كشف عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن جملة المشاريع التي قامت بدعمها المؤسسة منذ انطلاقتها بلغت 780 استثمارا، وأكد ان 90% منها مستمرة في الوقت الحالي وقد حققت معظمها قفزات نوعية.

وأشار إلى أن المؤسسة مولت أربعة مشاريع مميزة في خلال الربع الأول من العام 2009 ورغم الأوضاع الحالية فان المؤسسة تؤكد وجود مشاريع هادفة وفئات قادرة على الإبداع والابتكار.

وذكر الجناحي أن تأثير الأزمة شمل الجميع وتفاوتت النسب بحسب القطاع ذاته، وأثرت بشكل إيجابي من جهة، وبنحو سلبي على قطاعات معنية من جهة أخرى. ولكن ما يميز هذه المشاريع بشكل عام صغر حجم إدارتها وديناميكيتها، حيث بمقدورها التكيف وتغيير عملياتها بصورة أسرع وأكثر فاعلية من الشركات الكبرى.

ونوه أن هناك حوالي 30 مشروعاً يتم دراستها حاليا وكل منها بلغ مرحلة معينة من الدراسة وستنتهي بعضها في الربع الثاني والثالث، أما البعض الآخر فستعلن نتائجه بنهاية العام الجاري.

دعم المشاريع

وأشار إلى أن جملة المشاريع المدعومة منذ انطلاقة المؤسسة حوالي 780 استثماراً، والمستمرة منها حاليا 90% وقد حققت معظمها قفزات نوعية. وهذه النسبة تدل على جدوى التخطيط والدراسة الأولوية التي تقوم بها المؤسسة لإعطاء دفعة لعجلة المشاريع المتوسطة والصغيرة إلى المزيد من الرقي قبيل الشروع في دعم المستثمر.

ونسعى للانطلاق بحملة جديدة هدفها زيادة الاستثمارات، خاصة وان التكاليف انخفضت نوعا ما، وهناك الكثير من التطلعات والأفكار المميزة لدى الشباب المواطن.

وحول ابرز المشاريع التي مولت عبر المؤسسة خلال الربع الأول من العام الجاري قال:

مولنا أربعة مشاريع مميزة في خلال الفترة الأخيرة ورغم الأوضاع الحالية فإننا نؤكد وجود مشاريع هادفة وفئات قادرة على الإبداع والابتكار، وبشكل عام تركز المؤسسة على مثل هذه المبادرات التي تحقق نتائج مذهلة وقفزات سريعة. وكانت المشاريع الممولة هي:

(كوزي كافيه) مشروع ابتكرته إحدى الشابات المواطنات وهو عبارة عن مقهى مصمم على الطراز الإفريقي ويعد الأول من نوعه في الدولة، كما أن المؤسسة تدعم لأول مرة مثل هذا النوع من المشروعات.

واخذ المشروع حيزا في دبي مول ليكون نقطة الانطلاق له. وأصبحت مراكز التسوق تتجاوب مع المشاريع الممولة من قبل مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وتقدم تسهيلات معينة من حيث عمليات الدفع ومستودعات التخزين وخدمات تحميل وشحن والبضائع للمحل. وساهمنا بنحو 1, 1 مليون من 7, 1 مليون درهم وهو القيمة الإجمالية لمشروع.

(أهداف) المشروع الأول في الشرق الأوسط والذي صممه 4 شبان مواطنين. وهو بمثابة ملعب مغلق ومعد بكافة التجهيزات من أجهزة تكييف وإنارة كالملاعب الحديث كما يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لأرضيات صناعية تشبه الحشيش الطبيعي. ومن المتوقع أن يحدث هذا المشروع إقبالا كبيرا من الأوساط الرياضية والشركات خصوصا في فترة الصيف، وسيعتمد على نظام التأجير بالساعات وذلك حسب حاجة العميل.

ومن جهتنا نحن نحفز المشاريع المشتركة بين المواطنين لم يساهم من تطوير الأفكار وتحفيز عمل الفريق الواحد. وسيقام المشروع في منطقة القوز كمرحلة أولى من ثم التوسع إلى مناطق أخرى. ومولت المؤسسة ما يعادل 3, 1 مليون من نحو 6, 1 مليون درهم وهي التكلفة الإجمالية.

(وايلد بيتا) هي فكرة لشابين مواطنين قاما حول إنشاء مطعم يقدم وجبات بخلطات سرية وسيفتتح المطعم في كل من مدينة دبي الطبية وقرية رواد المعارف كمرحلة أولى.

تميز

وتتميز هذه الوجبات بجودتها العالية وعدم احتوائها على مواد اصطناعية. ومن المتوقع خلال الأربع إلى الخمس سنوات المقلبة ظهور فرنشايز خاص بهم شبيه بمشروع الحنة الذي حقق ناجحاً باهراً. واستثمرت المؤسسة في (وايلد بيتا) ثلثي قيمة المشروع أي ما يعادل مليون من 5, 1 مليون درهم.

(ماركو فير فايتينج) مشروع لإنتاج مواد وأجهزة إطفاء من خلال مصنع جديد يعمل حاليا في دبي. وساهمنا بـ 900 ألف من قيمة المشروع الذي يقدر بـ 8, 1 مليون درهم (ما يعادل 50%).

تشجيع الشباب

وتركز المؤسسة على تشجيع الشباب المواطن للدخول في مثل هذه المجالات الصناعية وخصوصا التي تعتمد على نوع معين من التكنولوجيا والاحترافية.

ويضيف الجناحي: كان سقف التمويل قبل أربع سنوات لا يتجاوز المليون ولكنه يصل إلى 3 ملايين درهم حاليا.

وكان «فريج» أكبر مشروع تم تمويله بنحو 3 ملايين درهم نظرا لحجمه الضخم، ويمكننا أن نرى المردود الذي حققه على الصعيد المحلي والإقليمي. عملية التمويل تعتمد بشكل أساسي على حجم المشروع ورأسماله المقرر، ونحن نطلب من المستثمر المساهمة فيه لإعطائه دافعاً قوياً للاستمرارية في الإنتاج.

«تأثر القطاعات»

التأثير شمل الجميع وتفاوتت النسب بحسب القطاع، وأثرت بشكل إيجابي من جهة، وبنحو سلبي على قطاعات معينة من جهة ثانية فعلى سبيل المثال لا الحصر، مشروع «الباص العجيب» بحاجة إلى تمويل آخر ليس لتغطية الخسائر بل لتوفير حافلات جديدة نظراً للطلب المتزايد في القطاع السياحي. ومن جهة أخرى هناك بعض الشركات الموردة لمواد البناء في القطاع العقاري تأثرت نوعا ما ولكنهم مستمرون في أعمالهم.

وحول الميزات التي تتمتع بها هذه المشاريع للتصدي لمثل هذه الأزمات قال: الأزمة فاجأت الجميع فلا يمكننا القول بأننا كنا متأهبين 100% لها. ولكن ما يميز هذه المشاريع صغر حجم إدارتها وديناميكيتها، حيث بمقدورها التكيف وتغيير عملياتها بصورة أسرع وأكثر فاعلية من الشركات الكبرى.

وأضاف أن استثمارات المؤسسة مستمرة ولم تواجه أي تباطؤ فعلى سبيل المثال لا الحصر، قرية رواد الأعمال أنجزت، وقد بلغنا عملية التجهيز وتأثيثها ومن ثم الانتقال إليها لاحقا.

ومن جانب آخر يصعب التكهن في الوقت الحالي بنتائج النمو في المشاريع، فنحن نختلف عن البنوك التي تضع أهدافاً معينة لبلوغ نسبة معينة من العملاء. ولكننا نتوقع نمواً بنحو 20% سنويا في حجمها لما نراه من قراءة جيدة للسوق وأفكاراً لمشاريع قد تحقق نتائج باهرة.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي