تراجع معدل التضخم السنوي في أستراليا خلال الشهر الماضي إلى 5, 1% وهو أدنى مستوى له خلال 10 سنوات ويقل بشدة عن مستواه عام 2008 عندما كان حوالي 5% .
وعلق محللون على البيانات الرسمية أمس بالقول إن انخفاض أسعار السلع والخدمات يعني إمكانية الإبقاء على سعر الفائدة في أستراليا عند مستواها المنخفض الحالي وهو 3% حتى نهاية العام.
كان بنك الاحتياط الأسترالي (المركزي) قد أعرب في وقت سابق من الأسبوع الحالي عن تفاؤله بإمكانية تعافي اقتصاد أستراليا.
كانت وزيرة المالية الأسترالية ويني سوان قد قالت منذ 18 شهراً فقط إن التضخم المرتفع هو أكبر خطر يهدد الاقتصاد لأن مارد التضخم خرج من القمقم وأنه من الصعب وقفه.
ولكن التضخم تراجع بشدة خلال الفترة التالية ليعود المارد إلى القمقم.
وقالت سوان إن معدل التضخم انخفض خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 5, 1% مقابل 5, 2% خلال الربع الأول وهو ما يشير إلى تأثير التغير في الأسعار نتيجة الأزمة المالية العالمية.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان توقع مؤسسة أكسيس إيكونوميكس الاقتصادية في أستراليا نجاح الاقتصاد الأسترالي في تفادي دائرة الركود التي تحاصر الاقتصاد العالمي بفضل ثقة المستهلكين والمنح الحكومية والتصدير إلى الصين.
وذكرت المؤسسة ان معدل البطالة في أستراليا قد يرتفع إلى 5, 7% العام المقبل وهو ما يقل عن تقديرات الحكومة التي تبلغ 5, 8% بفضل استمرار الانفاق الاستهلاكي القوي والمساعدات المالية الحكومية للمواطنين.
وقال كريس ريتشاردسون رئيس مؤسسة أكسيس إيكونوميكس لقد تجاوزنا أخطر مرحلة من أسوأ ركود اقتصادي عالمي خلال 60 عاماً.. وهذا إنجاز ولا يمكن لأي دولة أخرى أن تدعي نفس الأمر. وأضاف ريتشاردسون وهو مسؤول سابق في وزارة المالية الأسترالية إن الضغوط التضخمية قد تدفع البنك المركزي الأسترالي إلى زيادة سعر الفائدة خلال العام المقبل.
وقال إن الخطر يكمن في ارتفاع معدل التضخم في الوقت الذي يتطلع فيه العالم إلى مزيد من السيولة النقدية.
وعلق رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود على هذا التقرير بالقول إنه يعزز توقعاته المتفائلة.
في الوقت نفسه أدت برامج تحفيز الاقتصاد إلى زيادة كبيرة في عجز الميزانية وأثارت المخاوف من رفع الضرائب وأسعار الفائدة نتيجة لذلك.
يذكر أن سعر الفائدة في أستراليا يبلغ حالياً 3% وهو أقل مستوى له منذ 49 عاماً. وهناك احتمالات بخفضه مرة أخرى قبل نهاية العام.
(د ب أ)