يسود السوق العقاري بالفجيرة حاليا حالة من الترقب والحذر الشديدين، في ظل وجود توقعات بأن القطاع العقاري سيتراجع إلى حدود متدنية خلال أشهر الصيف.

التي لا تحمل مؤشرات موضوعية بعودة النشاط إليه. فجميع المؤشرات مازالت تميل إلى الهبوط والتراجع بحجم عمليات التداول العقاري والتماسك في الأسعار السابقة وإن انخفضت نسبيا في بعض القطاعات. فشهر يوليو الجاري سجل أضعف أداء له في الأشهر الستة الماضية لاستمرار تباطؤ النشاط فيه، بالإضافة إلى تراجع في حجم الصفقات والتداولات العقارية وخصوصا المبيعات بواقع يتجاوز 70%.

وبات من الوضح وجود ركود في قطاع الإيجارات نتيجة تواصل الهدوء في سوق إيجارات القطاعين السكني والتجاري خلال الفترة الحالية، إضافة إلى العروض الجيدة في السوق وخلو العديد من الشقق في كثير من المناطق.

كما أن هناك تراجعا بأسعار الإيجارات إلا أنها غير مغرية، فأغلب الملاك مازالوا متمسكين بالأسعار التي كانت سائدة قبل الأزمة. بمقابل أن المستأجر ينتظر المزيد والمزيد من تخفيض في الأسعار.

لافتين إلى أنه إذا كانت هناك حركة قد يشهدها سوق العقار خلال أشهر الصيف فإنها ستطال القطاعين الاستثماري والتجاري وليس السكني.

ودعا العقاريون إلى ضخ المزيد من السيولة خلال هذه المرحلة ووسائل محركة، لإعادة الثقة إلى السوق المحلية وإبعاده عن شبح الركود. والعمليات التي تسود السوق حاليا هي مجرد عمليات لمشاريع حكومية وقيام بعض المضطرين من الأفراد البيع لسداد التزامات مالية لا أكثر ولا أقل.

وكان هناك تضارب في التوقعات بين العقاريين حول استعادة السوق لجزء من نشاطه خلال فترة الصيف ولو بنسبة بسيطة، إلا أن الأكثرية التي رجحت - بصورة تشاؤمية - حدوث انتكاسات مستمرة وغير متوقعة تسود السوق العقارية مع تراجعات حادة في حجم التداولات العقارية وربما انخفاض ملحوظ في الأسعار ولاسيما أن الأزمة الاقتصادية لا زالت مستمرة وتلقي بظلالها على هذا القطاع، باستدلالهم على أن الأشهر السابقة لم تشهد أي تغيرات غير مسبوقة ولو حتى بوتيرة محدودة.

وإن كان هناك تأرجح في حجم الحركة التي لم تتعد في نشاطها أكثر من 30% وتحديدا مع نهاية شهر أبريل ومع شهر مايو الماضيين.

وتأتي هذه التوقعات بعد أن أصيب القطاع بكل قطاعاته بنوبة أدت إلى تراجعه إلى مستويات متدنية جدا مقارنة مع نفس الفترة في السنوات الماضية، الأمر الذي خلق حالة من الإرباك بين المستثمرين الذين باتوا يتخوفون من ضخ الأموال في مشاريع لا تلاقي مشترين أو مؤجرين، ما يعزز التوقعات التشاؤمية من عدم عودة النشاط إلى السوق حتى إشعار آخر.

وأكدت مصادر عقارية أنه لايزال تسود القطاع حالة من الترقب والحذر وانتظار لانخفاض أكبر للأسعار في ظل وجود شبة حالة ركود في حركة البيع والشراء وخصوصا بالنسبة للأراضي بجميع فئاتها، على الرغم من أن هناك شعورا لدى العديد من المواطنين والمستثمرين بأن الوقت مناسب للشراء، خصوصا أن كثيرا من أسعار مواد البناء وصلت إلى أدنى مستويات نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة.

مؤكدين بأن عقار الفجيرة في الفترة الحالية والمقبلة بحاجة إلى خطة تطويرية أو قانون من شأنه أن يدعمه خلال المرحلة المقبلة. فالطلب مازال موجودا وان توقف في معدل نموه عند حد معين.

لكن المشكلة ما زالت تكمن في استمرار التشدد في منح القروض وضيق القنوات التمويلية بفعل الأزمة المالية، لأنه قائم ويعتمد بالدرجة الأولى على الشركات والاستثمارات المحلية ويليها الاستثمار الخليجي. فلذلك لا بد من إيجاد حلول تمويلية سليمة وهيئة عقارية تطويرية، وفي الوقت نفسه وجود جدوى اقتصادية من المشاريع المطروحة والمتعثرة لأسباب مختلفة لضمان عودة النشاط إلى السوق العقاري وإبعاده عن شبح الركود.

وقال الوسيط العقاري بومحمد ان السوق العقاري شهد مع بداية الربع الثاني من 2009 حالة من الركود وعدم التوازن في عمليات العرض والطلب والبيع والشراء.

وأشار إلى أنه من المستغرب وجود أراض معروضة في السوق في بعض المواقع والمساحات المختلفة ولكن بأسعار عالية لا يفكر أحد في شرائها في ظل الظروف الحالية، مع انتشار الشائعات بين العقاريين بأن السوق مقبل على فترة صيف ونزول في الأسعار مع بداية الشهر الثاني من الربع الثاني لعام 2009.

متوقعا استمرار تراجع أداء سوق العقار خلال سنة 2009 بشكل عام مع بداية نشاط نوعي في الشهرين الأخيرين من نهاية العام. إلى جانب انخفاض تدريجي لأسعار العقارات مصحوبة بضعف القدرة الشرائية وذلك نتيجة للأزمة الاقتصادية الحالي.

الفجيرة- ناهد مبارك