قالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان النصف الاول من العام الحالي شهد ارتفاعا كبيرا في وتيرة بناء وتشييد الابراج السكنية والتجارية والفندقية.
وقدرت المصادر نسبة النمو في اعداد الابراج السكنية والتجارية والفندقية التي بدأ تشييدها خلال الفترة المنقضية من العام الحالي بامارة ابوظبي بما يتجاوز50 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارجعت المصادر ارتفاع وتيرة البناء والتشييد بامارة ابوظبي خلال العام الحالي الى عدة عوامل ابرزها الانخفاض الملحوظ في أسعار المواد الأولية والأساسية في عملية البناء والإنشاء حيث انخفضت اسعار معظم انواع الاسمنت و الحديد والطابوق بأحجامه نتيجة للازمة الاقتصادية التي واجهت العالم وكذلك زيادة الإنتاج المحلي.
واضافت المصادر ان شركات التطوير العقاري تسعى للاستفادة من بعض الآثار الايجابية للازمة العالمية، مشيرة إلى ان هذه الاستفادة من جانبين الأول يتمثل في خفض تكلفة العقود المبرمة بالمشروعات والجانب الايجابي الاخر الذي أفاد الشركات هو أنها كانت تجد قبل عدة شهور صعوبة لجذب شركات الاستشارات والمقاولات المتميزة لتنفيذ الإنشاءات اما بعد الأزمة لوحظ تسابق الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن هذه المشروعات وتوفرت الأيدي العاملة التي كان يصعب الحصول عليها سابقا مما سهل عمل الشركة وزيادة معدلات الانجاز واختيار أفضل العناصر والكفاءات للتنفيذ.
وأكدت المصادر ان هذه الطفرة العقارية الجديدة الطموحة بابوظبي تتواكب مع تنفيذ سياسات وتشريعات وقوانين حكومية جديدة داعمة تؤدي إلى تنظيم السوق العقاري وتوفير الحلول المناسبة لكافة الإطراف مما يؤدي إلى تطوير متصاعد للقطاع العقاري بالامارة.
ودعت المصادر مجددا الى العمل على انشاء المساكن وفقا لحجم الطلب على كل فئة وزيادة المعروض لبعض أنواع الوحدات السكنية التي تلبي احتياجات المستأجرين من الشباب حديثي الزواج وذوي الدخل المحدود وإعادة النظر في قيمة الإيجارات السائدة حاليا وطلب الدعم من الجهات المسؤولة في إمارة أبوظبي للتدخل في هذا الشأن و العمل على إدارة السوق العقاري بطريقة علمية وفقا لقوانين العرض والطلب.
واكد تقرير حديث ضرورة التوسع في مساهمة القطاع الخاص ليلعب دورا أكثر فاعلية في القطاع العقاري وتحقيق الأهداف التنموية للإمارة واعطاء التمويل العقاري الأهمية المناسبة سواء فيما يتعلق بتمويل المباني التجارية أو تمويل بناء الفلل والوحدات الأخرى نظرا للدور المتعاظم الذي يمثله هذا القطاع وتأثيره على مجمل النشاط الاقتصادي في الإمارة.
واشار الى ضرورة إجراء دراسة حديثة للسوق العقاري في الإمارة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الوحدات بأنواعها المختلفة في ضوء تطور عدد السكان وتركيبة الأسرة المواطنة والوافدة والتغير في مستويات دخول الأسر وهيكلية انفاقها مؤكدة ضرورة تفعيل التنسيق بين شركات التطوير العقاري على صعيد الإمارة بصفة خاصة والدولة بصفة عامة منعا للتكرار والازدواجية في مشاريعهم العقارية الطموحة.
واقترح التقرير العمل على بيع الوحدات السكنية وغير السكنية المشيدة حديثا إلى اكبر عدد من الافراد وليس لجهة واحدة أو عدد قليل من الجهات منعا للاحتكار الذي يفتح ثغرة للتحكم في أسعار الوحدات مستقبلا.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر
