عرض بشير صالح رئيس مجلس إدارة محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار عرضاً مفصلاً للفرص الهائلة والواعدة في أفريقيا لما لها من إمكانيات طبيعية زاخرة من مواد خام ومياه وأراض خصبة وقدرات بشرية لا حدود لها.

وأوضح في مستهل عرضه امام الندوة الاستثمارية بلندن ما قامت به ليبيا من تجديد وتطوير للتشريعات الخاصة بتشجيع الاستثمار الأجنبي والمشاركة في المشاريع الليبية .

وأضاف صالح إن ليبيا بتنفيذها برنامجا تنمويا مكثفا جعلها تضطلع بمسؤولية متأصلة الجذور تجاه القارة الأفريقية وشعوبها وهي تعمل من موقعها الطبيعي كبوابة أفريقيا على تحقيق أهدافها النبيلة والقابلة للإنجاز بمستقبل أفضل لأفريقيا.

وأوضح رئيس مجلس إدارة محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار بأنه منذ إعلان الاتحاد الأفريقي في عام 1999 شهد العالم مؤخراً التقدم المنجز لتحقيق الرؤية المستقبلية لقارة أفريقيا المتحدة .

وأكد أن تأسيس محفظة ليبيا أفريقيا في عام 2006 م تحت إشراف المؤسسة الليبية للاستثمار هو خير دليل على التزام ليبيا بهذا المشروع حيث بلغ الرأس المال الأولي للمحفظة خمسة مليارات دولار وهو يضم أصول وذمم عدد من الشركات الفرعية بما فيها «اويليبيا» و «الخطوط الجوية الأفريقية» و «الشبكة الخضراء» والشركة العربية الليبية للاستثمارات الأفريقية وكذلك المساهمة في الشركة الليبية الإفريقية للقمر الإصطناعي الإفريقي «راسكوم قاف».

أهداف المحفظة

وحول أهداف المحفظة أوضح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار أن أهداف المحفظة هو استثمار وتطوير أموالها مع مستثمرين شركاء في شتى القطاعات الاقتصادية مع الالتزام بالجانب الأخلاقي بالمشاركة في المشاريع ذات النتائج الإيجابية الكمية التي تحقق الربح العادي وتساهم في تطوير إفريقيا وازدهارها على المدى الطويل.

وتطرق إلى النماذج السيئة لاستغلال القارة الأفريقية باسم الاستثمار وأكد أن أمن الاستثمار يتحقق فقط من خلال الثقة والتعاون مع شعوب الدول المستضيفة مع ضمان حصول هذه الدول على حصة عادلة من الأرباح وعلى فوائد ملموسة مقابل مصادرها الطبيعية وبيئتها وأيديها العاملة . وعدد مجالات استثمارات محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار في القارة الأفريقية ..

مبيناً بأنها تتمثل في توليد الطاقة و الاتصالات وتقنية المعلومات و البنية التحتية و الزراعة و الإنتاج الصناعي متعدد القطاعات و الطاقة و الفنادق السياحية و المعادن والتعدين .

وتطرق إلى المشاريع الكبيرة المنخرطة فيها المحفظة حاليا والبالغة قيمتها ملايين الدولارات في جميع أنحاء إفريقيا وإلى الأهمية الإستراتيجية لهذه المشاريع.

وأوضح أن هذه المشاريع الاستراتيجية تشمل ( التنمية في غرب إفريقيا مع تعدين البوكسيت وتوليد الطاقة الهيدركهربائية في الكونغو وغينيا بيساو وتوليد الطاقة الغازية في ساحل العاج وميناء المياه العميقة في غينيا بيساو ومشاريع السكك الحديدية في غينيا بيساو ومالي وغينيا والسودان ومحطات تكرير النفط في غرب إفريقيا وإنتاج الإسمنت في ليبيا ومالي ومشاريع زراعية بما فيها زراعة الأرز في ليبيريا وموزمبيق ومالي.

أكبر المشاريع

وأضاف أن أكبر المشاريع التي تساهم فيها المحفظة بشكل كبير هو مجالي الاتصالات عبر الأقمار الصناعية من خلال شراء ( 60) في المائة من شركة راسكوم ويهدف هذا المشروع لإنشاء شبكات اتصالات تربط بين ما يقدر بـ ( 000, 130 ) قرية ومدينة في جميع أنحاء إفريقيا.

وأكد أن النتائج التي حققتها الاستثمارات الليبية في إفريقيا فاقت جميع التوقعات الأمر الذي يثبت مدى نجاعة إستراتيجية ليبيا الإفريقية. وشدد على أنه مع ازدياد نمو قوة المحفظة ومع تطويرها لاستثماراتها ومشاريعها في جميع أنحاء إفريقيا فهي تستمر في البحث عن فرص استثمارات جديدة مع شركاء دوليين.

وعبر عن الأمل في أن يؤدي هذا التعاون إلى فجر جديد من الازدهار بفعل الوحدة الإفريقية بما يمكن القارة الإفريقية من الحصول على حقوقها كشريك متساو وقادرعلى المسرح الدولي. وشدد على الثروات الهائلة التي تزخر بها أفريقيا .. مستدلا بأن غينيا كوناكري وحدها تملك ثلثي احتياطي العالم من البوكسايت وهي المادة الخام لصناعة الألومنيوم .. مبيناً مدى حاجة العالم لهذه المادة .. مشيرا أنه بالإمكان تطوير المنطقة بما يعود بالفائدة للجميع .

وأكد حاجة إفريقيا إلى ضخ استثمارات خارجية لاستثمار ثرواتها الهائلة ووجود مشاريع من شأنها أن تحقق نقله في توفير احتياجات القارة من بينها مشروع سد إنجا في الكونغو الذي يمكن استغلاله لتوليد الطاقة لكل القارة الأفريقية بل وتصدير الفائض إلى أوروبا

تعاون مع أوكرانيا

من جهة أخرى تعتزم أوكرانيا وليبيا إقامة مؤسسة مشتركة لتحقيق المشروع الخاص ببناء معمل لتكرير النفط داخل الأراضي الأوكرانية.

وأكد أمين اللجنة الشعبية العامة رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي في مؤتمر صحفي عقده في أعقاب مباحثاته مع رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو أن مؤسسة مشتركة ستشكل حتى أواخر العام لتتولى هذا المشروع.

و عبر البغدادى المحمودى عن امتنانه للنتائج التي توصلت إليها الدورة الرابعة للجنة المشتركة الليبية الاوكرانية وما تم الاتفاق عليه من تعاون ثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية .

وأكد أن مجالات الاستثمار العديدة في ليبيا وما تتميز به من موقع استراتيجي واستقرار أمني يشجع المستثمرين والشركات على إقامة مشاريع مختلفة .

وأوضح بأن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التعاون وانطلاق المشاريع الاستثمارية خاصة في مجالي النفط والزراعة وتسهيل تنقل الأفراد وتشجيع الفاعليات الاقتصادية من كلا البلدين على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.

سوق المشتقات النفطية

ومن جهتها أوضحت تيموشينكو أن المشروع سيتيح الفرصة لتصفية حالة الاحتكار التي تشهدها سوق المشتقات النفطية مضيفة أنهم سينتهون في سبتمبر من تهيئة الوثائق لتحديد مواعيد بدء البناء.

وأشارت إلى أنهم يخططون هذا العام لإقامة مؤسسة إنتاجية مشتركة لتحقيق المشاريع الزراعية ومن ضمنها زراعة الغلال لليبيا داخل أوكرانيا.

وجددت رئيسة وزراء أوكرانيا حرصها على دعم علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين .وأكدت في كلمتها عقب التوقيع على المذكرة والمحفظة حرص أوكرانيا على مزيد تعزيز تعاونها مع ليبيا في كل المجالات .

وقالت إن تعاون البلدين وطيد وملموس وجيد وخلال الفترة القادمة سيتم انشاء شركتين لإقامة مصفاة مشتركة للنفط ، وللأستثمار في المجال الزراعي .

وأضافت رئيسة وزراء أوكرانيا إن لليبيا دور فعال في إفريقيا وتتميز بموقع استراتيجي ، وأن أوكرانيا تنظر إليها أيضاً على أنها شريك مهم للتعاون باتجاه دول القارة .

وصرح وزير السياسة الزراعية الأوكراني يوري ميلنيك في وقت سابق بأن شركة /اغرو - سيوز/ في مقاطعة دنيبروبتروفسك و/خليب أوكرانيا/ عن اهتمامهما في مثل هذا التعاون مشيراً إلى أن ليبيا تلقت في العام الماضي 280 ألف طن من الغلال الأوكرانية و250 ألف طن خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي.

وأعلنت رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا تيموشينكو في اجتماع للجنة التعاون الأوكرانية الليبية عقد في كييف ، أن الحكومة الأوكرانية تعرض على المستثمرين الليبيين المشاركة في المناقصة بشأن خصخصة مصنع الأمونيا في ميناء أوديسا.

ففي أواسط يوليو الحالي أعلن صندوق ممتلكات الدولة الأوكرانية مزادا بشأن بيع مصنع الأمونيا في ميناء أوديسا في 29 سبتمبر. وأعلن أن سعره البدائي سيكون 4 مليارات غريفنا، ما يعادل 520 مليون دولار. وتم في اللقاء الاتفاق على أن يشارك المستثمرون الليبيون في المناقصة.

طرابلس- سعيد فرحات