أكد حاكم مصرف سوريا المركزي ان رأس المال الالزامي للبنوك في سوريا سيزيدالى مثليه على الاقل من أجل تعزيز القطاع المالي الناشئ الذي يجتذب استثمارات خليجية رغم الازمة العالمية.

وأبلغ أديب ميالة لوكالة «رويترز» في مقابلة قائلا: ستصدر القوانين الجديدة لرفع رأس المال قريبا. وسنشجع مصارف جديدة على دخول السوق السوري لان السوق تستوعب أكثر. ويسيطر حزب البعث على مقاليد السلطة في سوريا منذ استولى على الحكم عام 1963 ليؤمم بعد ذلك أجزاء ضخمة من الاقتصاد. وأنهت الحكومة احتكارها للقطاع المصرفي منذ ست سنوات فحسب ويعمل الان في البلد الذي يقطنه 20 مليون نسمة 13 بنكا خاصا وستة بنوك مملوكة للدولة. وقال ميالة ان الحد الادنى لرأس المال اللازم لاقامة بنك تجاري تقليدي سيزيد من 30 مليون دولار حاليا الى ما بين 80 و100 مليون دولار ليقترب من الحد الادنى المفروض على البنوك التجارية الاسلامية. وتابع: نرى المصارف تجمع رؤوس أموال طوعيا مضيفا أن ربحية البنوك الخاصة عالية جدا اذ تبلغ حوالي عشرة بالمئة. وقال لم يتأثر القطاع بالازمة العالمية.

وأشار ميالة الى طرح عام يجري حاليا لجمع 34 في المئة من زيادة مزمعة بقيمة 107 ملايين دولار لرأسمال وحدة تابعة لبنك قطر الوطني.

وأضاف أن مجموعة البركة المصرفية التي تتخذ من البحرين مقرا والمملوكة للملياردير السعودي الشيخ صالح كامل تعتزم جمع مبلغ مماثل من خلال طرح سيجري في أكتوبر لفرع سوري جديد.

وقال نريد أن نرى الجمهور السوري يشترك باصدارات مثل هذه بدلا من أن تظل السيولة مخبأة في الاقتصاد مشيرا الى عقود من الادارة المركزية للاقتصاد التي ثبطت الاستثمار الخاص.

وقطعت الحكومة عدة خطوات صوب تحرير الاقتصاد بعدما تولى الرئيس بشار الاسد حكم البلاد خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد عام 2000. لكن لاتزال هناك قيود كثيرة كما أن العقوبات الامريكية المفروضة على سوريا تثني المستثمرين الغربيين عن العمل هناك.

وسمح للبنوك الخاصة بالعمل في البلاد لكن الملكية الاجنبية لا يمكن أن تتجاوز 49 في المئة. وقال ميالة انه لا تراجع عن مشروع قانون تأخر كثيرا لزيادة سقف الملكية الاجنبية.

وقال ميالة: سقف الملكية الاجنبية هو تحت المعالجة أيضا. وأضاف: إن تحسن العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة منذ تنصيب الرئيس باراك أوباما في يناير يمكن أن يشجع بنوكا أوروبية على دخول السوق السورية.

وتابع قائلا بدأت مجموعات مصرفية أوروبية عملاقة تبدي اهتمامها بدخول سوريا.

وكانت واشنطن فرضت العقوبات في 2004 ردا على ما وصفته بدعم دمشق للمتمردين العراقيين وجماعات متشددة أخرى. وجدد أوباما العقوبات لكن صدرت عنه بوادر حسن نية كما أعلن عزم الولايات المتحدة تعيين سفير في دمشق بعد أربع سنوات من القطيعة.

ولا تحظر العقوبات الاستثمارات الامريكية في سوريا بشكل مطلق. لكن ثمة قواعد معينة تستهدف المصرف التجاري السوري أكبر بنوك البلاد والذي تتهمه واشنطن بغسل الاموال ووجود صلات تربطه بالارهاب.

وجاءت معظم البنوك التي فتحت فروعا في سوريا من الاردن ولبنان ومنطقة الخليج.

وقال ميالة العقوبات الامريكية دافعها سياسي ونحن مستمرون بالعمل على تقوية اليات مكافحة تبييض الاموال.