أظهرت دراسة مسحية صدرت أمس أن ما يزيد على 80 بالمئة من البنوك الأميركية التي تلقت أموالا حكومية بموجب خطة الإنقاذ قالت ان تلك الاموال ساعدتها على زيادة معدل الاقراض أو على تجنب تراجع النشاط الاقراضي في ظل تفاقم الكساد في وقت سابق من العام الجاري.

وأوضحت الدراسة التي أعدها نيل باروفسكي المفتش العام المكلف بالإشراف على برنامج اغاثة الأصول المتعثرة التابع لوزارة الخزانة الاميركية والبالغ قيمته 700 مليار دولار أن نحو 40 بالمئة من 360 بنكا شاركت في الاستطلاع استخدمت بعضا من تلك الأموال لتعزيز قاعدة رأس المال لاستيعاب الخسائر غير المتوقعة.

وقال ثلث تلك المؤسسات انها استثمرت بعض أموال برنامج الإغاثة في أوراق مالية مدعومة برهون عقارية أصدرتها مؤسستا فاني ماي وفريدي ماك.

واستهدف المسح الذي أجري خلال الفترة ما بين فبراير وحتى مايو الإجابة على سؤال يدور بأذهان العديد من المشرعين وصانعي السياسة والمعلقين وهو ما الذي فعلته البنوك بأموال برنامج الإنقاذ.

وأوصى باروفسكي في التقرير بأن وزارة الخزانة تطالب متلقي أموال برنامج الاغاثة بتقديم تقارير دورية للوزارة بشأن استخدامهم لتلك الاموال «مثل القروض والاستثمارات وعمليات الاستحواذ والأنشطة الأخرى بما في ذلك وصف كل الإجراءات التي اتخذوها والتي لم يكن من الممكن اتخاذها لولا برنامج اغاثة الأصول المتعثرة.»ولم تعلن الدراسة نتائج البنوك كل على حدة لأسباب من بينها مخاوفها بشأن إفشاء معلومات ذات حساسية للإعمال.

إلا أن من بين البنوك المستطلعة آراءها والتي بلغ عددها 360 بنكا قال 300 بنك أو 83 بالمئة من تلك البنوك ان الاموال استخدمت لزيادة أنشطة الإقراض. وقال نحو 29 بالمئة من تلك المؤسسات انها استخدمت أموال البرنامج لتوفير القروض السكنية بينما قال 18 بالمئة منها ان أموال البرنامج استخدمت لتوفير الرهون العقارية التجارية في حين قال 17 بالمئة انهم استخدموا الأموال لتوفير قروض استهلاكية أخرى مثل قروض السيارات وخطوط الائتمان الشخصية.

وأشار عدد من البنوك من بين نسبة 40 بالمئة من البنوك التي قالت انها استخدمت أموال البرنامج لتعزيز قاعدة رأس المال الى عدم التيقن من الأوضاع الاقتصادية. وذكر التقرير التعليق التالي كرد فعل تقليدي لما يتعلق بذلك الأمر حيث قال ان الامر كان في مصلحة مساهمي (البنوك) للحصول على سيولة إضافية ولدعم قاعدة رأس المال من أجل مواجهة عدم التيقن من الظروف الاقتصادية.

(رويترز)