قال رينتارو تاماكي النائب الجديد لوزير المالية الياباني ان الدولار الأميركي سيظل العملة الرئيسية في العالم وأحد الأصول الأساسية في احتياطيات اليابان بالعملات الأجنبية التي تقدر بنحو تريليون دولار.
وتولى تاماكي هذا الأسبوع منصب نائب وزير المالية للشؤون الدولية وقال انه لا يستبعد التدخل في سوق الصرف. لكنه امتنع عن التحدث بشأن رؤيته للأوضاع الحالية للسوق.
وأضاف تاماكي: ليس الأمر أننا لن نتدخل في سوق الصرف بعد الان. وتابع: بالطبع مستويات أسعار الصرف يجب ان تحددها قوى السوق. هذا هو الأساس في بيانات مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع. لكن اذا حدثت تحركات مبالغ فيها سنلجأ لإجراءات اخذين في الاعتبار تأثيرات ذلك على الاقتصاد.
وجدد تاماكي التأكيد على موقف اليابان بأن الدولار ينبغي أن يظل العملة الرئيسية في العالم رغم دعوات من بعض الدول الصاعدة إلى خفض الاعتماد على العملة الأميركية. وقال إن وظيفة العملة الرئيسية واسعة. انها وسيلة للمعاملات في القطاع الخاص. وهي أيضا وسيلة لتخزين أصول..
ومن بينها الاحتياطيات العامة. لا يوجد في الوقت الحالي بديل للدولار الأميركي. وتابع: سيظل الدولار العملة الرئيسية في العالم واليابان بحاجة إلى بذل جهود حتى يؤدي النظام عمله بشكل جيد. وأكد أن اليابان ستتمسك إلى حد كبير بالدولار في إدارة احتياطياتها الأجنبية وهي ثاني أكبر احتياطيات في العالم بعد الصين. وقال: في ضوء الاستقرار في العملات.. ينبغي أن يظل الدولار عملة رئيسية لاحتياطياتنا الأجنبية.
ويعتقد أن جزءا كبيرا من الاحتياطيات اليابانية مقومة بالدولار رغم أن الحكومة لا تكشف تفاصيل بشأن ذلك. ويدعو بعض المشرعين الحكومة إلى محاولة السعي للحصول على عائد أكبر من احتياطياتها الأجنبية الضخمة.
وقال مشرع من الحزب الديمقراطي المعارض الذي يتوقع أن يطيح بالحزب الديمقراطي الحر الحاكم في الانتخابات العامة الشهر القادم انه ينبغي لليابان أن تحاول تعزيز العائدات من خلال الإقدام على عمليات تنطوي على مخاطر ائتمانية. لكن تاماكي قال ان السيولة والأمان سيكون لهما الأولوية في الاعتبار. وأضاف: ينبغي أن نسعى لجني عائدات أعلى مع التأكد في الوقت نفسه من أن الاحتياطيات تتمتع بالسيولة والأمان.
سيكون هناك حد معين للسعي وراء العائدات. وقال أيضا ان الاقتصاد العالمي ما زال في أوضاع صعبة للغاية وانه لم يحن الوقت بعد لوقف إجراءات الدعم الاقتصادي في أنحاء العالم. وأوضح: نظرا لاتخاذ إجراءات عديدة حتى الان... تدرك كل دولة الحاجة إلى اعداد استراتيجيات لسحبها. لكن الوقت ليس مناسبا الان لتنفيذها.
وقال مشرع ياباني معارض ردا على سؤال بشأن قوة الين في الفترة الأخيرة أمام الدولار ان اليابان يتعين ألا تتدخل في سوق الصرف ما لم تتحرك أسعار العملات بشكل غير طبيعي. وأضاف هيروهيسا فوجي المستشار البارز للديمقراطيين في حديث لرويترز: «أسعار العملات يجب ألا يتم تحريكها بشكل مصطنع اذ انها تعكس قوة الاقتصاد.
اذا كان اقتصاد اليابان قوي يكون الين كذلك واذا كان الاقتصاد أضعف من الاقتصاد الأميركي فان الدولار سيرتفع. هذا أمر طبيعي.
وتابع: ما لم تكن تحركات اسعار الصرف غير طبيعية لا اعتقد انه يتعين علينا التدخل في أسواق الصرف. وينظر المحللون السياسيون وبعض أعضاء الحزب لفوجي «77 عاما» المسؤول السابق بوزارة المالية باعتباره مرشحا قويا لمنصب اقتصادي رئيسي في حال فوز الديمقراطيين في الانتخابات.
وفيما يتعلق باليورو الأوروبي قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو ان ارتفاع العملة الأوروبية في الفترة الأخيرة أمام الدولار غير هيكلي وبالتالي غير مثير للقلق. وأوضح: لا أعتقد اننا نواجه قوة جديدة... بمعنى هيكلي.. لليورو لذلك فان التحركات في الفترة الأخيرة ليست مقلقة.
وارتفع سعر اليورو إلى 1, 4146 دولار أمس الخميس من 1, 3830 يوم الثامن من يوليو الجاري وصعد باطراد من 1, 2455 دولار في بداية مارس الماضي.
وقول المصدرون الأوروبيون ما يؤثر سلبا على عملهم هو سعر فوق مستوى 40, 1 دولار لليورو. وقال يونكر ردا على سؤال عن مخاوف بعض الشركات الأوروبية من ان البنوك لا تقرض بما يكفي لدعم الانتعاش الاقتصادي ولا تمرر السيولة التي تم ضخها في القطاع المصرفي من جانب البنك المركزي الأوروبي: البنوك في الاتحاد الأوروبي ككل وبخاصة في منطقة اليورو يجب ان تتحمل معالجة مخاوف الشركات. ولدي انطباع بأن البنوك مازالت مترددة في تحمل هذه المسؤولية.
«وكالات»
