أفرزت أزمة الاقتصاد العالمية سلوكين في الإدارة، اتسم الأول بالتعسف والذعر شرعت بسببه الشركات بالاستغناء عن موظفيها بدون سابق إنذار، والثاني اتسم بالرصانة وسعة الصدر بالرغم من ارتفاع كلفة الإبقاء على كفاءاتها البشرية.
فمن المصيب ومن المخطئ يا ترى؟
وهل تستطيع الشركات التي فقدت سمعتها بعد تسريحها لأبنائها أن تستعيدهم أو على الأقل أن تستقطب كفاءات بالمستوى السابق؟ وهل صحيح أن الضرورة تبيح المحظورات؟
مِك مارتشنجتون، أستاذ إدارة الموارد البشرية بكلية مانشستر للأعمال، في جامعة مانشستر، يرى أن الحلول قصيرة الأمد تنطوي مخاطر وأن إجراءات الحدّ من التكلفة التي تتخذها الشركات والمؤسسات على عَجَل تؤدي في المحصِّلة إلى تحمُّلها المزيد من الأعباء بسبب تكلفة إعادة تعيين موظفين في المستقبل بعد انتهاء الظروف الاقتصادية السائدة.
محذرا من أن الشركة أو المؤسسة قد لا تستقطب موظفين بمثل كفاءة أولئك الذين استغنت. وأما الشركات التي تقرِّر الإبقاء على موظفيها فيمكنها أن تجدَ طرقاً بديلةً لخفض التكلفة دون الاستغناء عن موظفيها.
إنَّ ركود الاقتصاد يمثل فرصةً مواتيةً للشركة أو المؤسسة لتقييم موظفيها والاستغناء عن الموظفين ضعيفي الأداء. شريطة أن تستندَ الشركة في ذلك إلى معايير رئيسية مثل التقييم المستفيض، وأداء الموظف طوال فترة التحاقه بالشركة أو المؤسسة
محمد بيضا