تراجعت أرباح المؤسسات الصينية المملوكة للدولة 27 بالمئة على أساس سنوي في النصف الأول من العام، غير ان الانخفاض بدأ يضيق نطاقه في الربع الثاني مع التعافي التدريجي للتوسع الصناعي. وبلغ إجمالي أرباح هذه المؤسسات 4, 553 مليار يوان (38, 81 مليار دولار أميركي ) بين يناير ويونيو. ومن بين أبرز أسباب الانخفاض التراجع الحاد في التجارة الخارجية وتقلص أداء الصادرات.
وكان الانخفاض اقل بـ 3, 3 نقاط مئوية عن رقم الأشهر الخمسة الأولى. وسجلت إيرادات المبيعات تراجعا بواقع 9, 5 بالمئة على أساس سنوي إلى 79, 9 تريليونات يوان. وانخفضت أرباح 138 مؤسسة مركزية مملوكة للدولة تديرها الحكومة بواقع 9, 20 بالمئة إلى 4, 416 مليار يوان. وشهدت هذه المؤسسات انخفاضا طفيفا في الإرباح لأربعة أشهر مع بداية تعافي الاقتصاد في الربع الثاني من أسوأ نمو سجله في خلال عقد من الزمان.
ووسط ضعف الطلب المحلي بالولايات المتحدة، دعا خبير أميركي في مجال التجارة الشركات الصينية إلى بذل المزيد من الجهود من اجل إجراء دراسة للسوق وتحسين جودة المنتجات. وقال لويد شيفسكي، الخبير في مجال تنظيم الأعمال والذي كان قد سافر إلى الصين مرارا لإلقاء المحاضرات المتصلة خلال السنوات القليلة الأخيرة، ان هناك انخفاضا ملحوظا في طلب المستهلكين في الولايات المتحدة نتيجة للتدهور الاقتصادي».
ورأى ان السيناريو «سيئ بالنسبة للشركات الصينية التي تصنع كثيرا من الأشياء للمستهلكين الأميركيين». واشار شيفسكي، المدير المشترك لمركز شركات الاسر التابع لكلية كيلوج للادارة بجامعة نورثويسترن، إلى ان «الطلب قد يتعافى بشكل ما، ولكن قد يكون مختلفا». واضاف: «اذا عملت الشركات الصينية سويا وحصلت على رؤوس الأموال أو النفقات التي تحتاج اليها فقط للبقاء حتى الجولة القادمة، فذلك قد لا يجدي».
وذكر ان الصين في وضع مختلف جدا الآن مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، لانها لم تعد الدولة التي تقدم السلع الاقل تكلفة». وقال شيفسكي «إن أفضل نصيحة للشركات الصينية هي ألا تعتمد بشكل كامل على شركات أميركية للقيام بالتسويق لها.
بل عليها أن تشرف وتشرك موظفيها.» أضاف شيفسكي أن شركات صناعة السيارات اليابانية أولت الكثير من الاهتمام إلى أبحاث السوق، ونتيجة لذلك فقد قاموا بعمل رائع في تصميم السيارات التي تناسب أميركيين. كما نبغ اليابانيون أيضا في التصنيع، ويمكن للشركات الصينية والأميركية أن تتعلم من ذلك. وقال «إن أبحاث السوق مكلفة وصعبة وغير مؤكدة. حيث يتم إنفاق الكثير من الأموال والوقت والجهد والقوة الذهنية ولا يتم الحصول على نتائج فورية، ولكنها أفضل كثيرا من التكهنات.» .
لكن في الجانب الآخر بدأت بعض القطاعات تسجل انتعاشاً خلال الفترة الأخيرة. وصدرت مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين ألعابا بقيمة 410 ملايين دولار في شهر يونيو الماضي بزيادة 4, 21 بالمائة على أساس شهري رغم وصول قيمة صادراتها إلى 96, 1 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي بانخفاض 1, 14 بالمائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي وظهور دلائل الانتعاش على هذه الصادرات.
وذكرت جمارك هوانغبوه في المقاطعة أن صادرات قوانغدونغ من الألعاب تجاه كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهونغ كونغ بلغت 720 مليون دولار و450 مليون دولار و210 ملايين دولار في النصف الأول بانخفاض 4, 22 بالمائة و3, 12 بالمائة و14 بالمائة على التوالي، محتلة 4, 70 بالمائة من اجمالي قيمة صادرات الألعاب في المقاطعة خلال هذه الفترة. وبما في ذلك، صدرت المقاطعة الألعاب إلى الاتحاد الأوروبي بقيمة 110 ملايين دولار بزيادة 1, 1 ضعف.
وأصبحت المؤسسات الأجنبية التمويل قوة رئيسية في صادرات الألعاب بالمقاطعة، حيث بلغت قيمة صادرات هذه المؤسسات من الألعاب 850 مليون دولار في النصف الأول، محتلة 4, 43 بالمائة، بينما صدرت المؤسسات المملوكة للدولة 640 مليون دولار من الألعاب محتلة 7, 32 بالمائة. أما المؤسسات الخاصة، فوصلت قيمة صادراتها من الألعاب إلى 360 مليون دولار محتلة 4, 18 بالمائة.
ومن حيث أنماط التجارة شهدت المقاطعة ازديادا طفيفا في صادرات الألعاب بنمط التجارة العامة. وبلغت هذه الصادرات في المقاطعة بنمط تجارة المعالجة 24, 1 مليار دولار في النصف الأول بانخفاض 3, 22 بالمائة، محتلة 4, 63 بالمائة، بينما بلغت الصادرات بنمط التجارة العامة 370 مليون دولار بزيادة 1, 25 بالمائة، محتلة 9, 18 بالمائة.
«وكالات»
