دافعت إدارة أوباما دفاعاً مستميتاً عن الخطة العملاقة للنهوض الاقتصادي التي تقوم بتطبيقها، والتي تتعرض لمزيد من انتقادات المعارضة جراء ارتفاع أرقام البطالة.

ودافع الرئيس باراك أوباما شخصياً عن هذه الخطة البالغة 787 مليار دولار خلال اجتماع عام. وللغاية نفسها، توجه نائب الرئيس جو بايدن الى منزل أحد أبرز منتقدي الخطة.

وفي سياق متصل قال وزير الخزانة الأميركية تيموثي جايتنر في حديث لصحيفة لو موند الفرنسية أمس انه أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات الاقتصادية مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر. وأوضح: أشعر بتفاؤل أكبر مما كنت عليه قبل ثلاثة أشهر وأعتقد اننا حققنا أفضل مما كنا نتصور في بداية عام 2009.

وقال كذلك ان حجم العجز المالي الأميركي لا يجب ان يضر بثقة المستثمرين. وأكد مجدداً اعتقاده بأن الدولار الأميركي سيظل عملة الاحتياطيات العالمية الرئيسية. وقال ان الوقت لم يحن بعد لتقرير ما إذا كانت الولايات المتحدة تحتاج لخطة تحفيز اقتصادي ثانية.

وفي الوقت نفسه أوضح مسؤولون كبار في البيت الأبيض للصحافيين ان هذه الخطة قد أعدت حتى تطبق خلال سنتين بهدف «القضاء» على تأثيرات أسوأ أزمة منذ الأزمة الاقتصادية في الثلاثينات، لذلك لا يمكن الحكم على فعاليتها في غضون بضعة أشهر عبر الإشارة إلى آخر أرقام البطالة.

وقال أوباما خلال اجتماع في ولاية نيو جيرسي «بفضل خطط النهوض الاقتصادي تلك، أنقذنا واستحدثنا فرص عمل في جميع أنحاء ولاية نيو جيرسي». وأضاف «افرح كثيراً عندما اسمع بعضاً من منافسينا يقولون: انظروا، مضت ستة أشهر حتى الآن ولم تتمكنوا بعد من تسوية مشكلاتنا الاقتصادية. الأميركيون ليسوا أغبياء».

وقد أصدر أوباما في 17 فبراير هذه الخطة التي تتضمن استثمارات في كبرى القطاعات العامة وخفض الضرائب لتحفيز الاستهلاك واستحداث أو إنقاذ أكثر من ثلاثة ملايين فرصة عمل في غضون سنتين. لكن ارتفاع البطالة حمل أوباما على القول في يونيو انها قد تبلغ 10%.

هذه السنة. وسجلت نسبة البطالة مزيداً من الارتفاع في يونيو بلغ 1,0 نقطة ووصلت إلى 5,9%، أي أعلى مستوياتها منذ أغسطس 1983. ويستفيد المنافسون الجمهوريون لأوباما من هذا الوضع ليقولوا ان الرئيس لم يعد في وسعه الاحتماء خلف الوضع الذي ورثه.

وفي سياق متصل قال الخبير الاقتصادي البارز نوريل روبيني ان الولايات المتحدة قد تحتاج إلى حزمة حوافز ضريبية ثانية تتراوح قيمتها بين 200 إلى 250 مليار دولار بحلول نهاية العام لكنها اجتازت بالفعل أسوأ مرحلة في الأزمة الاقتصادية والمالية.

وقال روبيني الذي كان أحد عدد قليل من الخبراء الاقتصاديين توقعوا معظم الاضطرابات المالية الحالية ان حزمة حوافز ثانية ستكون ضرورية لدعم سوق العمل المتدهورة. وأضاف ان حزمة الحوافز: لا يمكن ان تكون صغيرة جداً لكن لا يمكن ان تكون كبيرة جداً وإلا فان الأسواق المالية ستصبح أكثر قلقاً بشأن استمرارية الدين الأميركي.