يجتمع مجلس الرقابة في كل من المجموعتين الألمانيتين لصناعة السيارات بورشه وفولكس فاغن غدا الخميس بهدف وضع حد نهائي للخلاف القائم بينهما والاتفاق حول نموذج تقارب.
وستبدأ شركة فولكس فاغن عند الساعة العاشرة بتوقيت جرينيتش من صباح غد في مطار شتوتغارت (جنوب غرب المانيا) اجتماعا استثنائيا لمجلسها. وبعد اربع ساعات ،يجتمع مجلس شركة بورش في مقرها في شتوتغارت.
وعلى جدول اعمال الاجتماعين، موضوع مستقبل المجموعتين اللتين ترتبطان بعلاقات ودية منذ يناير الماضي عندما اشترت بورشه اكثر من نصف رأسمال مواطنتها فولكسفاغن (15%).
واضطرت بورش تحت ضغط ديونها البالغة نحو عشرة مليارات يورو، الى التخلي في مايو الماضي عن طموحها في شراء كامل راسمال فولكسفاغن وماليتها الضخمة، وبات ينبغي عليها ايجاد مصادر تمويل اخرى بصورة عاجلة.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفضت فولكسفاغن الادلاء باي تعليق. ويسود الحذر داخل المجموعتين. وبحسب مصدر صناعي، فان الجواب سنرى في اللحظة الاخيرة. وخلال الاجتماعين، سيتواجه عرضان يستندان الى رؤيتين صناعيتين يدعمها فريقان. من جهة، رئيس مجموعة بورش فنديلين فيديكينغ يدافع عن دخول قطر في راسمال بورش التي ستبقى مستقلة، وفي راسمال فولكسفاغن.
ومن جهة اخرى، يريد رئيس مجلس الرقابة في فولكسفاغن والشريك في ارث بورش فرديناند بياش ان تشتري مجموعته انشطة تصنيع السيارات في بورش التي ستصبح بذلك في المرتبة العاشرة بين شركات تصنيع السيارات في اوروبا. ويمكن ان تشتري قطر عندئذ حصة في هذه المجموعة.
وفي الختام، سيعود حسم المسألة الى العائلتين اللتين تملكان امبراطورية بورش واللتين يمثلهما من جهة ولفغانغ بورش المعروف بقربه من فيديكينغ، ومن جهة ثانية بياش.
سباق أوبل
إلى ذلك دخل السباق من أجل الاستحواذ على شركة أوبل الألمانية لإنتاج السيارات والمملوكة لجنرال موتورز مرحلة حاسمة أول من أمس مع تقديم 3 عروض لشراء فرع جنرال موتورز في أوروبا الذي يضم أوبل الألمانية وفاكسهول البريطانية.
فقد منح مجلس إدارة شركة صناعة مكونات السيارات الكندية النمساوية ماجنا إنترناشيونال الضوء الأخضر لتقديم عرض رسمي لشراء أوبل وشقيقتها فاكسهول البريطانية في اللحظة الأخيرة. وقد انضمت ماجنا لاتحاد شركات يضم أيضا بنك الادخار الروسي المملوك للدولة سبيربنك وشركة السيارات الروسية جاز لشراء أوبل.وذكر مقر فرع جنرال موتورز الأوروبي في مدينة زيوريخ السويسرية أن شركتي آر.إتش.جيه إنترناشيونال الأمريكية وبيجين أوتوموتيف إنداستري هولدنج كومباني «بي إيه آي سي» الصينية قدمتا أيضا عرضين رسميين للشراء.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن الحكومة سوف تتلقى نسخا من العروض الثلاثة لتقييمها في الوقت الذي تدرسها جنرال موتورز.يذكر أن موقف الحكومة الألمانية سيكون مؤثرا للغاية في تحديد العرض الفائز حيث ستقدم الحكومة ضمانات قروض لتمويل إعادة هيكلة أوبل وتساهم في معالجة موقف النقابات العمالية المعارضة للصفقة.
طبيعة الدو
ويظل السؤال المهم عن طبيعة الدور الذي ستلعبه جنرال موتورز في أوبل في المستقبل بعد قرارها التخلص من العديد من الشركات التابعة مثل أوبل وساب السويدية في أعقاب تراجع مبيعات السيارات العام الماضي.
وقد أصبح الصراع من أجل الاستحواذ على أوبل ثلاثيا حيث يوجد إلى جانب عرض ماجنا عرضين من شركة آر.إتش.جيه إنترناشيونال الأمريكية وبيجين أوتوموتيف إنداستري هولدنج كومباني (بي إيه آي سي) الصينية.
كما أعربت مجموعة فيات الإيطالية للسيارات خلال الأيام الماضية عن اهتمامها بالاستثمار في أوبل ولكن تظل ماجنا وآر.إتش.جيه المنافسين الأقرب إلى الفوز بالسباق.وكانت شركة الاستثمار المالي آر.إتش.جيه إنترناشيونال ومقرها بروكسل قد اعلنت الاثنين الماضي وصول محادثاتها مع مجموعة جنرال موتورز الأمريكية بشأن شراء أوبل التابعة لأخيرة إلى مرحلة متقدمة.
حرب أسعار
وفتح بيان آر.إتش.جيه إنترناشيونال الباب مجددا أمام حرب أسعار مع مجموعة ماجنا الكندية النمساوية لمكونات السيارات من أجل الاستحواذ على أوبل الألمانية المملوكة لمجموعة جنرال موتورز. المعروف أن مجموعة الشركات التي تقودها ماجنا مازالت حتى الآن المرشح الأوفر حظا للفوز بصفقة أوبل المتعثرة.
وقال بيان آر.إتش.جيه إنترناشيونال هذه المحادثات (مع جنرال موتورز) تجري منذ عدة أسابيع وهي الآن في مرحلة متقدمة .وقال أرنود دينس المتحدث باسم آر.إتش.جيه إنترناشيونال لوكالة الأنباء الألمانية « د ب ا» قدمنا عرضا جذابا للغاية لكل الأطراف.ويأمل الاتحاد الذي تقوده ماجنا في شراء 55% من أسهم أوبل التي ستحصل في حالة اتمام صفقة الاستحواذ على مساعدة مالية من الحكومة الألمانية.
تسعى الحكومة الألمانية إلى إنقاذ أوبل من السقوط في دائرة الإفلاس التي سقطت فيها الشركة الأم جنرال موتورز مطلع الشهر الحالي.
كانت جنرال موتورز قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها للتنازل عن شرط حقها في إعادة شراء شركة أوبل الألمانية المملوكة لها في المستقبل بعد بيعها إلى مستثمرين جدد حاليا.
الجدير بالذكر أن الاتفاق المبدئي الموقع بين ماجنا وجنرال موتورز ينص على احتفاظ جنرال موتورز بنسبة 35% من أوبل واستحواذ ماجنا على نسبة 20% ، كما سيحصل شريكا ماجنا وهما مصرف سيبر الروسي وشركة جاز الروسية للسيارات على نسبة 35% وسيحصل عمال أوبل على النسبة الباقية وهي 10% .
وفي حين تعتزم مجموعة ماجنا استثمار 500 مليون يورو (705 ملايين دولار) في أوبل وتطالب الحكومة الألمانية بتقديم ضمانات قروض بقيمة 5ر4 مليارات يورو تعرض بي.أيه.آي.سي 660 مليون يورو وتطلب دعم حكومي بقيمة 64ر2 مليار يورو فقط.
في الوقت نفسه تعرض آر.إتش.جيه 300 مليون يورو مقابل 1ر50% من أسهم أوبل مع احتفاظ جنرال موتورز بحصة قدرها 9ر39% وعمال أوبل التي ستحمل اسم نيو أوبل ويكون مقرها في بروكسل 10% من الأسهم.
