أكد مسؤول بهيئة قناة السويس أن عائدات القناة خلال النصف الأول من العام الجاري تراجعت بمقدار 9, 638 مليون دولار بالمقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وقال المسؤول لرويترز: بلغت عائدات قناة السويس خلال الفترة من اول يناير وحتى نهاية يونيو الماضي نحو مليار و 6, 999 مليون دولار مقابل مليارين و 5, 638 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف إن إجمالي عدد السفن المارة بقناة السويس خلال الفترة نفسها بلغ 8375 سفينة مقابل 10436 سفينة العام الماضي بتراجع 2041 سفينة. وتابع ان اجمالي حمولات السفن المارة بلغ 1, 347 مليون طن مقابل 442, 445 مليون طن العام الماضي بتراجع 342, 98 مليون طن.

أسباب التراجع

وترجع ادارة قناة السويس أسباب هذا الانخفاض في الايرادات الى تأثيرات الازمة المالية العالمية وتراجع حركة التجارة العالمية اضافة الى التأثير النسبي لاعمال القرصنة امام سواحل منطقة القرن الافريقي ولجوء عدد من خطوط الملاحة العالمية الى تغيير خطوط سيرها وتجنب المرور بقناة السويس.

وتقول ادارة القناة ان هناك استقرارا نسبيا في معدل تراجع العائدات خلال الاشهر الثلاثة الماضية من العام الجاري.

ويرقب خبراء الاقتصاد عائدات قناة السويس عن كثب لمعرفة حجم تداعيات القرصنة قبالة سواحل الصومال والركود في اقتصادات رئيسية الذي من المتوقع أن يخفض حجم التجارة بين اسيا وأوروبا.

وكانت هيئة القناة قالت في يناير الماضي انها ستبقي رسوم العبور دون تغيير في عام 2009 رغم توقعاتها بأن الازمة المالية العالمية ستخفض حركة مرور السفن عبر القناة. من جهة أخرى قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط (أ.ش.أ) أن احتياجات مصر من المياه ستفوق مواردها بحلول عام 2017 نظرا لاستمرار النمو السكاني السريع.

ونقلت الوكالة التي تديرها الدولة عن تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء قوله ان أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان سيحتاج الى 2, 86 مليار متر مكعب من المياه في 2017 في حين أن الموارد لن تتجاوز 4, 71 مليار متر مكعب.

ويبلغ عدد سكان مصر حاليا نحو 76 مليون نسمة. وقال التقرير ان موارد مصر من المياه بلغت 64 مليار متر مكعب في 2006 منها 5 55. مليار متر مكعب أو 7, 86 في المئة يمدها بها نهر النيل. ومن المتوقع بحلول 2017 أن يمد النيل مصر بنسبة 5, 80 في المئة.

وتعتمد مصر بشدة على مياه النهر نظرا لندرة مياه الامطار.

حق النقض

وكان اتفاق أبرم عام 1929 بين مصر وبريطانيا التي كانت تتصرف نيابة عن مستعمراتها في شرق افريقيا انذاك قد منح القاهرة حق النقض (فيتو) على مشاريع أعالي النيل التي يمكن أن تؤثر على حصتها من المياه. وبموجب اتفاق تكميلي أبرم عام 1959 بين مصر والسودان حصلت مصر على حصة قدرها 5, 55 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا. ويثير الاتفاقان استياء سائر دول حوض النيل التي تدعو الى ادخال تعديلات ترفضها مصر. ومن المتوقع أن يجتمع وزراء دول حوض النيل العشر في مصر في وقت لاحق من يوليو الجاري لمناقشة قضايا حصص المياه.

محاربة فقر المياه

وتقول وزارة الموارد المائية المصرية انها تريد محاربة فقر المياه عن طريق معالجة الممارسات الزراعية المسرفة وتبحث عن مصادر بديلة مثل تحلية مياه البحر. ويبلغ متوسط نصيب الفرد من المياه في مصر 860 مترا مكعبا سنويا وهو مستوى أقل بكثير من خط الفقر المائي المحدد عند ألف متر مكعب للفرد سنويا.

وتوقع تقرير مجلس الوزراء تراجع نصيب الفرد الى 582 مترا مكعبا سنويا بحلول عام 2017 ما لم تتخذ اجراءات مضادة.

كما تحاول وزارة الزراعة الحد من زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه مثل الارز للتخفيف من حدة النقص. واستحوذت الزراعة على 3, 83 بالمئة من استهلاك المياه في مصر في السنة المالية 2007-2008.

(رويترز)