ساهمت عمليات التسييل الإجباري التي نفذتها مكاتب وساطة في الساعة الأخيرة من جلسة تداول الأمس بقصد تغطية مراكز مكشوفة لعملائها في عدم مواصلة سوق دبي المالي لارتفاعه رغم البداية الجيدة للتعاملات، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1751 نقطة وبتراجع نسبته 04, 1%، كما تقلصت مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 58, 0% مغلقا عند مستوى 2697 نقطة بعدما كانت نسبة الارتفاع أكثر من ذلك طيلة ثلاث ساعات من عمر الجلسة.

وفي ظل تباين الأداء بين السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 01, 0% عند مستوى 2728 نقطة، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 710 ملايين درهم منها 603 ملايين درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

واستقرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات عند مستوياتها السابقة تقريبا وهي 396 مليار درهم طبقا للإحصائيات الرسمية.

ومع التراجع المسجل في سوق دبي انخفض سهم اعمار إلى 60, 2 درهم وارابتك إلى 61, 2 درهم فيما أغلق سهم الدار عند نفس المستوى السابق 77, 3 دراهم وتم وقف التداول على سهم صروح نظرا لانعقاد مجلس إدارة الشركة الذي تزامن مع جلسة التعاملات.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية إن الأسواق كانت أمامها فرصة لتسجيل المزيد من الارتفاعات خاصة مع البداية الجيدة التي سجلتها التعاملات، إلا أن ما حدث من عمليات تغطية مراكز مكشوفة من جهة وجني أرباح من جهة أخرى ساهم في تراجع الأسعار مشيرا إلى أننا اعتدنا على قيام مكاتب الوساطة كل يوم ثلاثاء بالتسييل لتصفية المراكز المكشوفة لعملائها.

وأكد الحسيني أن عمليات التسييل التي شهدتها السوق في نهاية التعاملات دفعت البعض بدافع الخوف ووقف الخسارة خاصة الذين قاموا بالشراء على مستويات عالية من الأسعار، لافتا إلى أن غالبية تعاملات الأجانب تركزت على المضاربات والدخول والخروج السريع من السوق.

وقال إن عودة الأسعار للارتفاع يعد المحفز الرئيسي للنشاط في الأسواق، مشيرا إلى أن الحديث عن الارتباط بالأسواق الخارجية وفي مقدمتها الأمريكية كان يستوجب مواصلة أسواقنا لارتفاعاتها كما هو حاصل في تلك الأسواق.

من جانبه قال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن السوق سار بعكس التوقعات نتيجة إغلاق الحسابات المكشوفة لدى مكاتب الوساطة،مؤكدا أن الأسواق كانت مهيأة لتسجيل المزيد من الارتفاع مواكبة لما يحدث في الأسواق الخارجية.

وقال إن الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة حيث يتضح أن السيولة المتوفرة يجري تدويرها فقط ولا يوجد ضخ لسيولة جديدة في السوق حتى الآن.

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تعرض سوق دبي المالي إلى عمليات تسيييل إجباري وجني أرباح مما أدى إلى تراجع الأسعار في أعقاب الارتفاعات المسجلة في الجلسات الثلاث الماضية.

وبرغم أن تلك العمليات شملت غالبية الأسهم المتداولة إلا أنها تركزت على الأسهم الثقيلة وتراجع بنك دبي الإسلامي إلى 37, 2 درهم وسهم السوق 55, 1 درهم، كما سجلت الأسهم الصغيرة انخفاضا باستثناء تبريد الذي واصل ارتفاعه إلى 90 فلسا في حين تراجعت أسعار أسهم الاتحاد العقارية الى 94 فلسا والخليج للملاحة 73 فلسا ودريك اند سكل إلى 84 فلسا واستقرت أسعار أسهم ديار عند 75 فلسا والعربية للطيران 94 فلسا رغم الارتفاع الذي سجله السهم بداية الجلسة بالغا 97 فلسا.

كذلك أدت عمليات تغطية المراكز المكشوفة وجني الأرباح إلى تقليص مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي اكتفى بالإغلاق على ارتفاع بنسبة 58, 0% عند مستوى 2697 نقطة، علما بان نسبة الارتفاع كانت قد بلغت أكثر من 8, 0% حتى الساعة الثالثة من عمر الجلسة.

وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر العام لسوق العاصمة إلا أن أحجام التداول شهدت المزيد من التراجع ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 108 ملايين درهم مما يعكس معاناة السوق من شح السيولة والتي زاد من حدتها وقف التداول على سهم صروح أمس نتيجة اجتماع مجلس إدارة الشركة المنعقد في نفس فترة التداول.

وبعدما ارتفع سهم الدار إلى 84, 3 دراهم عاد للإغلاق عند نفس المستوى المسجل سابقا 77, 3 دراهم تحت ضغط من عمليات جني الأرباح فيما ارتفع رأس الخيمة العقارية إلى 71 فلسا.

وتحركت أسهم قطاع الطاقة ضمن هوامش ربحية قليلة وأغلق أبار على 99, 1 درهم وطاقة 45, 1 درهم وعاد سهم بنك الخليج الأول للارتفاع إلى 50, 14 درهماً وصعد سهم بنك ابوظبي الوطني إلى 95, 10 دراهم.

ناصر عارف