بلغ حجم صادرات أعضاء غرفة دبي خلال النصف الأول من 2009 حوالي 3, 90 مليار درهم. وقد شهد شهر يونيو في 2009 النسبة الأكبر في حجم الصادرات التي وصلت إلى 17 مليار درهم في حين صُدّر في شهر فبراير النسبة الأقل من الصادرات والتي بلغت 4, 14 مليار درهم مما يشير إلى التحسن المتوقع خلال الأشهر القادمة من النصف الثاني من العام.

وكشف التقرير النصف سنوي للعام 2009 الذي أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي ارتفاعاً في أعدادالوفود الزائرة إلى الغرفة خلال الستة أشهر الأولى من 2009 مقارنةً بنفس الفترة من 2008 وذلك في دلالةٍ واضحة على أن دبي ما زالت الوجهة المفضلة للأعمال في المنطقة.

وأظهر التقرير أن غرفة دبي استقبلت 128 وفداً تجارياً من مختلف دول العالم في النصف الأول من 2009 ضم 293, 1 رجل أعمال مقارنةً ب 86 وفداً ضم 999 رجل أعمال خلال نفس الفترة من عام 2008، أي بزيادةٍ تخطت 48% في عدد الوفود و29% في عدد رجال الأعمال الزائرين. وسجل شهرا يناير وأبريل في 2009 أرقاماً متميزة في أعداد الوفود الزائرة للغرفة حيث بلغ عددها 24 وفداً تجارياً زائراً في كل شهر في حين سجل شهر يونيو الماضي العدد الأقل من الوفودالزائرة التي بلغ عددها 10 وفود.

وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت حتى نهاية يونيو 2009 حوالي 289 ألف شهادة أي بانخفاض طفيف بلغ 4% عن نفس الفترة في 2008 حيث سجّل شهر يونيو 2008 الرقم الأعلى في عدد شهادات المنشأ المصدرة التي وصلت إلى 54 ألف شهادة، في حين سجل شهر يونيو 2009 الرقم الأدنى في عدد شهادات المنشأ المصدرة والتي بلغت 44 ألف شهادة.

السلع والبضائع

وأشار المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الانخفاض في حجم التجارة مقارنةً بعام 2008 طبيعي نظراً لعدة عوامل أبرزها الانخفاض العالمي في أسعارالسلع والبضائع وأسعار النفط والمواد الخام بسبب التأثر بالأزمة المالية العالمية، وكون العام 2008 استثنائياً لأنه شهد طفرةً غير مسبوقة على كافة الصعد التجارية والاقتصادية. وجديرٌ بالذكر أنه عند المقارنة بين حجم صادرات أعضاء غرفة دبي في النصف الأول من 2009 وحجم الصادرات في النصف الأول من 2007، يتبين أن حجم الصادرات قد نما في 2009 بنسبة 19% مقارنةً بعام 2007.

وانضم 4289 عضواً جديداً في 2009 إلى غرفة دبي بنسبة انخفاض عن نفس الفترة من العام الماضي بحوالي 37%، ولكن نسبة تجديد عضوية الغرفة ازدادت بنسبة 12% عن العام 2008، مما يرفع عدد أعضاء غرفة دبي حالياً إلى 106 آلاف عضو. وسجّل شهر مارس النسبة الأكبر في عدد الأعضاء الجدد للغرفة ب812 عضواً، في حين سجّل شهر مايو الرقم الأقل في عدد الأعضاء الجدد بحوالي 623 عضواً جديداً.

الخدمات القانونية

وشهد مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات الغرفة، نشاطاً ملحوظاً خلال النصف الأول من 2009 حيث استقبل 157 قضيةً وهو رقمٌ قياسي مقارنةً ب40 قضية خلال نفس الفترة من 2008 أي بزيادة بلغت 298%. واستقبل المركز في مايو العدد الأكبر من القضايا وصل إلى 41 قضية، في حين سجّل فبراير العدد الأقل من القضايا التي استقبلها المركز وهو 10 قضايا.

كما استقبلت إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي 523 قضية في النصف الأول من 2009 مقارنةً ب252 قضية في نفس الفترة من 2008 أي بزيادة قدرها 108%. واستقبلت الإدارة 112 قضيةً في مايو 2009 مقارنةً ب30 قضية في شهر يناير 2009 الذي شهد العدد الأقل من القضايا.

إعادة الصادرات

واعتبر بوعميم أن الصادرات وإعادة الصادرات ما زالت تحتل الحيّز الأكبر من الحركة التجارية في دبي. وأضاف قائلاً: لقد عززت غرفة دبي خلال النصف الأول من 2009 من جهودها في سبيل تحقيق أهدافها لدعم مجتمع الأعمال، فتبنت عدة مبادرات منها إطلاق مبادرة فصلية لأفضل شركة صغيرة ومتوسطة من حيث أداء الصادرات.

بالإضافة إلى فطور الأعمال الفصلي الذي أصبح منصةً هامة للقاءات القطاع الخاص بالهيئات الحكومية المختصة. وأكد مدير عام غرفة دبي تصميم الغرفة على الارتقاء بخدماتها والمساهمة في خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي، ودعم نمو الأعمال، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

فعاليات متميزة

وشهد النصف الأول من العام نشاطاً متميزاً لغرفة دبي على صعيد الفعاليات، فقد استضافت الغرفة مؤتمر اللجنة الدولية المصرفية لغرفة التجارة الدولية الذي عقد تحت عنوان «عندما تلتقي التجارة بالتكنولوجيا» بمشاركة عالمية متميزة من صناع القرار من ممثلي البنوك والمصارف ومنظمة التجارة العالمية لمناقشة التحديات التي تواجه الأسواق المالية العالمية وتأثير الأزمة على تمويل التجارة في العالم.

ونظمت الغرفة خلال شهر أبريل الماضي حفل الدورة الرابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2008 بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحشدٌ من الشيوخ والوزراء ورجال الأعمال حيث تم تكريم 18 شركة ومؤسسة فازت بفئات الجائزة المختلفة التي ضمت الخدمات المالية والصناعة والتشييد والبناء والتطوير العقاري وإعادة التصدير والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والإمداد والتوزيع والدعم اللوجيستي.

كما نظمت الغرفة كذلك ملتقى الأعمال المتميز «منطقة الخليج في ظل الأزمة المالية» الذي أقيم تحت رعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإضافة إلى المشاركة في منتدى ترويج الاستثمار الذي أقيم في اليابان حيث مثل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوفرة في دبي وتعريف الشركات والمؤسسات اليابانية على بيئة العمل في الإمارة.

ونظمت الغرفة منتدى الأعمال الإماراتي- الفيتنامي الذي حضره رئيس وزراء فيتنام، ومعالي ريم الهاشمي بالإضافة إلى تنظيم لقاء أعمال على هامش معرض السفر العربي. كما اطلقت الغرفة مبادرة جديدة لدعم مجموعات ومجالس الأعمال تمثلت بتنظيم فطور أعمال فصلي تحت عنوان «انطلاقة ناجحة مع غرفة دبي» حيث تجمع الغرفة ممثلي القطاع الخاص مع المسؤولين الحكوميين للتداول بأبرز المستجدات الراهنة في مجتمع الأعمال.

ندوتان اقتصاديتان

أما على صعيد الندوات، فقد عقدت الغرفة ندوتين اقتصاديتين في كل ربع من العام الحالي تناولتا أبرز المواضيع التي تهم مجتمع الأعمال في دبي مثل توقعات تجار دبي للعام 2009، والقدرة التنافسية لصادرات أعضاء دبي، والأداء التصديري في دبي، ومناقشة الوضع الاقتصادي ومعطيات الانتعاش.

كما نظمت الغرفة مؤتمرات وندوات وورش عمل متنوعة شملت حوار دبي حول الأعمال المسؤولة، ومؤتمرا حول الممارسات البديلة للتقاضي بالتعاون مع وزارة العدل ومركز دبي للتحكيم الدولي، دورة حول حق المؤلف والحقوق المجاورة، ندوة حول حماية المستهلك من التقليد، وورشة عمل لمناقشة القوانين التجارية في الإمارات.

وشاركت غرفة دبي في مؤتمر غرف التجارة العالمي السادس الذي أقيم في ماليزيا بمشاركة غرف التجارة من اكثر من 100 دولة، حيث أعلنت الغرفة ترشيحها لاستضافة مؤتمر غرف التجارة العالمي في 2013. وقد أطلقت الغرفة خلال مشاركتها في المؤتمر النسخة العربية للدليل الإرشادي لشهادات المنشأ وذلك بالتعاون مع اتحاد الغرف العالمي كمبادرةٍ من غرفة دبي لتشجيع كافة الأطراف على إصدار شهادات المنشأ المطابقة لأفضل الممارسات والمعايير العالمية.

دبي - البيان