تستضيف دبي خلال سبتمبر المقبل دورة جديدة من معرض المشروعات الجديدة والمتوسطة. ومن المتوقع أن تسلط هذه الدورة الضوء على الجوانب الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي المهم. ويشكل معرض ومؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصة مهمة تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي والدولة.
حيث تلعب هذه المشاريع دوراً حيوياً في اقتصاد الإمارات والاقتصادات العالمية بشكل عام. وتشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نسبة 95% من المشروعات العاملة في الدولة بحسب التعريف العالمي. فيما تساهم هذه المشروعات بأكثر من 50% من الناتج المحلي للصين ويعمل فيها في الولايات المتحدة نحو 15 مليون موظف حيث تشكل صادراتها نحو 30% من إجمالي الصادرات الأميركية.
وتزايد الاهتمام العربي والعالمي بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الأخيرة. وطالب البرنامج التدريبي الإقليمي الذي عقد مؤخراً حول حماية الملكية الفكرية وإدارة الابتكار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بضرورة تعزيز الجهود المشتركة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتكثيف الوعي بأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ونبه البيان الختامي للبرنامج والذي استمر يومين الوزارات المسؤولة عن شؤون الإعلام في الدول العربية إلى أهمية إعداد مواد إعلامية تسهم في تعريف أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأهمية الاستفادة من أصول الملكية الفكرية في تنمية مشروعاتهم، لافتاً إلى أهمية إقامة شراكات بين مكاتب الملكية الفكرية الوطنية والجهات الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وحثها على تعزيز مفهوم استخدام أصول الملكية الفكرية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وطالب البرنامج الأمانة العامة للجامعة العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية بعقد دورات تدريبية بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم في ترسيخ مفهوم الملكية الفكرية وتوسيع الاستفادة منه.
كما طالب البيان كلاً من وحدة الملكية الفكرية التابعة للأمانة العامة للجامعة العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالتنسيق مع الدول العربية لإعداد قاعدة بيانات حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتطلب الاستفادة من نظام الملكية الفكرية. وحث على التنسيق مع وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية أو ما في حكمها بالدول العربية بوصفها الجهات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لوضع الآليات اللازمة التي تمكن من الاستفادة من نظام الملكية الفكرية وزيادة الوعي به.
ودعا المنظمة العالمية للملكية الفكرية وجامعة الدول العربية لتنظيم معرض لمنتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من نظام الملكية الفكرية تستضيفه إحدى الدول العربية.وتتصدر مسألة جذب الاستثمارات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الاهتمام في ظل الظروف الحالية.
ودعت دراسة المكتب الاستشاري لخدمات الاستثمار الأجنبي المباشر «فياس» التابع للبنك الدولي التي استهدفت تقييم قدرة هيئات تشجيع الاستثمار في 181 دولة حول العالم إلى التجاوب مع طلبات المستثمر الأجنبي والرد على استفساراته واستيفاء رغباته واحتياجاته.
وذلك من خلال تصور شجرة قرارات المستثمرين الأجانب. بالإضافة إلى قيام مستشارين مستقلين محايدين بتقييم المواقع الالكترونية لهيئات تشجيع الاستثمار على الانترنت وقدرتها على التعامل والرد على استفسارات ورغبات واحتياجات المستثمرين المحتملين في مشروعين. أحدهما لصناعة المشروبات والآخر لتطوير البرمجيات. وتوصلت الدراسة إلى أن 53 هيئة فقط من مجموع 181 من هيئات ترويج الاستثمار حول العالم قدمت رداً على الاستفسارات.
وبوجه عام، قدمت هيئات ترويج الاستثمار أداءً أفضل في تطوير موقع الانترنت مقارنة بما قدمته في التعامل مع الاستفسارات والرد عليها. حيث بلغت نسبة تطوير الموقع الشبكي بالمتوسط ما نسبة 58% في هيئات تشجيع الاستثمار حول العالم. بينما اقتصرت نسبة الاهتمام بالتعامل مع استفسارات المستثمرين واستيفائها على 28% فقط. في ضوء استعراض أحدث الدراسات ونتائجها يتضح أن ترويج القطر من خلال الموقع الشبكي لهيئة تشجيع الاستثمار أصبح علماً يدرس خاصة فيما يتعلق بتصميم الموقع وتجهيز الكوادر التي تقف وراءه.
ويوصي الخبراء قبل اتخاذ قرار بإنشاء موقع شبكي لهيئة تشجيع الاستثمار، أن يتم تحديد الأهداف، وتحديد الجمهور المستهدف، وتقييم احتياجات الموارد البشرية والمالية، ووضع خطة التنفيذ، وعند الانتهاء من إنشاء الموقع الشبكي وبدء العمل به يجب تسويقه من خلال تسجيله في محركات البحث الرئيسية، والدخول في ربط مشترك مع مواقع شبكية أخرى، واستخدام أنشطة العلاقات العامة وبناء قاعدة واسعة من زوار الموقع.
(وكالات)
