أطلقت مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لمجلس التعاون الخليجي الجهة المعنية بالإدارة والإشراف على عمليات توفير التدريب والإختبار للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق مبادرة تكنولوجيا المعلومات للجميع في الإمارات وذلك في خطوة تهدف إلى تشجيع القطاعين العام والخاص على دعم الجهود الرامية إلى زيادة عدد مراكز التدريب على إستخدام الكمبيوتر التي تحوي مرافق تناسب ذوي الإحتياجات الخاصة.

وأشارت المؤسسة إلى أن ايجاد مراكز للتدريب على تكنولوجيا المعلومات مصممة لتتناسب مع متطلبات ذوي الإحتياجات الخاصة بما فيها خلوها من الحواجز التي قد تعيق حركتهم يعد خطوة هامة من شأنها أن تسهم في تسهيل عملية تدريبهم وتقليص التحديات التي قد تواجههم فضلا عن تعزيز قدراتهم وتأهيلهم للمساهمة بفعالية في التنمية الإجتماعية والإقتصادية.

وتقوم مؤسسة الرخصة الدولية على العمل مع كافة الجهات الحكومية والشركات المعنية في مختلف أنحاء المنطقة بهدف توفير الدعم اللازم لمبادرتها التي تدعى تكنولوجيا المعلومات للجميع كما تحرص المؤسسة على تطبيق سياسة تكافؤ الفرص من خلال المراكز المعتمدة من قبلها لتوفير التدريب والإختبار على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر من أجل الإرتقاء بمعايير البيئة التعليمية بما فيه مصلحة ذوي الإحتياجات الخاصة.

وتشمل جهود المؤسسة توفير هذه المراكز لمرفقات مجهزة خصيصا لتتناسب مع إحتياجات ذوي الإحتياجات الخاصة بما فيها خلوها من الحواجز التي قد تعيق حركتهم كما توفر هذه المراكز الخاصة المواد التعليمية المطبوعة والمعتمدة على شهادة الرخصة الدولية وفق طريقة برايل وبرامج قارئات الشاشة وأجهزة المساعدة السمعية ولوحة المفاتيح المصممة خصيصا لهم أضافة الى وجود وسائل خاصة للمساعدة في إستخدام أجهزة الكمبيوتر ويسهم إعتماد أفضل الممارسات وأحدث الوسائل التقنية المتاحة في تزويد ذوي الإحتياجات الخاصة بتجربة تعليمية حقيقية خالية من التحديات.

وقال جميل عزو مدير عام المؤسسة يمثل ذوو الإحتياجات الخاصة جزءا من القوى البشرية القادرة على الإبداع والتميز في حال توافر الظروف والفرص المناسبة لهم ومن هذا المنطلق نحرص على الإلتزام بتوفير فرص متكافئة للجميع كما نسعى إلى إنشاء شراكات إستراتيجية جديدة تسهم في توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل شريحة واسعة من ذوي الإحتياجات الخاصة في مختلف أنحاء المنطقة ونهدف من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز مفاهيم الإندماج وتطوير المهارات والقدرات التي تمكن ذوي الإحتياجات الخاصة من الوصول إلى بعض الفرص المتاحة في سوق العمل المفتوح.

وتسعى المؤسسة من خلال مبادرتها تكنولوجيا المعلومات للجميع إلى نشر الوعي بأهمية هذه الفئة وقدرتها على الإبداع والإبتكار وبالتالي دعم التنمية المستدامة في المنطقة وتأتي جهود مؤسسة الرخصة الدولية لتطبيق هذا البرنامج بالتزامن مع برنامج إرادة النموذج التنموي الواعد الذي يهدف إلى توفير فرص العمل والتوظيف لذوي الإحتياجات الخاصة ودعمهم لتحقيق المزيد من الإستقلالية وتمكينهم من المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية في الإمارات.

ويعد برنامج (إرادة) الذي أطلقه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إستكمالا لنهج التميز الذي تتبناه الدولة في مجال توفير الإهتمام والرعاية والتأهيل للمواطنين من ذوي الإحتياجات الخاصة.

وينعكس نجاح جهود مؤسسة الرخصة الدولية في نشر الثقافة الرقمية بين أوساط ذوي الإحتياجات الخاصة في انخراط نحو 200 شخص من المكفوفين في برامج الحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر من خلال مركز التدريب والإختبار التابع لـ الهيئة العامة للمعلومات في أبوظبي. وتم إنشاء هذا المركز خصيصا للمعوقين بصريا ويعد الأول من نوعه في الإمارات في مجال توفير مناهج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لهذه الفئة.