قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) بن برنانكي ان احتمالات الاقتصاد الاميركي الذي عانى طويلا آخذة في التحسن لكن ستكون هناك حاجة الى اتباع سياسات داعمة لبعض الوقت للحيلولة دون افساد الانتعاش بسبب تزايد معدلات البطالة.

وحاول برنانكي اول من أمس في شهادته نصف السنوية عن الاقتصاد امام الكونغرس تبديد المخاوف ان تؤدي سياسات التيسير الشديد للائتمان التي يتبعها مجلس الاحتياطي في نهاية الامر الى اذكاء معدلات التضخم قائلا انه على يقين ان البنك المركزي يمكنه الرجوع عن اجراءات التحفيز غير العادية حينما يكون الوقت مناسبا.

وقال برنانكي للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب: تحسن الاحوال في اسواق المال صاحبه بعض التحسن في الافاق الاقتصادية. وعلى الرغم من هذه العلامات الايجابية فان معدل تسريح العمال مازال مرتفعا.

وحذر بقوله انه على الرغم من انه ظهرت علامات على استقرار سوق الاسكان والانفاق العائلي فانه من المحتمل ان يبقى معدل البطالة مرتفعا حتى خلال عام 2011 وقد يضعف ثقة المستهلكين الهشة

ودافع برنانكي بشدة عن استقلال مجلس الاحتياطي الاتحادي بعدما تعرض لانتقادات من نواب طالبوا بان يتاح لهم الاطلاع على قراراته في السياسة النقدية.

ويريد هؤلاء النواب ان يتمكن ديوان المحاسبة الاميركية، بناء على طلب الكونغرس، من الادلاء برايه حول قرارات المصرف المركزي.

وخلال جلسة استماع امام مجلس النواب، تعرض برنانكي لهجوم شديد من النائب الجمهوري رون بول (تكساس، جنوب) الذي تقدم باقتراح قانون في هذا الصدد، وصولا الى مطالبته بالغاء المصرف المركزي.

واتهم برنانكي بانه مسيّس وبانه يبقي نسب الفوائد متدنية في شكل مصطنع تحت تأثير ضغوط.في المقابل، دان برنانكي ما اعتبره تدخلات تهدف الى احداث اضطراب في السياسة النقدية.

وقال اذا كان علينا ان نرفع نسبة الفائدة خلال اجتماع ولم يرق هذا الامر لعضو في الكونغرس وطلب هذا العضو أن يقوم ديوان المحاسبة بمراجعة هذا القرار، أفلن يعتبر ذلك بمثابة تدخل؟.

واكد برنانكي في ملاحظاته الاولية ان اي جهد لمحاولة التاثير في قرارات السياسة النقدية سيؤدي الى مخاوف من تضخم مستقبلي، ما يتسبب بارتفاع في نسبة الفوائد على المدى البعيد وبتراجع الاستقرار الاقتصادي والمالي.

والاسبوع الفائت، وجه نحو 180 خبيرا اقتصاديا معظمهم جامعيون، رسالة مفتوحة الى الكونغرس مطالبين بضمان استقلال المصرف المركزي الاميركي.

(وكالات)