سجل سوق دبي المالي نشاطا قويا يعد الأول من نوعه منذ عدة شهور الأمر الذي ساهم في دفع المؤشر العام للسوق للارتفاع بنسبة 23, 5% مخترقا بذلك عدة حواجز مقاومة ومغلقا عند مستوى 1843 نقطة، فيما قلص الأداء السلبي لسهم اتصالات من مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي اكتفى بالإغلاق عند مستوى 2724 نقطة وبنسبة50, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب تجاوزت قيمتها 7, 7 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 405 مليارات درهم للمرة الأولى منذ شهر مايو الماضي.
ومع النشاط الذي شهدته الأسواق فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 95, 1% إلى مستوى 2791 نقطة وسط عودة للتداولات المليارية حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 3, 1 مليار درهم منها مليار درهم نفذت لصالح سوق دبي المالي.
وجاء الارتفاع القوي في الأسواق بدعم من أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص حيث ارتفع اعمار بنسبة تجاوزت 9, 8% مغلقا عند 79, 2 درهم وارابتك 78, 2 درهم، واختفت عروض البيع على أسهم عقار ابوظبي بعدما قفز الدار وصروح إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا. وأغلق الأول عند مستوى 99, 3 دراهم فيما بلغ الثاني 77, 2 درهم.
وقال محسن الخطيب المحلل المالي إن أسواق الأسهم استهلت أسبوعها على أداء ايجابي مدعومة بنتائج أفضل من التوقعات لمعظم القطاع المصرفي والتي أظهرت بياناته المالية خروجه من عنق الزجاجة والعودة إلى النمو الفصلي للأرباح لمعظم البنوك وعلى مدى ثلاثة فصول بغض النظر عن النتائج نصف السنوية ومقارنتها مع بيانات نصف السنة من العام الماضي والذي يعتبر الأعلى في تاريخ البنوك الإماراتية، آخذين بالاعتبار زيادة حجم المخصصات بناء على طلب المصرف المركزي الأمر الذي ساهم في تقليص الأرباح.
وأكد أن اللافت في تعاملات الأمس القفزة الكبيرة التي سجلها سوق دبي بمكاسب فاقت 20, 5% وبقيمة تداولات زادت بأكثر من 450% بالمقارنة مع جلسة الخميس الماضي بقيادة الأسهم القيادية في السوق اعمار، سوق دبي المالي واربتك.
أما في سوق أبوظبي فكان أداؤه اقل زخما وذلك تحت تأثير السعر الافتراضي لسهم اتصالات الأثقل وزنا في مؤشره العام، حيث كان يوم الخميس اليوم الأخير لمستحقي الأرباح نصف السنوية (25 فلساً لكل سهم)، وشكل سهم اتصالات عامل ضغط على المؤشر العام والذي أغلق على مكاسب محدودة.
وقال: اعتقد أن الأسواق قد تواصل مسارها الايجابي خلال الأسبوع الحالي في ظل أجواء التفاؤل الموجودة والمناخ العام الايجابي في الأسواق الإقليمية والدولية، واستقطابها المزيد من السيولة المحلية والاستثمارات الأجنبية خاصة مع اكتمال إفصاح الشركات عن نتائجها وبشكل أساسي الأسهم القيادية في كلا السوقين اعمار واربتك والدار العقارية الأمر الذي يدفع بالسيولة المترددة لاتخاذ قرارها بالدخول.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي نشاطا قويا سواء على صعيد أحجام التداول أو المكاسب التي حققها المؤشر العام الذي قفز بنسبة 23, 5% مغلقا عند مستوى 1843 نقطة الأمر الذي يعني نجاحه باختراق أكثر من حاجز مقاومة مما ساهم في إعطاء دفعة تفاؤل للمتعاملين الذين بدأوا بالعودة إلى قاعات التداول لاقتناص الفرصة وتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم خلال المرحلة الماضية.
وكان لافتا للنظر زيادة أحجام السيولة المتدفقة إلى سوق دبي المالي مع التحسن الذي أظهرته الأسعار حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة مليار درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 717 مليون سهم نفذت من خلال 10910 صفقة.
وبرغم التوقعات السابقة بإمكانية تحقيق الأسهم المزيد من التحسن في أعقاب ما سجلته من مكاسب في الأسبوعين الماضيين إلا أن ما حدث من نشاط فاق كافة التوقعات خاصة فيما يتعلق بنسبة نمو المؤشر العام للسوق الذي استطاع بعد القفزة الكبيرة التي حققها من إعادة الأمل للمتعاملين بقدرة السوق على الاستمرار في التحسن في حال زيادة أحجام السيولة المتداولة.
وكان للأسهم القيادية الدور الكبير فيما حققه السوق من مكاسب فبالإضافة إلى اعمار وارابتك صعد سهم دو إلى 82, 2 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية التي أظهرت تحقيق أرباح جيدة في النصف الأول من العام الجاري، الى جانب الارتفاع الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني وإغلاقه عند 22, 3 دراهم وصعد سهم بنك دبي الإسلامي إلى 64, 2 درهم ودبي للاستثمار 27, 1 درهم وقفز سهم السوق إلى 76, 1 درهم، كما شمل النشاط الأسهم الصغيرة التي حققت مكاسب ساهمت في استعادة بعضها لقيمته الاسمية ومنها سهم الاتحاد العقارية الذي بلغ 04, 1 درهم والعربية للطيران 02, 1 درهم فيما ارتفع الخليج للملاحة إلى 77 فلسا وتبريد 97 فلسا ودريك اند سكل 87 فلسا.
وأظهرت شاشة العرض زيادة نسبة اللون الأخضر على المساحة الأكبر منها بعدما ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 3 شركات فقط.
وعلى الجانب الأخر من الصورة فقد سجل سوق ابوظبي للأوراق المالية نشاطا جيدا بدعم من أسهم العقار والطاقة إلا أن الأداء المتعثر لقطاع الاتصالات قلص من مكاسب المؤشر العام الذي أغلق عند مستوى 2724 نقطة وبارتفاع نسبته 50, 0% فقط، وسط تحسن في أحجام التداولات التي بلغت قيمتها 339 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 215 مليون سهم نفذت من خلال 3819 صفقة.
وسجل العقار نشاطا قويا يعد الأول من نوعه منذ عدة شهور حيث اختفت العروض على أسهم القطاع بعد بلوغها الحد الأعلى المسموح به يوميا دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك، فقد ارتفع الدار إلى 99, 3 دراهم وصروح 77, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 73 فلسا وفي قطاع الطاقة واصل سهم آبار تحقيق المزيد من المكاسب مرتفعا إلى 34, 2 درهم فيما بلغ الدانة غاز مستوى 16, 1 درهم وحقق سهم بنك الخليج الأول اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى 20, 15 درهما تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 35, 11 درهما.
ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
كتب ـ ناصر عارف
