عقد (معهد دبي للتكنولوجيا)، ذراع البحث والتطوير لعالم المناطق الاقتصادية، مؤخراً (الملتقى الاستراتيجي لمعهد دبي للتكنولوجيا) بهدف مناقشة آخر المستجدات التكنولوجية ووضع الأسس والخطوط العامة التي تقوم عليها قطاعات المركز البحثية في مجالات الصحة والمياه والطاقة والهندسة الصناعية والخدمات اللوجستية والنقل، وذلك ضمن الرؤية التي تتبناها إمارة دبي لبناء مجتمع متكامل يقوم على العلم والمعرفة.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والمختصين في مجالات الصناعة والخبراء الأكاديميين لمناقشة سياسات المركز المتعلقة بتطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية، والتي من المتوقع أن تساهم في النمو المستقبلي لاقتصاد البلاد والمرتكزة على نواحي الابتكار والتقدم التكنولوجي.

وبهذه المناسبة قال حمد الهاشمي، المدير العام ل(معهد دبي للتكنولوجيا، ) يهدف (معهد دبي للتكنولوجيا) إلى دعم وتطوير القدرات والمهارات الوطنية في الابتكار والإبداع في مجالات التكنولوجيا المختلفة، وبما أننا قد أطلقنا المرحلة الأولى لإنشاء هذا المعهد فقد ارتأينا ضرورة الاستعانة بآراء ومقترحات صفوة الخبراء والمختصين في البلاد ورؤيتهم لطبيعة الأنشطة والبرامج التي على المركز تبنيها لتحقيق أهدافه الموضوعة.

وشارك في الملتقى عدد من كبار المسؤولين وصناع القرار في عدد من كبريات الشركات مثل -متيتو- لتحلية المياه و-دوبال- و-دبيوتيك- و-مدينة دبي للخدمات الصحية- و-خانصحاب الهندسية- و-سيدارس العالمية- و-مركز تموين حقول النفط- و-أجيليتي لوجستيكس- و-إنتل و-مبادلة- وأكاديميين من جامعة الإمارات ومعهد -فراونهوفر الشرق الأوسط- الألماني لتطوير البحث العلمي، إضافة لكبار المسؤولين من -دبي العالمية- و-عالم المناطق الاقتصادية.

وأضاف الهاشمي: إن الملتقى الاستراتيجي لمعهد دبي للتكنولوجيا شكل فرصة مثالية لتحليل ودراسة عدد من القضايا المتعلقة بأهداف وبرامج المركز، وذلك عبر طرح خمسة محاور أساسية للنقاش هي - الطاقة المتجددة- و-تحلية المياه- و-التطوير المستدام للخدمات اللوجستية- و -عدد من التطبيقات في المجالات الهندسية- إضافة إلى -الصحة-، وشكل الملتقى نجاحاً كبيراً بسبب مشاركة عدد كبير من الاختصاصيين في مختلف المجالات التي تشكل تحديات حقيقية في عصرنا الراهن، كما أعطانا الثقة في أنه وبمساعدة المؤسسات العلمية والصناعية في البلاد، سيتمكن المعهد من المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في الدولةلالا.

وقد شمل الملتقى خمس جلسات تناولت مواضيع -المياه- وتحالصحة- و-الطاقة- و-الهندسة الصناعية- و-الخدمات اللوجستية والنقل- وشارك في كل جلسة عدد من أهم الخبراء في قطاعات الأبحاث التي يتبناها المعهد وذلك عبر الإجابة على أربعة أسئلة في غاية الأهمية وهي: 1- التطبيقات المستقبلية وحيويتها في كل من مجالات البحث في دولة الإمارات العربية المتحدة2- التحديات التي تواجه البحث العلمي على المستوى المحلي وتجلياتها في الخطط الحكومية الاستراتيجية للأعوام 2015 و 2030 3- المعوقات التي تواجه عملية التطور في دبي، وأخيراً البنى والخدمات الضرورية لمواجهة هذه التحديات.

وقد شدد المشاركون في ورشة عمل -الصحة- على أهمية إجراء المزيد من البحوث والدراسات في مجالات الهندسة الوراثية والعلوم الطبية والحيوية والعلوم السريرية والسرطان وهندسة الجزيئات وعلم النانو مما يسهم في دعم وتطوير قطاع الخدمات الصحية في البلاد.

وطالب المشاركون في ورشة -المياه- بضرورة إيجاد هيئة عليا لتوحيد السياسات المائية في البلاد وإجراء المزيد من البحوث الخاصة بتكنولوجيا تحلية المياه ومعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وإدارة الثروة المائية.

في حين استحوذت قضايا مثل الطاقة الشمسية وتكنولوجيا التبريد وتوليد الطاقة من باطن الأرض على المناقشات التي دارت خلال ورشة الطاقة في الملتقى.

ومن جهة أخرى، تركزت النقاشات في ورشة الخدمات اللوجستية على ضرورة إجراء المزيد من البحوث في مجالات خفض استهلاك الطاقة وزيادة فعالية وكفاءة العمليات اللوجستية. بينما أكد المشاركون في ورشة القطاعات الهندسية على أهمية البحث في مجالات الطاقة المتجددة ومعالجة النفايات وتطوير خلايا الألمنيوم وإدارة مصافي النفط ومحطات الطاقة.

وأتفق المشاركون في الملتقى على أهمية دعم مبادرات -معهد دبي للتكنولوجيا- وضرورة وضع خطة عامة لدعم الابحاث العلمية تعمل على الترويج لثقافة الإبتكار والإبداع وتحتضن الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية القائمة على التكنولوجيا والعلم في البلاد وفي المنطقة بأسرها.

ويعمل ـ معهد دبي للتكنولوجيا ـ المبادرة الطموحة التي أطلقتها عالم المناطق الاقتصادية، على وضع الأُسس للتميز في المجالات العلمية والتكنولوجية المرتبطة باحتياجات المنطقة، فضلاً عن وضع أنظمة تقوم على تلبية متطلبات السوق لدعم القطاعات الصناعية الأساسية والمساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة على المدى البعيد.