يبدو أن المشاكل المالية التي تعاني منها شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات الرياضية أكبر من المعلن عنه بكثير ، حيث أفاد تقرير مجلة فوكوس في عددها الصادر غدا الاثنين بأن ديون الشركة تبلغ نحو 14 مليار يورو وليس 10 مليارات كما أعلن في السابق.
وأكد تقرير المجلة أن الأرقام الجديدة طرحت خلال اجتماع مجلسي الإشراف والإدارة في بورشه وفولكس فاجن الأربعاء الماضي وأرجع التقرير أسباب تراكم الديون إلى رفع بورشه حصتها من الأسهم في مجموعة فولكس فاجن للسيارات فضلا عن تراجع مبيعات بورشه في أنحاء العالم.
وأضاف تقرير المجلة أن فولكس فاغن التي أصبحت في طريقها للاستحواذ على بورشه ستعكف في الأيام المقبلة على مراجعة جميع حسابات بورشه بدقة وبعدها ستقرر فولكس فاغن القيمة المالية التي يمكن دفعها لشراء 9, 49% من أسهم بورشه بحلول نهاية العام الجاري على أقصى تقدير.
من ناحية أخرى تعتزم فولكس فاغن كبرى شركات السيارات في أوروبا الحفاظ على حقوق التصويت لولاية سكسونيا السفلى وعمال الشركة في المجموعة العملاقة التي سيتم تأسيسها بعد استحواذ فولكس فاغن على بورشه ، علما بأن حصة ولاية سكسونيا السفلى في فولكس فاغن تبلغ 20%.
وفي سياق متصل تسعى المفوضية الأوروبية مراجعة شرعية قانون فولكس فاغن والذي يخالف لوائح الاتحاد الأوروبي لحماية المنافسة والحد من الاحتكار ، حيث ينص قانون فولكس فاغن على منح ولاية سكسونيا السفلى حق الاعتراض (الفيتو) على القرارات المصيرية على الرغم من أن منح هذا الحق يسري في حال امتلاك المساهم نسبة 25% من الشركة وهو الأمر الذي لا ينطبق على الولاية التي تملك 20% فقط من فولكس فاغن.
وكان الهدف من قانون فولكس فاغن في حقبة الستينات من القرن الماضي الحفاظ على الشركة من استحواذ الشركات الأجنبية وتطالب المفوضية الأوروبية ألمانيا بتعديل القانون أو مقاضاة ألمانيا في حال رفضها.
الجدير بالذكر أن بورشه تملك نسبة 51% في فولكس فاغن مع حقوق شراء حصة اضافية بنسبة 24% ومن أجل هذا الهدف اضطرت بورشه للاستدانة من البنوك وفشلت في سداد قيمة اسهم فولكس فاغن التي قامت بدورها بتقديم عرض للاستحواذ على بورشه وادماجها لتصبح العلامة التجارية العاشرة في فولكس فاغن. ومن المنتظر أن تستحوذ هيئة الاستثمار القطرية على نسبة تصل إلى 20% في بورشه .
(د ب أ)