حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المبالغة في الشعور بالتغلب على الأزمة الاقتصادية والمالية في بلادها.

وقالت ميركل في حديث لمجلة فوكوس تنشره في عددها الذي يصدر اليوم إن التأكد من التغلب على الأزمة المالية لن يحدث إلا بعد الوصول إلى الحالة التي كانت موجودة قبل ظهورها.

وأشارت المستشارة الألمانية إلى خطورة تبعات الأزمة المالية وأكدت صعوبة توقع توقيت عودة الأحوال الاقتصادية والمالية إلى سابق عهدها.

وقالت إن التغلب على تبعات الأزمة قد يستغرق دورة تشريعية كاملة.

ومن ناحية أخرى، أظهر استطلاع للرأي أن 80% من الألمان يتوقعون بقاء زعيمة الحزب المسحي الديمقراطي ميركل في منصب المستشارية عقب الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 سبتمبر المقبل مقابل 13% فقط توقعوا فوز منافسها وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير المرشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وكشف الاستطلاع أن ميركل حظيت بتأييد كبير في استطلاعات الرأي لم يحصل عليه أحد من نظرائها السابقين منذ عقود.

وأشار الاستطلاع الذي أجراه معهد إمنيد لقياس مؤشرات الرأي إلى أن 16% فقط من أنصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي ، الشريك في الائتلاف الحاكم ، يتوقعون فوز مرشحهم شتاينماير ، في حين يتوقع 84% من أنصار نفس الحزب فوز ميركل.

أما أنصار التحالف المسيحي ، (المكون من حزب ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، فتوقع 95% منهم استمرار ميركل في منصب المستشارية.

من جهة أخرى أكد مايكل اندريس رئيس مجلس الرقابة في مصرف هيبو ريل استايت الالماني، ان المصرف الذي يجرى تأميمه قد يحتاج الى ضخ رأسمال يفوق العشرة مليارات يورو حتى تزول متاعبه المالية.

وقال اندريس في مقابلة نشرتها صحيفة فلت ام سونتاغ أمس: لن افاجأ اذا لم يكف ضخ رأسمال من عشرة مليارات يورو في هيبو ريل استايت.

وقد قدمت الدولة حتى الان الى هذا المصرف العقاري الذي يعتبر واحدا من ابرز المصارف في البلاد، ثلاثة مليارات يورو نقدا وعدا وحوالى 100 مليار من الضمانات العامة.

ومني المصرف بخسارة بلغت 5، 46 مليارات يورو في 2008.وبدأت مشاكل هيبو ريل استايت في الخريف الماضي عندما اشهر مصرف ليمن برازر الاميركي العملاق افلاسه والذي كان يقيم معه علاقات مالية، وعندما افلس فرعه الايرلندي ديبفا. وباشرت الحكومة الالمانية عملية تأميمه للحؤول دون افلاسه الذي قد يؤدي الى تقويض النظام المالي الالماني برمته.

واكد اندريس من الواضح ان المصرف يواجه مشكلة سيولة، متهما ادارته السابقة بالاستثمار العشوائي في الخارج، بما في ذلك في بلدان لا يعرفها وغير ممثل فيها.واعتبر ايضا ان مشاكل المصرف ترقى الى الفترة التي تسبق الازمة المالية العالمية.

وقال اندريس من الخطأ القول ان مشاكل المصرف بدأت مع افلاس ليمن. ولم يكن ذلك الافلاس سوى الصاعق.إلى ذلك رفض بيير شتاينبروك وزير المالية الألماني مطالب بمنح البنك المركزي الألماني وحده صلاحيات الإشراف والرقابة على أعمال البنوك.

وقال شتاينبروك لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس: أرى أن توزيع مهام الإشراف على البنوك بين البنك المركزي واللجنة الحكومية للإشراف على البنوك قد أثبت نجاحه أثناء الأزمة المالية.

ووصف مطالب التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمنح البنك المركزي حق الإشراف وحده بأنها تتنافى مع استقلالية البنك المركزي، مشيرا إلى تداخل نشاط البنك المركزي في هذه الحالة مع مهام سلطات الرقابة القانونية والمتخصصة والتابعة للحكومة الألمانية.

ورحب الوزير الألماني بقرار مبدئي للاتحاد الأوروبي حول لوائح الرقابة المشتركة على نشاط المؤسسات المصرفية، وأكد أن هذه الخطوة ستمنع التعرض لمخاطر مفاجئة وستعمل على تحسين نشاط وفاعلية الرقابة في كل دولة من دول الاتحاد السبع والعشرين.

وفي المقابل، شدد شتاينبروك على حاجة مشروع الرقابة المشتركة على النشاط المصرفي في دول الاتحاد الأوروبي إلى مزيد من التفاصيل حول سبل التعاون بين هيئة الإشراف المشترك وهيئات الإشراف الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي، وأكد ضرورة عدم العودة للنظام القديم قبل الأزمة.

(وكالات)