس بالخبر إلى وكالة «رويترز»، التي تنبهت إلى أن مصدر الفاكس رقم يحمل الرمز الكويتي، وتسرب الخبر من خلال وسائل عدة إلى السوق الأميركية، فارتفع السهم بنسبة 40 في المئة في يوم واحد في التعاملات الالكترونية التي سبقت افتتاح التداولات في وول ستريت، فكان للبريكان ما أراد، وصفى مراكزه بسرعة البرق، جانياً ملايين الدولارات، لحسابه وللحسابات القريبة منه.
الكويت ـ البيان
