تباين الأداء في أسواق الأسهم المحلية أمس وفيما حول المؤشر العام لسوق دبي المالي مكاسبه إلى خسائر مغلقا عند مستوى 1739 نقطة وبتراجع نسبته 64, 0% تحت ضغط من عمليات المضاربة وجني الأرباح فقد واصل مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي مخترقا حاجز 1710 نقاط وبنسبة 49, 0% مقارنة باليوم السابق.
ومع استمرار التباين في أداء السوقين فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة طفيفة لم تتجاوز 14, 0% مغلقا عند مستوى 2732 نقطة وبلغت مكاسب القيمة السوقية 550 مليون درهم بعدما استقرت عند مستوى 7, 396 مليار درهم وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 520 مليون درهم في السوقين.
وباستثناء أسهم قطاع الطاقة الذي سجل ارتفاعاً بقيادة آبار الذي بلغ الحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا عند 15, 2 درهم فقد تراجعت الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها اعمار لينخفض الى 55, 2 درهم وارابتك 58, 2 درهم والدار 71, 3 دراهم وصروح 58, 2 درهم.
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن الأسواق مازالت تعاني من شح السيولة، مشيرا إلى أن السيولة المتوفرة للتداول أصبحت مضاربة ولا تستهدف الاستثمار على المدى القصير أو حتى المتوسط وذلك نتيجة تراجع الثقة في التعاملات والخوف من حدوث انخفاض مفاجئ بنسب كبيرة في الأسعار.
وأوضح أن هذا الوضع دفع العديد من المتعاملين للاكتفاء بهامش ربحي قليل لا يتجاوز الفلسات مما يعني إفراغ الأسواق من المستثمرين طويلي الأجل.
وقال إذا كانت أسواقنا مرتبطة مع الأسواق الخارجية فلماذا لا تحقق ارتفاعات كما هو حاصل في تلك الأسواق هذه الأيام؟ أم أن الارتباط معها في الانخفاض فقط، مشيرا إلى أن النتائج التي أعلنت عنها بعض الشركات كانت جيدة ولكن التفاعل معها لم يكن ايجابيا وذلك في نفس الوقت الذي نرى فيه الأسواق الخليجية الأخرى تحقق مكاسب رغم الخسائر الكبيرة التي حققتها غالبية الشركات المدرجة فيها.
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي انه لا يمكن فهم ما يحدث في الأسواق المحلية كونه مخالفا للمنطق، مشيرا إلى أن تراجع أحجام التداولات دليل على عدم وجود رغبة بالشراء في الوقت الراهن من قبل فئة كبيرة من المتعاملين.
وأكد أن عددا كبيرا من المستثمرين ربما أصبحوا يفضلون انتظار إعلان الشركات القيادية عن نتائجها خلال الأسبوع المقبل قبل الدخول في الأسواق.
وفي تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي فقد سيطرت عمليات المضاربة على غالبية التداولات مما ساهم في تذبذب الأسعار بشكل كبير وهو ما انعكس على حركة المؤشر العام للبسوق الذي أغلق على تراجع عند مستوى 1739 نقطة وبنسبة 64, 0% مقارنة بالجلسة السابقة بعدما كان مرتفعا بنسبة بلغت 1% بداية التعاملات. وجاء التراجع الذي شهده السوق تحت ضغط من عمليات جني الأرباح نفذها متعاملون أصبحوا يكتفون بمكاسب بالفلسات على الاحتفاظ بأسهمهم لأكثر من يوم.
وواصلت الأسهم الثقيلة قيادة السوق للتراجع لليوم الثاني على التوالي وكان للتراجع الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني وإغلاقه عند 10, 3 دراهم الأثر السلبي الأكبر في زيادة خسائر المؤشر العام وذلك نظرا لما يتمتع به السهم من ثقل وزني في المؤشر.
وعلى الجانب الاخر فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي بدعم من قطاع الطاقة الذي تولى قيادة المؤشر للصعود إلى مستوى 2710 نقاط وبنسبة 49, 0% بعد الأداء المتعثر لأسهم قطاع العقار التي سجلت تراجعا في جلسة الأمس.
وتركز النشاط الأكبر في سوق العاصمة على سهم آبار الذي ارتفع بالحد الأعلى بعد صدور أخبار ايجابية عن الشركة بشأن استثماراتها الخارجية بالغا 15, 2 درهم كما ارتفع سهم طاقة إلى 50, 1 درهم والدانة غاز 06, 1 درهم. كذلك ساهم النشاط الجزئي الذي أظهره سهم اتصالات في دعم السوق حيث ارتفع السهم إلى 60, 10 دراهم فيما واصل سهم بنك الخليج الأول تحقيق اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى مستوى 15 درهما.
ناصر عارف
