أكد تقرير هاربور الفصلي الذي تصدره شركة هاربور للوساطة العقارية إحدى أبرز شركات الإستشارات العقارية الرائدة في دبي، أكد أن بداية العام المقبل 2010 سوف تشهد انتعاشاً وتحسناً ملحوظاً في سوق العقارات بالدولة بعد موجة الانحدار التي شهدها السوق منذ بدايات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأكد التقرير المقرر صدوره في نهاية الشهر الجاري أن الفترة الماضية شهدت الكثير من المتغيرات الإيجابية، ومن أبرزها اتباع الجهات الحكومية بدولة الإمارات لسياسات نقدية ومالية جديدة وإعادة هيكلة الشركات وتحسين ميزانياتها وحدوث عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات الكبرى وهو الأمر الذي من شأنه أن يحدث تحسينات قوية ومستدامة في قطاع العقارات خلال الأشهر القادمة.
وفي سياق متصل أصدرت «لاندمارك الاستشارية» تقريرَ «خريطة الأسعار العقارية في دبي» لشهر يوليو وهي الإصدار الخامس خلال العام 2009.
وتعتمد خريطة الأسعار العقارية التي أعدتها مجموعة من المحللين لدى «لاندمارك الاستشارية» إلى منهجية تشمل معلومات مستندة إلى الانتقالات السكنية والاستفسارات العقارية واستطلاعات الوسطاء العقاريين. وتظهر «خريطة الأسعار العقارية في دبي» لشهر يوليو نمواً هامشياً متواصلاً في أسعار الاستئجار في مناطق مُختارة. وفي الوقت نفسه، واصلت الإيجارات في مناطق أخرى تراجعها، بل وبدا التراجع حاداً في مناطق معيَّنة.
التنبؤ بالمستقبل
وأعرب مهند الوادية المدير الإداري لشركة هاربور للوساطة العقارية ورئيس تحرير تقرير عن اعتقاده بأن سوق العقارات في الإمارات لا يزال غير مستقر، وبالتالي فإنه يصعب التنبؤ بمدى التحسن الذي سيحدث خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولكن كل المؤشرات والتطورات تفيد بأن سوق العقارات سيشهد انتعاشاً خلال العام القادم 2010 على جميع المستويات المحلية والعالمية.
وقال الوادية ان تقرير هاربور الفصلي الأول لهذا العام صدر في شهر ابريل الماضي وهو الوقت الذي كانت تسيطر عليه حالة من عدم التفاؤل على القطاع العقاري، ولكن ومن خلال الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، فإننا نجد أن وضع السوق أصبح أفضل بكثير من ذي قبل مما يعني خروجه وبشكل تدريجي من وضعه الحالي والبدء في تجاوز آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، وهذا بحد ذاته يعتبر خبراً جيداً.
وأوضح أن الكثير من خبراء الاقتصاد في اليابان والصين والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بدأوا يتحدثون عن نمو «البراعم الخضراء» أو ما يعرف بالمؤشرات المبكرة على أن العودة إلى النمو الاقتصادي أصبحت الآن تلوح بالأفق والتي من المتوقع لها أن تكون أمراً واقعاً مع بداية العام القادم 2010.
وأضاف أن الكثير من آراء الخبراء كانت تتوقع تحسن الحالة الاقتصادية العالمية خلال الربع الثالث من العام الحالي 2009، مما كان له أثر إيجابي انعكس على أداء أسواق المال العالمية مما أدى إلى ارتفاع ثقة المستهلكين بهذه الأسواق العالمية خلال الشهور الستة الأخيرة.
وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته أسواق الأسهم العالمية إلا أنه يمكننا القول بأن الأسوأ أصبح وراءنا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً إلى متى ستستمر هذه الأزمة وماهي البوادر الحقيقية لانتهائها حتى نصل إلى مرحلة الانتعاش.
ومن الجدير بالذكر فإن تقرير هاربور الفصلي الأول كان قد صدر بشهر أبريل من العام الحالي 2009، في حين أن التقرير الثاني سوف يصدر في نهاية شهر يوليو الجاري وسوف يتضمن تحليلاً متعمقاً إضافة إلى الكثير من وجهات النظر وأهم الإتجاهات في مجال العقارات بالإمارات، حيث إن تقرير هاربور يلقى ردود فعل إيجابية من قبل المتخصصين في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
العرض والطلب
وقالت جيسي داونز، مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية»: يُعزى تراجعَ أسعار الاستئجار، في معظمه، إلى تزايد العرض واقترانه بضعف الطلب في مناطق محدَّدة أو مشاريع عقارية معيَّنة. ورغم أن عملية الانتقال من عقار إلى آخر تظهر توجهاً سائداً محدَّداً، فإنَّ مستويات الإيجارات لا تظهر أمراً مماثلاً.
دبي - البيان