الأبطال الرياضيون في شتى الميادين سواء كرة قدم أو سلة أو طائرة أو سباحة أو رفع أثقال أو مصارعة أو غيرها.. هم النموذج الرشيق الذي يحلم كل الشباب والفتيات للاقتداء بهم للوصول لجسم متناسق بعيد عن السمنة والترهلات فما هي وسائلهم للحفاظ على الرشاقة والوزن المثالي؟.. هذا السؤال محور هذا التحقيق الذي أجرته «دار الإعلام العربية» مع بعض نجوم الرياضة المصرية في ألعاب مختلفة فمنهم من أكد أن النظام الغذائي المتوازن والفاكهة الطازجة والابتعاد عن تناول الحلويات هي سر رشاقته ومنهم من أرجع ذلك إلي شرب المياه والسلطة الخضراء.. مزيدًا من التفاصيل نقرأها في السطور التالية..

حسام حسن: الرياضة أقرب الطرق للوزن المثالي... حسام حسن عميد لاعبي العالم ونجم المنتخب المصري سابقًا أكد أنه يحافظ على وزنه المثالي من خلال الرياضة في المقام الأول، ثم الامتناع عن الوجبات التي من شأنها زيادة الوزن، مشيرًا إلى أن حرصه على الحفاظ على وزنه المثالي جعله يواصل ممارسة الكرة حتى بعد اعتزال اللعبة. أضاف: «مازالت أحرص على الذهاب للنادي الأهلي الذي بدأت فيه مشواري الكروي، وأشارك في مباريات تضم لاعبين قدامى نحاول خلالها الحفاظ على رشاقتنا، خاصة أن زملاءنا الذين اعتزلوا الكرة وانقطعوا عن ممارسة التدريبات الرياضية، ولا حتى ممارسة الكرة من وقت لأخر زاد وزنهم بشكل غريب». أكد حسام أن الرياضة هي أنسب طرق «التخسيس» من وجهة نظره، وإن كان ذلك يحتاج إلى عوامل مساعدة مثل عدم الإسراف في الطعام، ولا تناول الحلويات التي ربما تكون «العدو» الأول للجسم المثالي والرشاقة!

ميدو: الفاكهة الطازجة طريقي للرشاقة... النجم المصري أحمد حسام «ميدو» المحترف في نادي «ميدلزبره» الإنجليزي، والذي يعد واحدًا من أبرز اللاعبين العرب المحترفين بأوروبا في السنوات الأخيرة، عندما سألناه عن سر رشاقته قال: «كما يعلم الجميع فالرياضي لا بد أن يحافظ على رشاقته ووزنه المثالي، لأن رأس ماله هو جسمه فإذا حافظ عليه سيفرض نفسه على الجميع، وسيظهر بمستوى جيد داخل الملعب». وذهب ميدو إلى أنه يلعب في أوروبا منذ أكثر من 10 سنوات، وقد أفادته تجاربه الأوروبية الكثيرة جيدًا في جميع سبل الحياة فقد تعلم أولاً كيف يحافظ على جسمه ولياقته، وتعلم النظام؛ فلا بد من تنفيذ كل شيء هناك بنظام شديد، وليس بعشوائية. ومن أهم العادات التي لا بد من اتباع النظام فيها الطعام؛ فالوجبات في أوروبا تكون بمواعيد ثابتة ومحددة وبكمية معروفة لا تقبل الزيادة كما يحدث في وطننا العربي حيث العشوائية في معظم أمورنا ومنها بالطبع تناول الوجبات. يضيف ميدو: «الأطباء في أوروبا يحددون للاعبين ماذا يأكلون في كل وجبة، وهناك أنواع خضار وفواكه لا بد من تناولها في أوقات محددة، لأنها تساعد على حرق السعرات»، موضحًا أنه يحرص على سبيل المثال على تناول الفاكهة الطازجة، ولا يقترب من الحلويات والشيكولاته والكاكاو، ولا يتناول الأطعمة «المعلبة» باعتبارها تحتوي على سعرات حرارية كثيرة تزيد من وزن الإنسان.

محمد بركات: الجمانزيوم منحني لقب «عصفور الملاعب»... يقول محمد بركات نجم الأهلي القاهري والمنتخب المصري: «إن الإنسان لا بد أن يحافظ على جسمه لأن الله سيحاسبه عليه يوم القيامة»، مشيرًا إلى أن الشخص الذي لن يهتم بجسمه سيكون هو المتضرر أولا وأخيرًا، ويكفي أن نعلم أن الجسم غير الصحي يكون دائمًا عرضة للأمراض، ويكون «تربة خصبة» للأمراض الخطيرة؛ ولذلك فلعينا أن نحافظ على أجسامنا باعتبارها «نعمة» من الله سبحانه وتعالى. وحول كيفية حفاظه على جسمه خاصة أنه من اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والخفة داخل الملعب قال بركات: «منذ صغري وأنا أتميز بالجسم النحيف، ولا أقترب مما قد يتسبب في زيادة وزني، لأنني بصراحة لا أتخيل نفسي في وزن أكبر من ذلك، فالجمهور والنقاد يطلقون علي لقب «عصفور الأهلي»، أو اللاعب الزئبقي الذي يصعب على أي لاعب الإمساك به لأنه لا يهدأ داخل الملعب»، وشدد بركات على أن «الجمانزيوم» أحد الوسائل المهمة التي يلجأ لها عندما يشعر بزيادة وزنه؛ حيث يحرص وقتها على أداء تدريبات قاسية يعود بها لرشاقته المعهودة.

عمرو زكي: أحرق السعرات الحرارية بالمياه

عمرو زكي مهاجم منتخب مصر، والذي عاد للزمالك بعد انتهاء إعارته لنادي «ويجان» الإنجليزي، يضيف قائلا: «هناك فارق شاسع فعلا بين النظام الغذائي للاعبين في مصر والوطن العربي، وفي أوروبا فهناك لا شيء يخضع للصدفة ولا العشوائية، فلا بد من تنفيذ برنامج غذائي دقيق فعندما لعبت في إنجلترا شاهدت كم هم حريصون على النظام في كل شيء لدرجة أنني أتناول الوجبات بالوزن ففي بعض الوجبات أكون مطالبًا بتناول 100 جرام من فاكهة محددة، وكمية أخرى من اللحوم وهكذا».

يشير زكي إلى أنه يحرص على شرب كميات كبيرة من المياه يوميًا، ويتراوح ما يتناوله من 6 إلى 10 أكواب ماء يوميًا؛ لأن الماء تغسل الجسم من الدهون، وقد تعلّم ألا يأكل في أوقات متأخرة من الليل حتى يتيح للمعدة فرصة هضم الطعام جيدًا.

موضحًا أن كثيرًا من الذين يعانون من السمنة يقعون في هذا الخطأ الشائع، وهو تناول وجبة العشاء ثم الخلود للنوم، وأكد أنه يحرص على تناول السلطات الخضراء التي يرى أنها ضرورية للحفاظ على لياقة الجسم ورشاقته ووزنه المثالي.

رانيا علواني: السباحة وعدم النوم بعد الوجبات سر رشاقتي

ولأننا نتحدث عن الرشاقة والرياضيين المصريين فلا بد أن نتحدث مع «فراشة مصر الذهبية».. رانيا علواني السبّاحة المعتزلة، والتي تشغل ـ حاليًا ـ منصب عضو مجلس إدارة الأهلي القاهري التي أكدت أنها مازالت تحافظ على وزنها حتى بعد اعتزالها اللعبة قبل بضع سنوات.

وتوضح أنها لا تترك نفسها أبدًا لأي شيء قد يعوق رشاقتها، وأكدت رانيا علواني أنها مازالت تمارس السباحة بانتظام حرصًا منها على رشاقتها ولياقتها، موضحة أنها تحرص أيضًا على تنفيذ طرق أخرى تحافظ بها على وزنها المثالي بجانب الرياضة مثل عدم النوم بعد الوجبات الأساسية مباشرة، خصوصاً الغداء فهذا يساعد على تكون الدهون في منطقة البطن «الكرش»، وعدم الوصول إلى درجة الإشباع الزائد، وتحرص أيضًا على القيام برياضة المشي والابتعاد عن المأكولات والمشروبات التي تسبب الانتفاخ واتباع رياضات البطن «الرياضات السويدية» بشكل منتظم.

وتطالب رانيا علواني النساء بممارسة الرياضة التي تحلو لهن، لكن في النهاية لا بد من ممارسة أي رياضة تبدو متناسبة مع ظروف المرأة وطبيعة عملها وارتباطاتها حتى تحقق الهدف منها وهو الإبقاء على وزنها المثالي.

آية مدني: الرياضة تساعد على الإقلاع عن التدخين

من جانبها تقول بطلة العالم في خماسي الحديث آية مدني: «إن إقبال المرأة على ممارسة الرياضة يؤدي إلى شعورها بالراحة النفسية»، وأكدت مدني أن ممارسة الرياضة للسيدات تساعد على التقليل من التدخين، حيث اكتشف الكثير من السيدات أن التدخين يسبب لهن الكسل في ممارسة الرياضة، وقد يساعد على الإقلاع عن التدخين، وشعورها بالاختلاف الواضح بعد ممارسة الرياضة.

وتؤكد بطلة العالم في الخماسي الحديث أن اتباع «ريجيم» محدد وثابت يساهم هو الآخر بشكل سريع في الحفاظ على الوزن المثالي الذي يحتاجه أي إنسان، وتؤكد أن الريجيم ليس معناه حرمان الإنسان من بعض المأكولات التي يشتهيها ويحبها، فالصحيح هو ليس الامتناع، ولكن تناول بعض المأكولات بكميات أقل، وبتقنين وترتيب، وليس بشراهة مع ممارسة الرياضة، وأسهلها المشي ولو لمدة ساعة يوميًا.

كرم جابر: الرشاقة جعلتني بطلاً من ذهب

كرم جابر صاحب ذهبية مصر في المصارعة بأولمبياد أثينا 2004 يؤكد ضرورة الجسم المثالي، مشيرًا إلى أنه يغضب كثيرًا عندما يشعر بأن وزنه يزيد لأن هذا يعني بسهولة زيادة نسبة الدهون في جسمه، وبالتالي لا يستطيع ممارسة اللعبة العنيفة التي يؤديها وهي «المصارعة»، ويضيف قائلا: «الكثير يعتقد خطأ بأن المصارعين يحتاجون إلى الجسم الضخم والوزن الكبير حتى يحققوا الإنجازات وهذا غير صحيح؛ لأننا لا نحقق الانتصارات بالوزن الكبير، ولا بالجسم الضخم؛ فما نحتاجه هو العضلات والرشاقة.

وهذا يتطلب نظاما غذائيا صارما، وتدريبات رياضية منتظمة حتى يحافظ المصارع على رشاقته ولياقته التي تعد أهم متطلبات الفوز على المنافس».. وأضاف جابر: «المصارع تحديدًا لا بد أن يكون سريعًا وخفيف الحركة، لأنه قد يخسر بطولة كبرى بسبب زيادة وزنه وبطئه، وعدم قدرته على أداء حركة معينة في لعبة معينة».

موضحًا أن هذه الأمور لا يمكن أداؤها إلا إذا كان الرياضي سريعًا وخفيفًا، وهذا يحتاج كما ذكرت في البداية للجسم الرشيق، ويضيف جابر: «أحاول دائما أن أحافظ على وزني بنظام غذائي محدد وأداء تدريبات كثيرة في الجمانيزيوم حتى لو لم أكن أستعد لأي بطولة؛ فالطبيعي أن يستمر جسمي ووزني على حالته، لأن أي تغير فيه يعني أنني لن أستطع المنافسة على البطولات»، وأختتم حديثه قائلاً: «لأن الرشاقة طريقي للفوز بالبطولات، ولأنني حققت ذهبية أولمبياد أثينا 2004 من خلال السرعة والرشاقة فلن أتنازل عنها».