أكدت وزيرة البحوث العلمية الألمانية آنيتا شافان ان السيارة الكهربائية التي تقوم مجموعات سيارات الـ «بي ام دبليو» والـ «فولكسفاجين» والـ «اودي» بتطويرها ستساهم بدعم السياسة الألمانية الخاصة بتحسين البيئة والحيلولة دون تلوث المناخ إضافة إلى تنقية هواء المدن من السيارات التي تعمل بوقود البنزين وغيره.

وقالت إن وزارتها وضعت حوالي 22 مليون يورو في ريع البحوث العلمية والميدانية حول هذه السيارة التي ستقوم معاهد علمية ومجموعات صناعية مثل مجموعة «روبرت بوش» للكيمياويات الخاص بصناعة البطاريات للسيارات وجامعتي برلين وميونيخ التقنية بتطوير السيارة الكهربائية وإخراج حوالي مليون سيارة منها إلى الأسواق الألمانية والدولية مع حلول عام 2020.

وأضافت أن البحوث العلمية لتطوير التقنيات تبقي ألمانيا في قمة الصناعة في العالم، مشيرة إلى انه بالرغم من الأزمتين المالية والاقتصادية إلا أن الحكومة الألمانية تدعم البحوث وتطوير التقنيات من اجل مستقبل الصناعة في هذا البلد. وجاءت تصريحات الوزيرة الألمانية خلال التوقيع على اتفاقية دعم الوزارة لمجموعات صناعة السيارات في برلين أمس.

والسيارة الكهربائية الجديدة هذه على صنفين صغيرة الحجم تسع لراكبين ومتوسطة تسع لأربعة ركاب تستطيع البطارية الموجودة فيها إعادة شحن موقدها الكهربائي تلقائيا دون الحاجة باللجوء إلى محطة للوقود لإعادة شحن البطارية من جديد.

كما من المقرر أن تقوم مجوعات الصناعة الكهربائية بمد أسلاك كهربائية في الطرق موصولة بهذه السيارة على غرار قاطرات المدن التي تسير بالطاقة الكهربائية اي أن هذه السيارة لها طريق خاص بها وتستعمل داخل المدن فقط.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية مشكلات عاصفة ونقلت مجلة «فلت ام سونتاغ» الأسبوعية عن رئيس لجنة المؤسسة اوفي هوك أن عمال شركة بورش الفخمة سيخوضون صراعا للاعتراض على شراء شركة فولكسفاغن العملاقة لشركتهم.

وأعلن اوفي هوك الذي يخشى ان يعرض شراء فولكسفاغن شركته مستقبل 11 الف عامل في بورش للخطر، انه «لا يمكن ان تشتري فولكسفاغن ضمائر عمال بورش»، مؤكدا «لا يمكن صنع سيارة بورش بقطع من بولو».

وأضاف هوك أن «عمال بورش حققوا انجازات خارقة خلال السنوات الأربع عشرة الأخيرة وسيناضلون الآن بقوة من اجل استقلالهم». وتنوي لجنة المؤسسة ونقابة «اي.جي ميتال» احتلال مصانع بورش في زوفنهاوزن وفايساك وحتى خوض إضراب في حال اشترت فولكسفاغن شركتهم على ما أفادت الصحيفة.

وتشهد بورش صعوبات كبيرة اذ انه يصعب عليها تحمل ديون بلغت تسعة مليارات يورو ناجمة عن شراء 51% من رأسمال فولكسفاغن اكبر شركة سيارات أوروبية. لكن في آخر المطاف، قد تكون فولكسفاغن هي التي ستشتري بورش مقابل ثمانية مليارات يورو. وقررت بورش عقد اجتماع طارئ لمجلس المراقبة الخميس المقبل. وأفادت مصادر قريبة من المجلس أن الاجتماع سيبحث في عرض تقدمت به قطر للدخول شريكة في رأسمال بورش وإعادة شراء خيارات من أسهم فولكسفاغن تملكها بورش ودراسة عرض إعادة شراء فولكسفاغن.

وتسعى الشركات للتعاون فيما بينها لمواجهة المخاطر المحدقة بها. وقال مسؤول رفيع المستوى في شركة دايملر الألمانية التي تنتج السيارات الفارهة إن الشركة تواصل توثيق علاقات التعاون مع منافستها بي إم دبليو بما في ذلك التعاون في إنتاج سيارة هجين.

وقال توماس فيبر مدير إدارة الأبحاث في دايملر «لدينا علاقات جيدة» مع بي إم دبليو. ويعقد مسؤولو التطوير في دايملر التي تنتج سيارات مرسيدس اجتماعات منتظمة مع نظرائهم في بي إم دبليو. كما تشترك الشركتان حاليا في خطة مشتريات مشتركة لقطع الغيار والمكونات الأخرى بهدف خفض النفقات. وقال فيبر إنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى قرار بشأن مجالات التعاون المستقبلية المحتملة بينهما. وأشار إلى أن دايملر تدرس حاليا إمكانية تطوير سيارة كهربائية بالاشتراك مع بي إم دبليو.

ويأتي ذلك بعد صدور تقرير للحكومة الألمانية يشير إلى أن حوالي 46% من أصحاب السيارات في ألمانيا سيفكرون في شراء سيارة كهربائية في المستقبل.