من المتوقع أن يحقِّق قطاع صناعة الاتصالات بالدولة نمواً إيجابياً لافتاً هذا العام، فيما أكد قادة صناعة الاتصالات إنهم سيستفيدون من مشاركتهم المقبلة في معرض «غولف كومس»، الملتقى العالميّ الرِّياديّ المقام ضمن فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية 2009»، في توسيع نطاق أعمالهم بالمنطقة.

وتؤكد المؤسسات البحثية والاستشارية العالمية أن منطقة الشرق الأوسط تظلّ في طليعة مناطق العالم من حيث سرعة نمو قطاع الاتصالات والحلول الشبكيَّة.

وقد استقطب «غولف كومس» في دورته المرتقبة اهتماماً وإقبالاً يفوق كافةَ الأعوام السابقة، فيما قالت مؤسسة «المال كابيتال» إنَّ من المتوقع أن يحقق قطاع الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2009 إيرادات تبلغ 30 مليار درهم إماراتي.

ويُعدُّ «غولف كومس» أضخم وأهمّ مُلتقى عالمي سنوي في صناعة الاتصالات النقالة والثابتة وتقنيات وخدمات بروتوكول الإنترنت والأقمار الاصطناعية تشهده منطقة الشرق الأوسط، ويمثل الحدث المرتقب فرصةً لا مثيلَ لها للشركات العالمية الطامحة للاستفادة من الإيرادات الضخمة المتوقعة لصناعة الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة وبلدان المنطقة.

ومن المقرَّر أن يقامَ معرض «غولف كومس» في الفترة بين 18-22 أكتوبر 2009 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وقد أكدت شركاتٌ دوليةٌ وإقليميةٌ وهيئاتٌ تنظيميةٌ مشاركتها في الحدث المُرتقب، ومنها «سلطة واحة دبي للسيليكون» و«هيئة إنتربرايز أيرلند» و«نورتل نتوركس» و«مون نتوركس» و«هيئة تنظيم الاتصالات» بالدولة وغيرها الكثير.

مكانة راسخة

وقال هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة للحدث: تتسمُ صناعة الاتصالات الإماراتية بمتانتها ومكانتها الراسخة، الأمر الذي جعلها تتبوأ عن استحقاق مكانةً رياديةً بالمنطقة، لاسيَّما في ضوء الطلب المتزايد على الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وخدمات بروتوكول الإنترنت.

وأردف قائلاً: الشركات المُصنِّعة والمزوِّدة بالخدمة على دراية تامة بالأهمية الحاسمة للفرص التي يتيحها معرض غولف كومس عاماً بعد آخر، الحدث الذي يجمع أهمَّ وأضخم شركات الاتصالات بالمنطقة سنوياً. ورغمَ أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال الأعوام القليلة الماضية نمواً لافتاً في مجال الاتصالات الثابتة والنقالة وخدمة الإنترنت، غير أنها بحاجة إلى بذل المزيد فيما يتصل بخدمة الحزمة العريضة إذا ما أرادت بالفعل مواكبةَ العالم في هذا المضمار.

ويقول الخبراء إنَّ سياسة تحرير الأسواق التي تتبناها بلدان المنطقة تتيح فرصةً عظيمةً ومواتيةً للشركات المتخصِّصة في مجال تطوير الشبكات، وتطبيقات الأقمار الاصطناعية، وحلول البنية التحتية، ويمكنها أن تحقِّقَ أرباحاً مُجزيةً من خدمات الحزمة العريضة ذات المستقبل الواعد بالمنطقة.

مواكبة التنافسية

وقال عدنان البحر، مدير إدارة أول - إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في سلطة واحة دبي للسيليكون: مواكبة التنافسيَّة العالمية تستلزمُ من الشركات بالمنطقة اعتماد الجيل المقبل من تقنيات الاتصالات ومختلف مجالات التكنولوجيا الاخرى. ويمكننا في سلطة واحة دبي للسيليكون أن نساعد تلك الشركات في تحقيق النقلة المرجوَّة نحو هذه التقنية وتمكينها من إنجاز أعمالها بكفاءة، وأداء متوازن استثنائية، ومن ثم تحقيق الاهداف المرجوة.

وتابع: سلطة واحة دبي للسيليكون ملتزمةٌ بدعم الصناعات والدراسات وجهود الابتكار والتطوير المرتكزة الى التقنية الفائقة ضمن بيئة مُدمجة ومتكاملة. وأودُّ أن أشير هنا إلى أن أسبوع جيتكس للتقنية يمثل بالنسبة لنا فرصةً سنويةً مثاليةً لتسليط الضوء على ما يمكن أن نقدِّمه للشركات من حيث الموارد والخبرات والبنية التحتية. ويعدُّ «غولف كومس» في طليعة الملتقيات المهمّة التي تمكِّن الشركات من اقتناص الفرص السانحة في سوق الاتصالات ذات الطبيعة الديناميكية.

وسيتعرَّف زائرو «غولف كومس» على أحدث ما ابتكرته وطوَّرته الشركات العالمية الرِّيادية في مجال تقنيات الجيل الثالث، والحلول النقالة المتقاربة، وتقنية «واي ماكس» وغيرها الكثير.

وقال رامين عطاري، نائب رئيس ومدير عام «نورتل الشرق الأوسط وأفريقيا»: لابدَّ أن تُصمَّمَ التقنيات الحديثة بحيث تسهِّل نفاذ الأفراد إلى المعلومات التي يحتاجونها بسرعة وبكفاءة عالية، وهذا ما يطالب به العملاء الشركات على نحو متزايد. وتابع عطاري قائلاً:

ونورتل من الأسماء العالمية الرِّيادية والموثوقة في توفير إمكانات الاتصالات المصمَّمة لجعل اتصالات الأعمال أكثر سهولة وانسيابية وفاعلية، وقد كان أسبوع جيتكس للتقنية على الدوام المنصة السنوية التي تمكننا من تعزيز أعمالنا في أنحاء المنطقة.

حدث سنوي

ومن المعروف أن «أسبوع جيتكس للتقنية»، الذي يقام هذا العام في دورته التاسعة والعشرين، بات حدثاً سنوياً مهماً تترقبه صناعة تقنية المعلومات والاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط، ويستقطب الحدث عشرات الآلاف من الزائرين من كافة أنحاء العالم. ويستفيد متخذو القرار والزائرون من الحدث المرتقب في تعزيز حضورهم والارتقاء بفاعلية أعمالهم.

كما تمَّ توسيع برنامج «المؤتمر العالمي لأسبوع جيتكس للتقنية» الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «تعريف القيمة الحقيقية لتقنية المعلومات في خضمِّ التحديات الاقتصادية الراهنة» ليشمل 40 ملتقى حوارياً.

ويولي «المؤتمر العالمي لأسبوع جيتكس للتقنية» هذا العام اهتماماً خاصاً لصناعة الاتصالات، إذ يشمل جلساتٍ ومناقشاتٍ خاصةً حول أهمِّ التوجهات الناشئة في صناعة الاتصالات العالمية. وسيناقش المؤتمر مجالات مثل: الحزمة العريضة اللاسلكية، والتقارب بين الاتصالات الثابتة والمُدمجة، والخدمة الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت.

ومن أبرز المشاركين في الحوارات والمناقشات المرتقبة غازي عطا الله، المدير التنفيذي في «مجموعة نكس جين الاستشارية»، ومايك كانسفيلد، المحلِّل الأول في المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية الريادية «فوريستر ريسيرتش»، ونيل ماننغ، مدير عام شركة «موبايل آكسيس».

ومن الفعاليات والملتقيات التي تنعقد للمرة الأولى هذا العام «لقاء قادة التقنية على الإفطار» حيث يوجز محلِّلون من مؤسسات بحثية واستشارية عالمية ريادية مثل «فوريستر ريسيرتش» أبرزَ التوجهات السائدة.

كما سيقدِّمون رؤيةً معمَّقةً لأهمِّ تطورات ومستجدات وتوجهات صناعة تقنية المعلومات. كما يشهد «أسبوع جيتكس للتقنية 2009» عدداً من الملتقيات والمنتديات بمشاركة نخبة من الشخصيات الدولية المرموقة في صناعة تقنية المعلومات والتي ستقدِّم أمام المشاركين رؤيتها وتجربتها وخبرتها في صناعة تقنية المعلومات.

دبي - البيان