أكدت أميرة باقر مدير عام العمليات فيٍ سن اّند ساند سبورتس أكبر شركات مجموعة جلف ماركيتنج جروب أن قطاع البيع بالتجزئة في الإمارات يشهد نموا بالرغم من أزمة الاقتصاد العالمي، وقالت إن مبيعات المجموعة لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية كما حدث مع بقية الشركات، لأنها تدار عائليا وهو ما مكنها من التعامل بالكثير من الذكاء والمرونة مع تداعيات الأزمة بسرعة الاستجابة واتخاذ القرارات وبغياب الروتين والإجراءات البيروقراطية الموجودة في الشركات المساهمة.

وأكدت أن المجموعة تدرس حاليا التوسع خارج منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها رفضت الكشف عن الدول أو توقيت البدء بمرحلة ما بعد الخليج مكتفية بالقول إن الوضعين المالي والإداري يسمحان بالتوسع إلى خارج الخليج.وأكدت أن أخطر ما يواجه قطاع التجزئة هو عصابات تقليد السلع الفاخرة، والتي تلحق بالقطاع خسائر كبيرة، وأن سبب ازدهار قطاع التجزئة في إمارة دبي راجع إلى الخطة الإستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف إلى جعل دبي وجهة التسوق الأولى عالميا. ونفت أن تكون مساحات العرض المخصصة للبيع بالتجزئة أكبر من المطلوب، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت أن دبي تحديدا لا تزال تحتاج إلى مساحات كبيرة وأن الإمارات هي أقل نسبة في توافر المساحات على عكس الاعتقاد السائد.

الشركات العائلية والأزمة

أميرة باقر التي تشغل منصب مدير عام العمليات في سن اّند ساند سبورتس أكبر شركات مجموعة جلف ماركيتنج جروب احا ترى أن قطاع البيع بالتجزئة في الإمارات ودبي تحديدا يشهد نموا جيدا بالرغم من أزمة الاقتصاد العالمي، وأن فصل الصيف سجل ارتفاعا في مبيعات المجموعة التي تضم عددا من الماركات العالمية الشهيرة منذ انطلاق فعاليات مفاجآت صيف دبي الشهر الماضي.

وأضافت: نشارك سنويا في مفاجآت صيف دبي، ونحرص على تقديم خصومات مغرية خلاله تصل إلى 70%، كما نطبق حملة الخصومات على بقية فروع البيع بالتجزئة المنتشرة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي بالتزامن مع فعاليات صيف دبي.

وقالت إن مبيعات المجموعة لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية كما حدث مع بقية الشركات، لأنها مجموعة مملوكة للعائلة ويديرها ويرأس مجلس إدارتها الوالد عبد العزيز باقر منذ عقود.

وأوضحت أن الشركات العائلية استطاعت التعامل بالكثير من الذكاء والمرونة مع تداعيات أزمة الاقتصاد العالمية لسببين: الأول هو سرعة الاستجابة والتصرف واتخاذ القرارات في إدارة الشركة العائلية التي غالبا ما يديرها أفراد العائلة، وهو ما يعني غياب الروتين والإجراءات البيروقراطية الموجودة في الشركات المساهمة والكبرى، والثاني هو أن خبرات المؤسس وأفراد العائلة تنقل من جيل إلى آخر، وهو ما يعزز أداء المجموعة ويمنحها قدرة فائقة على تقييم المخاطر في الأعمال وكذلك رسم السيناريوهات المستقبلية وكيفية مواجهتها.

السلع المقلدة تهدد الجميع

وقالت إن أخطر ما يواجه قطاع التجزئة في العالم والدولة هو عصابات تقليد السلع الفاخرة، والتي تلحق بالقطاع خسائر كبيرة، لكنها أشارت إلى أن الماركات الموجودة لدى سن آند ساند سبورتس لا تتعرض لتلك المحاولات لأن عملية شرائها تتم عبر المصنع الرئيسي للماركة.

وأكدت أن سبب ازدهار قطاع التجزئة في إمارة دبي راجع إلى الخطة الإستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف إلى جعل دبي وجهة التسوق الأولى عالميا.

ونفت أن تكون مساحات العرض المخصصة للبيع بالتجزئة أكبر من المطلوب، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت أن دبي تحديدا لا تزال تحتاج إلى مساحات كبيرة وأن الإمارات هي أقل نسبة في توافر المساحات على عكس الاعتقاد السائد.

وأشارت أميرة باقر إلى أن هناك ميزة لدى دبي لا تتوفر في مساحات البيع بالتجزئة في المنطقة والعالم، وهي أن كل مركز تسوق يمتلك شخصية مستقلة لا تشبه أيا من المراكز الأخرى الموجودة، وهو ما يجعل تجربة التسوق في كل منها مختلفة وفريدة كليا.

توسعات محلية وإقليمية

وقالت إن المجموعة ستفتتح 5 فروع للبيع بالتجزئة في العام المقبل إلى جانب تجديد فرع للرشاقة والرياضة بأسلوب مبتكر كليا في مردف سيتي سنتر الذي سيفتتح يحلول عام 2011، وقد نفذت المجموعة منذ بداية العام الجاري عملية توسع في المنطقة نتج عنها 5 فروع جديدة في المملكة العربية السعودية. يشار إلى أن المجموعة تمتلك أكثر من 80 فرعا للبيع بالتجزئة. وأكدت أميرة أن المجموعة تدرس حاليا التوسع خارج منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها رفضت الكشف عن أسماء الدول أو توقيت البدء بمرحلة ما بعد الخليج مكتفية بالقول إن الوضعين المالي والإداري يسمحان بالتوسع إلى خارج الخليج.

وقالت إنها كامرأة إماراتية تفتخر بالعمل في القطاع الخاص وأنها اكتسبت خبراتها العملية من والدها عبد العزيز الذي منحها الثقة والقدرة على العمل جنبا إلى جنبا مع فريق الإدارة.

المواطنة ند قوي في الأعمال

وأضافت: أنا أعمل وأتعلم من والدي، فهو المرجع الأول لي، وأنا أسير على نفس نهجه وأسلوبه في العمل والحياة، وهو صاحب فضل كبير علينا، ولا أنسى دور شيوخنا الكرام الذين دفعوا بالمرأة المواطنة إلى مناصب متقدمة ورفيعة المستوى على المستويين الحكومي والخاص، فلم يعد هناك فرق بين الرجل أو المرأة، فالجميع مدعو للمشاركة في عملية بناء ونهضة الوطن.

وقالت إن نسبة نمو مبيعات قطاع الصيدلة الذي نشطت فيه المجموعة من خلال (سوبر كير) التي تمتلك 16 فرعا، قد نما إلى نحو 30% سنويا، وهو ما يشجع على افتتاح المزيد من الفروع بحلول 2011 ليصل عددها إلى 50 صيدلية على الأقل.وأما ماركة الأغذية الممثلة بـ »فارم فريش« أثبتت أن سلوك المستهلك بالنسبة للأغذية والمطاعم المتوسطة لم يشهد تراجعا.

الاستثناء هو القاعدة

عندما ذهبت للقاء أميرة باقر في مكتبها ببر دبي، حاملا قائمة طويلة من الأسئلة المحبطة جدا عن واقع قطاع التجزئة العالمي والإقليمي، أيقنت بأن الحوار مع سيدة الأعمال سيكون عدائيا إلى أبعد حد وأنها ستعتذر مني بعد السؤال الثالث على الأرجح.

فالتصريحات التي تصدر عن قسم من تجار التجزئة وتتناقلها بعض وسائل الإعلام الخارجية بلهفة تشي بأن موسم الصيف لم يكن مشجعا بالنسبة لهم، وأن هناك تراجعا في المبيعات، إلا أن أحدا لم يسأل عن النقطة المرجعية التي قورنت بها نسب التراجع الحالية إن وجدت! هل هي بنفس الفترة من العام الماضي أم السنوات الماضية!

باقر قدمت صورة معاكسة تماما لما يتردد فأصبحت الاستثناء من القاعدة (الشاكية) موضحة أن مبيعات المجموعة بشكل عام حققت نسب نمو تراكمية جيدة مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

وأن تراجع مبيعات بعض الفئات هذا الصيف عن النسب العالية في الصيف الماضي لا يعني بأن هناك تراجعا بالضرورة، لأن سلوك المستهلك قد تغير، وأولوياته كذلك، فهو لن يذهب لشراء سيارة دفع رباعي في ظل الأزمة مثلا، أو غيرها من المقتنيات مرتفعة الثمن، لكنه بالتأكيد سيحرص على شراء الأدوية والملابس والإكسسوارات والأغذية وغيرها من الأساسيات. وهو ما قد يفسره بعضهم بتراجع في الإنفاق وبالتالي تراجع في المبيعات!

ولو افترضنا أن باقر تبالغ في تفاؤلها، فما تفسير نية المجموعة بالتوسع محليا وإقليميا هذا العام والعام المقبل بل والمضي إلى خارج مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي؟ فهذا التوسع يحتاج إلى استثمارات كبيرة ونفقات تشغيل دورية وبالتالي عائدات وأرباح حقيقية، وهو ما لن يتحقق إلا بوجود طلب قوي من المستهلكين.

محمد بيضا

baida@albayan.ae