ارتفعت العقود الآجلة للنفط متجهة إلى 68 دولارا للبرميل أمس لتسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مدعومة بصعود أسواق الأسهم العالمية وارتفاع أسعار البنزين.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الخفيف 47 سنتا الى 63, 67 دولارا للبرميل بعدما صعد في وقت سابق الى 68, 67 دولارا وهو أعلى مستوى خلال التعاملات منذ الثاني من يوليو. وحصلت أسعار النفط على دعم أيضا من انخفاض امدادات البنزين. وواجهت شركات التكرير الأميركية سلسلة توقفات غير مقررة علاوة على التخفيضات الكبيرة التي أقرت ردا على ضعف هوامش الارباح وتباطؤ الطلب على الوقود في الولايات المتحدة بسبب الركود.

ويرتفع السعر للجلسة الثامنة على التوالي في طريقه لتحقيق أطول فترة صعود حتى الان هذا العام. وارتفع مزيج برنت في لندن 55 سنتا الى 80, 69 دولارا. وقال توني ماتشاسيك من شركة باتشي فاينانشال: أهمية أسواق الاسهم تضاهي أهمية أي عوامل أساسية للنفط في الوقت الحالي. لا يمكنني توقع ما سيفك الارتباط بين الاسهم والنفط نظرا للطريقة التي يتحركان بها معا حاليا. يواصل الناس مراقبة أسواق الاسهم عن كثب لمعرفة ما اذا كانت قوة الصعود ستتواصل. مكاسب مؤشر داو لا تصدق.

وفي تعليق له على موقف الأسعار قال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان الانتعاش الحالي لاسعار النفط بفعل التوقعات بنمو اقتصادي قد يفسد أي انتعاش اقتصادي. وقال تاناكا ان صعود اسعار النفط لا يرجع الى العوامل الاساسية للطلب والعرض وانما الى توقعات بنمو اقتصادي وهناك احتمال ان يتبين ان هذه التوقعات لا أساس لها.

وأوضح على هامش محادثات للاتحاد الاوروبي في السويد: نخشى اذا ارتفع السعر بسرعة كبيرة والانتعاش الاقتصادي لم يحدث أن يكون لذلك أثر سلبي على الانتعاش الاقتصادي الحقيقي اذا تحرك السعر بسرعة أكثر مما ينبغي.

في الأثناء قال محلل بارز في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) من النفط الخام ماعدا انغولا والاكوادور ستهبط 390 الف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في الثامن من أغسطس.

وقال روي ماسون رئيس مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاعضاء اوبك ستنخفض في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 39, 22 مليون برميل يومياً من 78, 22 مليون برميل يومياً في الاربعة اسابيع حتى 11 من يوليو. وقالت المؤسسة ان هذا سيكون أكبر هبوط للصادرات منذ فترة الاربعة اسابيع المنتهية في 18 من ابريل.

وقال ماسون: نحن نمر بموسم الصيف في الشرق الاوسط حيث يتوقع المرء تسليم كميات من الخام للسوق المحلية مع زيادة عمليات التكرير المحلية من أجل الوفاء بطلب الصيف.

وفي تقرير منفصل قدرت وحدة الاستخبارات البحرية لشركة لويدز ان متوسط صادرات اوبك المحمولة بحرا باستبعاد انجولا والاكوادور ايضا هبطت في الاربعة الاسابيع حتى 12 من يوليو مقارنة مع فترة الاربعة اسابيع السابقة. واظهر بيانات الوحدة -وهي مؤسسة استشارية مقرها لندن ان الصادرات هبطت الى 25, 20 مليون برميل يومياً من 01ر21 مليون برميل يومياً في الاربعة الاسابيع حتى 14 من يونيو. وتنخفض امدادات المعروض مع تنفيذ منظمة اوبك تخفيضات انتاجية تبلغ اجمالا 2, 4 ملايين برميل يومياً من مستوياتها الانتاجية في سبتمبر.

وقال ماسون ان معدل امتثال اوبك للتخفيضات الانتاجية يبلغ ما بين اكثر من 70 في المئة من المستويات المستهدفة مقارنة مع 68 في المئة الاسبوع الماضي.

وبدأت خلال الفترة الأخيرة بوادر على تحسن موقف الطلب العالمي. وقالت شركة النفط الاكوادورية المملوكة للدولة ان الاكوادور وقعت اتفاقا لتصدير النفط الخام الى الصين ستحصل بمقتضاه على مليار دولار مدفوعة مقدما. وقالت الشركة في بيان ان العقد الذي وقعته مع شركة بترو تشاينا انترناشيونال المملوكة للدولة مدته عامان.

واضافت انها ستحصل على المليار دولار في الاسبوع الاول من اغسطس. وقال البيان انه بمقتضى بنود العقد وافقت الاكوادور العضو بمنظمة اوبك على تصدير حوالي ثلاثة ملايين برميل من النفط شهريا الى الصين.

وقالت شركة النفط الاكوادورية ان مبلغ المليار دولار يمثل 28 في المئة.تقريبا من القيمة الاجمالية للنفط الذي وافقت الاكوادور على تصديره الى الصين. وأنتجت الاكوادور أكثر من 485 ألف برميل يوميا من النفط الخام في مايو.

وقال وزير السياسة الاقتصادية دييجو بورجا في وقت سابق ان الاكوادور تتفاوض ايضا مع الصين على قرض قيمته مليار دولار. وقد يساعد الاتفاقان الحكومة الاكوادورية على ضخ سيولة في الاقتصاد بعد ان تراجعت ايرادات التصدير بشدة في النصف الاول من العام بسبب انخفاض اسعار النفط.

(البيان)