النجاح الكبير الذي حققته الدولة في تبسيط الإجراءات يؤدي بشكل مباشر إلى تعزيز الاستثمارات. ووفقاً للتقرير فإن بطء الإجراءات وارتفاع تكلفتها ربما يجبر المستثمر على الاستثمار في القطاع غير الرسمي ومن ثم تهدر منافع عدة مرتقبة جراء سن القوانين، حيث تفقد الحكومة الإيرادات الضريبية لهذا المشروع، ويفقد العمال مزايا التأمين الصحي والاجتماعي. فضلاً عن أن المنتج يكون غير خاضع لمعايير الجودة. ويفقد المشروع فرصة الحصول على الائتمان المصرفي أو اللجوء إلى القضاء لحل المنازعات.

كما ان ارتفاع معدل نمو قطاع الأعمال الرسمي في ظل تبسيط الإجراءات والقوانين تشير إليه تجارب الإصلاح حيث تضاعفت معدلات تسجيل الشركات الجديدة في الدول التي انتهجت إصلاحات خلال فترة العرض فيما يتعلق بمؤشر إجراءات بدء الأعمال.

ومما لا شك فيه أن اتجاه شركات الأعمال إلى القطاع الرسمي يحقق فائدتين اقتصاديتين:

أولهما: إن عمل تلك الشركات يكون غير مهدد من هيئات الرقابة الحكومية ومن ثم تسعى دائماً إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة وصولاً إلى الحجم الأمثل والفعال للمشروع.

وتشير نتائج دراسات تقرير البنك الدولي إلى أن شركات القطاع غير الرسمي تنتج بنحو 40% أقل من شركات القطاع الرسمي.

ثانيهما: انتظام شركات الأعمال المسجلة في سداد حصصها الضريبية وبما يصب في زيادة الإيرادات الحكومية وبالتالي تخفيض معدلات الضريبة المفروضة على تلك الشركات.

وجدير بالذكر أن الفائدة الثانية تتعاظم إذا ما صاحب إصلاح إجراءات التسجيل لشركات الأعمال إصلاحات في السياسة الضريبية وقانون العمل بما يشجع الشركات على الإفصاح الكامل عن حجم مبيعاتها وحجم العمالة لديها. ومن ثم تتمكن الحكومات من تخفيض أعباء الضرائب على جميع الشركات. ومن ثم يتوفر للشركات الحافز نحو زيادة إنتاجها.

(البيان)