قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل إنها تساند عرض ماجنا لشراء شركة أوبل لصناعة السيارات وان حكومتها تريد توضيح المسائل المتبقية في أقرب وقت ممكن. وأوضحت عقب اجتماع ثنائي مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف انها تتوقع توضيح المسائل المتبقية في عرض ماجنا لشراء الوحدة الاوروبية لشركة جنرال موتورز في الايام القليلة القادمة.
وقالت: نعمل سويا فيما يتعلق بمستقبل أوبل لكن لايزال هناك عدد من المسائل التي ينبغي توضيحها. لكن نموذج ماجنا يقدم نقاط انطلاق ممتازة. وتسعى ماجنا الكندية بالتعاون مع سبيربنك الروسي الى الاستحواذ على أوبل لكن يوجد منافسون اخرون من بينهم شركة الاستثمارات الصناعية البلجيكية ار.اتش.جيه انترناشونال وبكين أوتوموتيف الصينية.
ومن جانبه قال ميدفيديف انه متفائل بشأن صفقة أوبل ويأمل أن تؤتي ثمارها. وقالت ميركل إن من بين المنطلقات الممتازة في عرض ماجنا فرصة ابرام شراكة استراتيجية في قطاع السيارات مع روسيا.
وأشارت تقارير إخبارية إلى أن شركة «آر اتش جيه» تعتزم شطب 3900 وظيفة حال فوزها بصفقة الاستحواذ على أوبل الألمانية المتعثرة. ووفقا للعرض المقدم من الشركة يوم الأربعاء الماضي تعتزم «آر اتش جيه» إجراء تقليص كبير للعمالة في مصنع أوبل بمدينة بوخوم غرب ألمانيا. وتعتزم الشركة شطب 2200 وظيفة من أصل 4600 وظيفة هي إجمالي حجم العمالة بالمصنع.
يذكر أن العرض الأول الذي قدم من الشركة البلجيكية أشار إلى ضرورة إغلاق المصنع المذكور. غير أن التعديلات التي أدخلت على العرض تضمنت إنتاج السيارة طراز أوبل-زافيرا في هذا المصنع بدلا من المصنع الرئيسي في روزلسهايم الأمر الذي يستلزم شطب 1400 وظيفة في المصنع الرئيسي فضلا عن شطب 300 وظيفة أخرى بمصنع مدينة كايزرسلاوترن غربي البلاد.
وحسب عرض «آر اتش جيه» فإن إجمالي الوظائف التي تعتزم الشركة البلجيكية شطبها في أوروبا سيصل إلى 9900 وظيفة فضلا عن إغلاق مصنع أوبل بمدينة أنتفربن شمال بلجيكا. ومن المتوقع أن يتم البت في مستقبل شركة أوبل الألمانية المتعثرة خلال الأسبوع استنادا إلى مصدر قريب من دائرة المفاوضات حول أوبل. وقال المصدر:«أتوقع اتخاذ خطوة حاسمة في موعد أقصاه نهاية الأسبوع المقبل».
وتبدي روسيا اهتماماً كبيراً بصفقة أوبل. وقال سيرجي بريخودكو مستشار الرئيس الروسي للسياسة الخارجية: نحن نؤيد الاستحواذ وندعو الآخرين جميعاً لتأييد هذه الصفقة. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تلعب العلاقات الألمانية الروسية دوراً مؤثراً في إتمام الصفقة لصالح الجانب الروسي.
ومن جانبه، اعتبر فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي ورجل موسكو القوي الصفقة بمثابة الفرصة الوحيدة لروسيا للتعرف بشكل ملائم على التقنية الألمانية. كما أن روسيا تنظر للصفقة باعتبارها فرصة لتغيير الصورة المعروفة عنها باعتبارها مورداً للطاقة فقط.
يذكر أن شركة (جاز) الروسية للسيارات تدخل شريكاً مع مصرف (سبيربنك) وشركة ماجنا. وينص الاتفاق المبدئي الموقع بين ماجنا وجنرال موتورز الأميركية باعتبارها مالكة أوبل ينص على احتفاظ جنرال موتورز بنسبة 35% من أوبل واستحواذ ماجنا على نسبة 20%.
كما سيحصل شريكا ماجنا وهما مصرف سبير الروسي وشركة جاز الروسية للسيارات على نسبة 35% وسيحصل عمال أوبل على النسبة الباقية وهي 10%. وسيؤدي هذا الاتفاق في حال تنفيذه إلى استحواذ التحالف الذي تقوده ماجنا على 55% من أسهم أوبل التي ستحصل في حالة إتمام صفقة الاستحواذ على مساعدة مالية من الحكومة الألمانية.
«وكالات»
