افتتح عبدالرحمن سيف الغرير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي مكتب الاستثمارات الصناعية والتجارية الماليزي بدبي ليصبح التاسع عشر عالمياً، فيما قالت جليلة بابا، المدير العام لهيئة التنمية الصناعية الماليزية (مايدا)، إن قيمة الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي حصلت عليها ماليزيا خلال الفترة من يناير إلى مايو 2009 بلغت 57, 2 مليار دولار (1 دولار يعادل 53, 3 رينجت ماليزي). وأضافت بابا انه تم كذلك إقرار 28 من المشروعات الصناعية من دول مجلس التعاون الخليجي باستثمارات تقدر قيمتها بنحو215, 1 مليار دولار ابتداءً من مايو الماضي.
وأضافت ان هذه المشاريع تختص بشكل أساسي في قطاعات المنتجات المعدنية الأساسية وصناعة المواد الغذائية والأخشاب والمنتجات الخشبية والكيماويات والمنتجات الكيماوية والمنتجات النفطية وكذلك الآلات والمعدات.
وأعلنت بابا ترحيب بلادها بالشركات القادمة من منطقة الشرق الأوسط وتشجيعها على تقديم خدماتها المختلفة في البلاد، خاصة من أجل خدمة السوق المحلي. وقد أعلنت الحكومة في الثاني والعشرين من شهر إبريل من عام 2009 قراراً بإزالة القيود عن 27 قطاعاً فرعياً للخدمات وذلك دون فرض أي شروط تخص الأسهم. وذلك عقب إدراك إمكانية نمو قطاع الخدمات.
وتشمل هذه القطاعات الفرعية خدمات صحية وإجتماعية وسياحية وخدمات النقل وإقامة المشروعات والحواسب وغيرها من الخدمات ذات الصلة.
وأوضحت بابا: «نحن نعطي الأولوية القصوى للمستثمرين بمنطقة الخليج العربي وستكون ماليزيا الأكثر لفتاً للأنظار والمكان الأكثر تشجيعاً للاستثمار ودرة تاج آسيا وواسطة عقد القارة خاصةً وأن تلك القارة تعد في ذاتها مركزاً يلوح إلى فرص متعددة لنمو مستقبلي كبير على الصعيد التجاري. ويقوم أصحاب القرارات المهمة دولياً بالفعل بالالتفات إلى ماليزيا ونقل عملياتهم إليها مما يتيح لهم الفرصة للتواصل والتعامل الأيسر مع الصين والهند وأعضاء اتحاد دول جنوب شرق آسيا».
وأردفت جليلة تعبر عن أحدى الحقائق المهمة قائلة: «إن الاستقرار الذي تتمتع به بلادنا ووطننا الإسلامي وما لديه من حكومة ترعى التجارة والمشروعات المختلفة إلى حد كبير يعد أحد العوامل الرئيسية لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تلتفت إلى ماليزيا بشكل جدي».
وأضافت: «انه تمت دعوة شركات مجلس التعاون الخليجي أيضاً لإنشاء كيانات إقليمية مثل مقرات للعمليات التجارية ومراكز مشتريات دولية ومراكز توزيع إقليمية ومكاتب إقليمية وكذا مكاتب تمثيل لتكون بمثابة فروع وشركات تابعة في الإقليم».
وأشارت في حديثها إلى الطاقة المتجددة على أنها قطاع آخر جديد من الإمكانيات المهمة للنمو. وأضافت «ان ماليزيا قد استهدفت صناعة الطاقة الشمسية كمصدر جديد للنمو وأنها ترغب في دعوة شركات الشرق الأوسط للمساهمة في تطوير المجموعة الشمسية في ماليزيا من خلال المشروعات المشتركة أو التعاون مع العاملين في مجال التكنولوجيا».
وأضافت: «لقد تم إنشاء مكتب هيئة التنمية الصناعية الماليزية في دبي ليس فقط من أجل تعزيز الاستثمار الماليزي من قلب الشرق الأوسط وإنما أيضاً لتعزيز وتوطيد الاستثمارات عبر الحدود بغرض تسهيل وتمهيد الطريق أمام الاستثمار الماليزي في المنطقة، ولطالما تمتعت ماليزيا بعلاقات قوية وصلات وطيدة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال منظمة الدول الإسلامية.
وكم نقدر ونشيد بهذه العلاقة التي تبعث على تحقيق المنفعة المتبادلة مع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية اللذين لطالما شكلوا شركاء دائمين لنا في المنظومات التجارية وفي مختلف المشروعات».
وأعربت بابا عن ثقتها الكبيرة من إن تدشين المقر الجديد لهيئة التنمية الصناعية الماليزية في دبي سوف يعزز من الصلات التجارية بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وماليزيا، وقالت: «رغم ضراوة التنافس العالمي، تواصل ماليزيا جذبها للاستثمارات المستدامة في قطاع الصناعة. ففي عام 2008، حققت الاستثمارات نسبة 6.17 مليارات دولار أميركي. بينما بلغت الاستثمارات الأجنبية 9.12 مليارات دولار أميركي.
وفي الفترة ما بين شهري يناير ومايو من عام 2009، وبلغت قيمة الاستثمارات بنحو57.2 مليار دولار أميركي، شكلت منها الاستثمارات الأجنبية قيمة 19.1 مليار دولار أميركي (3.46%) في حين شكلت الاستثمارات المحلية ما يعادل 38.1 مليار دولار أميركي (53،7%)». وأضافت: «بلغ معدل الاستثمار الكلي نحو215.1 مليار دولار أميركي، وتمثلت المشروعات التي تم التصديق عليها في الصناعات المعدنية الأساسية، والصناعات الغذائية، والأخشاب ومنتجاتها، والمواد الكيميائية ومنتجاتها، والصناعات البترولية وكذلك الآلات والتجهيزات والمعدات.
ومنها العديد من الشركات جيدة الإدارة بالقطاع المالي والتابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي قامت بإنشاء عمليات عدة بماليزيا ومنها بنك الراجحي وبيت التمويل الكويتي وبنك قطر الإسلامي».
ووفقاً لهيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية، فإن حجم التجارة الثنائية بين الدولتين يأتي في صالح ماليزيا والتي قامت بتصدير سلع وبضائع (باستثناء الخدمات) بقيمة 5.12 مليارات رينجت ماليزي إلى دولة الإمارات المتحدة في عام 2008. وفي عام 2008، احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عشرة كأضخم شريك تجاري مع ماليزيا، والمرتبة الرابعة عشر كأكبر وِجهة للتصدير، وكذلك المرتبة الثالثة عشرة كأضخم مصدر للواردات وأكبر شريك في المجال التجاري في منطقة غرب آسيا.
دبي «ا لبيان»
