ذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن قرار وزير التجارة والصناعة بمصر المهندس رشيد محمد رشيد بمد حظر تصدير الأسمنت الكلنكر الرمادي والبورتلاندى الرمادي حتى أول أكتوبر 2010 أثار تساؤلات عديدة حول مدى تأثر منتجي الاسمنت بهذا القرار خاصة بعد أن أبدت الشركات المنتجة استعدادها لاستيراد مليون طن من الأسمنت خلال الشهرين القادمين وذلك لتلبية الطلب المحلى المتزايد والذي تشير البيانات إلى ارتفاعه بنحو 26% عن العام الماضى.

و أكد عمر مهنا رئيس مجلس إدارة شركة السويس للأسمنت أن قرار وزير التجارة والصناعة بحظر تصدير الأسمنت أمر طبيعي في ظل العجز الذي يعاني منه السوق نتيجة زيادة الطلب المحلي بنسبة 26% منذ بداية العام الحالي مقارنة بالعام الماضي وبالتالي فإن السوق يحتاج إلى الاستيراد وليس التصدير، وأضاف مهنا بان مجموعة السويس للأسمنت اتخذت قرار قبل صدور قرار الوزير بمنع تصدير انتاجها وذلك نظراً لان الأسمنت من السلع التي يفضل تسويقها بمناطق قريبة حيث ان قرار التصدير تتحكم به ظروف استثمارية .

وأكد مهنا بان المجموعة أوقفت التعامل مع ثلاثة من كبار تجار الأسمنت وذلك نتيجة لقيامهم بالبيع بأزيد من السعر المعلن من قبل الشركة وذلك في إطار تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة رقم 162 لسنة 2009 بشأن تحديد مصانع الأسمنت الحد الأقصى للبيع للمستهلك وقيام الشركات المنتجة بوقف التعامل مع التجار المخالفين.

لا خيار سوى الحظر

وأكدت غادة رفقي - محلل قطاع الأسمنت بسى آى كابيتل - إن الحكومة المصرية لم تجد خيارا لمواجهة الطلب المتزايد على التشييد والبناء الذي أدى بدوره إلى ارتفاع الطلب على الأسمنت، سوى أن تقوم بمد فترة الحظر المفروض على تصدير الأسمنت حتى أكتوبر 2010.

وأشارت رفقى إلى إنه لوحظ إنه كان هناك - لأول مرة - نوع من التفاهم المتبادل بين الحكومة المصرية ومنتجى الأسمنت الذين شهدوا هذه الزيادة في الطلب على الأسمنت وأبدوا استعدادهم للقيام بتلبية احتياجات السوق المحلي من خلال استيراد الأسمنت .

وأضافت انه إذا تم الأخذ في الاعتبار الزيادة في الطلب المحلي على الأسمنت وارتفاع الأسعار المحلية فإن هذا الحظر سيكون غير مؤثر على المدى القصير بالنسبة للمنتجين إلا انها تتوقع تأثيرا سلبيا على المدى الطويل نظراً لفقدانهم أسواق التصدير التي تم إنشاؤها من قبل .

ممارسات احتكارية

وقال محمود شعبان - رئيس مجلس إدارة شركة الجذور لتداول الأوراق المالية - إن بعض الشركات قامت بممارسات احتكارية، وحققت من وراءها أرباحا طائلة، لذلك فان تطبيق القرار في هذا الوقت يعد امر صائباً ، وأكد شعبان على أن الوزارة حريصة على تقديم كل التسهيلات اللازمة لاستيراد الأسمنت لتلبية احتياجات السوق المحلي وتوفير الكميات المطلوبة خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد على الأسمنت جاء نتيجة استمرار النشاط في قطاع التشييد والبناء وعدم تأثره الملحوظ بالأزمة المالية بالإضافة إلى انخفاض أسعار حديد التسليح وهو ما حرك الطلب المؤجل على حركة البناء.

من ناحية أخرى قامت بعض الشركات باتخاذ الإجراءات الفعلية للاستيراد من الخارج، فقد قامت شركة الاسكندرية بني سويف (مجموعة تيتان) بالتعاقد على استيراد كمية تصل إلى 250 ألف طن أسمنت مستورد يتم استيرادها على مراحل حتى نهاية سبتمبر 2009 وابدت الشركة استعدادها للتعاقد على كميات اخرى في حالة استمرار الزيادة في الطلب المحلي.

وأعلنت المصرية للأسمنت عن تعاقدها على استيراد كمية تبلغ 100 ألف طن تصل البلاد خلال الشهرين القادمين وكذلك اعلنت مجموعة السويس عن تعاقدها لاستيراد كميات من الكلنكر من الخارج تصل إلى 25 ألف طن يصل منها 7 آلاف طن من كرواتيا هذا الأسبوع تتوالى باقي الكميات خلال الأسابيع القادمة.

5 رخص جديدة

وعلى صعيد متابعة الوزارة دخول الرخص الجديدة التى تم منحها مرحلة الانتاج، تشير المتابعة إلى دخول 5 رخص جديدة في الانتاج ( 3 مصانع جديدة هي : جنوب الوادي للأسمنت، ومديكو أسوان، والشركة العربية للأسمنت. وخطا توسعة لمصنعين قائمين هما أسمنت مصر بني سويف وأسمنت سيناء) بطاقة انتاجية جديدة تقدر بنحو 25, 5 ملايين طن أسمنت و 9, 1 مليون طن كلنكر هذا في الوقت الذي تستعد فيه شركة الأسكندرية بني سويف (تيتان) دخول خط انتاجها الجديد العمل بدءا من اكتوبر القادم بطاقة انتاجية 5, 1 مليون طن سنويا، وأوضحت البيانات قيام المصانع الجديدة خلال شهر يونيو2009 بضخ نحو 120 ألف طن أسمنت (جنوب الوادى 84 ألف طن و ميديكو 35 ألف طن) و157 ألف طن كلنكر للشركة العربية للأسمنت.

حملات ضبط السوق

ويواصل قطاع التجارة الداخلية بالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية حملاتهم لضبط السوق ومتابعة مدى التزام الشركات المنتجة والوكلاء والتجار بالقرارات المنظمة للسوق، وأسفرت الحملات التى تمت من الاجهزة الرقابية عن تحرير عدد 540 محضرا خلال الثلاثة شهور الاخيرة من عام 2009 وتم تخصيص خط ساخن لتلقى شكاوى المواطنين الخاصة بسلعتى الأسمنت وحديد التسليح.