يقول ستيف فاربر الخبير الايتشاري العالمي في مجال القيادة ومؤلف كتاب قفزة جذرية إن أكثر القادة إثارة للإعجاب أو ما نطلق عليهم القادة المتطرفين يتجاوزون مبدأ الاعتراف ومكافأة الآخرين، ما لديهم، في الواقع، هو نوع من الانبهار والامتنان للناس من حولهم الموظفين والعملاء على حد سواء. إنهم يشعرون بأهمية الآخرين ويقدرون إنجازاتهم، ولكنهم أيضاً يعرفون قصصهم ويسعون لفهم التحديات التي تواجههم واستيعاب آمالهم وأحلامهم وتطلعاتهم.
ويوضح: لماذا؟ لأنهم يحبون الدراما البشرية (والكوميديا) وهم مدفوعون بالرغبة في المساعدة وإحداث فرق والتركيز على جميع تلك الأمور الصغيرة والبسيطة أحياناً ولكنها هي ما تجعلنا بشراً. القادة المتطرفون هم دائمو التيقظ، ويحترمون حياة الآخرين وفي الوقت ذاته يسعون جاهدين لجعل العمل أكثر انتاجية وربحية. والأهم من ذلك، أنهم يفهمون أن الحفاظ على حياة لها معنى وبناء أعمال مزدهرة فكرتان لا تتعارضان.
لنأخذ مثلاً شخصاً مثل مايك وهو نائب رئيس ذو مستوى متوسط في مصرف وطني في الولايات المتحدة. يقوم مايك بإدارة عملية فحص والعمليات في المصرف، ويقوم المصرف على التنوع العرقي وذلك أساساً يقوم على عمال ذوي الياقات الزرقاء. مايك يشعر بالفخر والحماس كلما يقول قصة بعد قصة عن زيادة الإنتاجية وارتفاع معنويات الموظفين.
مايك نادراً ما يستخدم الضمير «أنا» في «لقد فعلت ذلك؛ لقد أنجزت ذلك»، كما أنه نادراً ما يستخدم كلمة «نحن». وبدلاً من ذلك فإن القصص التي يرويها تدور حول أفراد وكيف استطاع كل فرد منهم الخروج من أزمة واحدة بعد الأخرى.
مايك يقوم بروي تلك القصص يكون البطل الحقيقي للقصة يقف بجانبه، بعض من هؤلاء الابطال في قصص مايك كانوا يبدون محرجين من تسليط الأضواء عليهم، ولكن كل واحد منهم، دون استثناء، أعرب عن سعادته بذلك قبل أن يقول «شكراً» ويعود الى عمله سعيداً.
ليس الأمر كما لو مايك ليس لديه غرور، لكنه اعتاد دائماً على التركيز على موضوع مركزي واحد: امتنانه العميق لمدى تصميم وخيال وشخصية وقيادة موظفيه. وببساطة، أحب مايك أفراد فريقه، حتى اولئك الذين كانوا يجب أن يتركوا العمل في نهاية المطاف.
بعد عدة سنوات، وبعد ترقيته إلى نائب الرئيس الاول، بعد حدوث اندماج مع بنك آخر والانتقال إلى شعبة أخرى، كان على مايك ان يقوم بتسريح بعض العاملين.
دبي « البيان»