صعد النفط أمس فوق مستوى 64 دولارا للبرميل مدعوما بارتفاع أسواق الاسهم. وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف في العقود الاجلة ثلاثة سنتات الى 01, 64 بينما تراجع سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت ستة سنتات الى 38, 66 دولارا. وتلت المكاسب الطفيفة المسجلة أمس ارتفاعا بواقع 69 سنتا في الجلسة السابقة.

وانتهت العقود الاجلة تسليم اغسطس بنهاية جلسة تعاملات أمس وسيحل محلها عقود سبتمبر التي تراجعت بدورها 20 سنتا الى 09, 65 دولارا.

وساعدت التوقعات بقرب حدوث انتعاش اقتصادي على ارتفاع النفط الى أعلى مستوياته عند 73 دولارا للبرميل بنهاية يونيو لكن المخاوف من أن تكون هذه التوقعات مبالغا فيها دفعت بالاسعار مرة أخرى الى مستويات أقل من 60 دولارا الاسبوع الماضي.

وانقسم المحللون بشأن ما اذا كانت المكاسب المدفوعة بما وصفوه بانه عوامل خارجية ستكون قابلة للاستمرار في سوق تشهد في الاساس زيادة في المعروض.

البيانات المتاحة

وقال توني نونان مدير قسم ادارة المخاطر بمؤسسة ميتسوبيشي في طوكيو السوق تتأرجح وفقا لتصور الناس للاقتصاد الاميركي. انهم لا يعلمون بالفعل ان كان الانتعاش قابلا للاستمرار ويجرون تعاملاتهم على أساس البيانات المتاحة التي تنم عن التوقعات المستقبلية.

وأضاف لكن العوامل الاساسية قصيرة الاجل لا تبدو قوية لان المخزونات لا تزال مرتفعة ولهذا سنبقى في نطاق يتراوح من 60 الى 70 دولارا لفترة.

وارتفع مؤشر «ام.اس.سي.اي» لاسواق الاسهم العالمية الرئيسية 5, 0 بالمئة الى مستويات قاربت ذروته المسجلة في يونيو والتي كانت الاعلى منذ أكتوبر الماضي.

ثقة المستهلكين

وقال أوليفييه جاكوب من بتروماتريكس ما دامت الاسهم تسجل مكاسب بناء على الاعتقاد بأن الاسوأ قد مضى فان ذلك يعني أيضا ارتفاع ثقة المستهلكين وزيادة الدخل من خلال تحسن الاسهم الامر الذي سيؤثر في نهاية المطاف على الطلب.

وعلى المدى القريب ظل الطلب ضعيفا حتى على الرغم من أن موسم قيادة السيارات بالولايات المتحدة - الذي عادة ما يصل الطلب خلاله الى أعلى مستوياته - يقترب من ذروته.

وتوقع وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أمس الأول أن تظل أسعار النفط في نطاق بين 65 و70 دولارا للبرميل هذا العام مادامت الاسواق تشهد زيادة في المعروض وقال ان أوبك قد تخفض الانتاج خلال اجتماعها المقبل في سبتمبر ان لم يكن هناك طلب كاف على نفطها الخام. ويتوقع الكثير من المحللين أن تتصدر اسيا أي تحسن في الطلب.

خفض الانتاج

وقال وزير النفط الجزائري انه سيكون على أوبك خفض الانتاج مجددا عندما تعقد اجتماها القادم في سبتمبر اذا لم يكن هناك طلب كاف على انتاجها من الخام.وأبلغ الوزير الصحافيين في ميلانو أعتقد أن هدف أوبك هو سد الطلب في السوق العالمية وتلبية أي طلب حقيقي.

وأضاف أن المنظمة لن تخفض الامدادات الا اذا تراجع الطلب في السوق، مشيرا الى أنه اذا لم يكن هناك طلب كاف في السوق في سبتمبر فسيتعين على المنظمة خفض الامدادات.

وكانت المنظمة اتفقت العام الماضي على سلسلة من تخفيضات الانتاج لحجب 2, 4 ملايين برميل يوميا عن الاسواق العالمية في اطار محاولة لرفع أسعار النفط المتراجعة.وأشار تباطؤ التراجع في مبيعات الوقود المحلية الى بداية تحسن الطلب في الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة.

وعلى مدى الاشهر الثلاثة المنصرمة تراجعت المبيعات المحلية لمنتجات النفط لشركة سينوبك كورب 8, 4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل الى حوالي 28, 31 مليون طن وذلك مقابل تراجع بنسبة 4, 12 بالمئة في الربع الاول.ومن المتوقع أن يظل الطلب في الولايات المتحدة راكدا.

سلة أوبك

وقالت منظمة اوبك أمس ان سعر سلة خامات أوبك القياسية ارتفع الى 64, 64 دولارا للبرميل أمس الأول من 23, 63 دولارا يوم الجمعة.وتضم سلة أوبك 12 من خامات النفط. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والخام الايراني الثقيل وخام البصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي وخام اورينت من الاكوادور.

فرص التعافي

وارتفع سعر النفط أمس الأول وسط تفاؤل بشأن فرص تعافي الاقتصاد العالمي وتوقعات بتحسن الطلب على الوقود.وواصلت الاسواق العالمية مكاسبها من الاسبوع الماضي بدعم نتائج أعمال قوية للشركات وأنباء التوصل الى حزمة انقاذ لمجموعة سي.اي.تي المالية الاميركية المتعثرة.

وصعد الخام الاميركي 42 سنتا ليتحدد سعر التسوية عند 98, 63 دولارا للبرميل بعد صعوده أكثر من ستة بالمئة الاسبوع الماضي. وزاد مزيج برنت في لندن 06, 1 دولار مسجلا 44, 66 دولارا للبرميل.

واستمدت السوق دعما اضافيا من صعود مؤشر يقيس اتجاه الاقتصاد الاميركي للشهر الثالث على التوالي في يونيو الامر الذي ينبئ بقرب انتهاء الركود.وقالت مؤسسة كونفرنس بورد التي تتخذ من نيويورك مقرا ان المؤشر الذي يقيس الاتجاهات العامة في الاقتصاد على مدى ستة الى تسعة أشهر قادمة ارتفع 7, 0 بالمئة في يونيو بعد تقدمه 3, 1 بالمئة في مايو.

التفاؤل الاقتصادي

وقال توم بنتز المحلل لدى بي.ان.بي باريبا لعقود السلع الاولية أعتقد أن معظم الارتفاع هو امتداد لموجة صعود الاسبوع الماضي. التفاؤل الاقتصادي الذي يفضي الى تحسن الاسهم والدولار الضعيف يدعمان أسواق السلع الاولية.وأظهر استطلاع لاراء خبراء الاقتصاد أن الركود بدأ يرخي قبضته عن الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم لكن الازمة لم تنته بعد.

وسجل الدولار أدنى مستوى في ستة أسابيع أمس الأول وهو ما دعم أسعار السلع المقومة بالعملة الاميركية مع عودة المستثمرين الى الاصول عالية المخاطر والعملات مرتفعة العائد.وصعد الذهب الى أعلى مستوى في ستة أسابيع ولامس النحاس أعلى سعر في تسعة أشهر.

وبلغت أسعار النفط أعلى مستوى هذا العام مسجلة 38, 73 دولارا للبرميل في 30 يونيو حزيران ارتفاعا من 40, 32 دولارا في ديسمبر الماضي وذلك بفضل عوامل من بينها خفض امدادات أوبك.