بات موضوع المخاطر المالية اليوم محور حديث الجميع. فبعد أن كان مقتصراً على أوساط الشركات، اعتلى هذا الموضوع في الآونة الأخيرة جداول أعمال السياسيين والهيئات التجارية، وشاع في المدارس والكليات، إلى أن أصبح حديثا لملايين الأسر حول العالم.
وبالنسبة للبنوك، تعتبر مخاطر الائتمان إلى حد بعيد، العامل الرئيسي للقلق الذي يساورها في الوقت الحاضر.
ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غياب الشفافية ونقص المعلومات المتعلقة بالمقترضين الحاليين والمرتقبين، مما حدا بالبنوك إلى اتباع منهجية إقراض أكثر حذراً، حتى أن العديد منها عمد إلى تقليص أنشطة التمويل بالمجمل، الأمر الذي قد يجعلها تفقد فرصاً هامة لتعزيز العائدات على المدى البعيد.
ولذلك، تحتاج المصارف اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى أن تكون على دراية تامة وواضحة بالمخاطر التي تقبلها، علماً أن المخاطر التي يمكن تحديدها وقياسها، هي فقط التي يمكن إدارتها والتحكم بها بكفاءة عالية. ومن الأهمية بمكان بالنسبة لأي بنك أن تشمل عملية إدارة المخاطر تدابير وإجراءات احترازية بما يتيح له مواجهة أي نوع من المخاطر في المستقبل، وتحسين الربحية.
وفي حين أن سداد الدفعات والوفاء بالتزامات القرض في الوقت المناسب، يعزز قيمة «ضمان السمعة»، فإن التخلف عن دفع المبالغ المستحقة سيقوّض هذا الضمان.
وعليه، أفاد 89% من المشاركين بأنه يجب أن يكون للجوانب الثقافية، مثل السمعة، ثقل أكبر في عملية تقييم أهلية صاحب الطلب. ومن خلال مساهمتها في تكوين «ضمان السمعة»، فإن الشركات التي توفر المعلومات الائتمانية تساعد أيضاً على تسهيل الحصول على القروض.
(البيان)