تعتزم الحكومة الاميركية التشدد مع الحكومات التي لا تلتزم باتفاقاتها التجارية ومنها تلك التي لا تطبق معايير العمل. وسيحدد الممثل التجاري بالتعاون مع وزارتي العمل والخارجية الأميركيتين انتهاكات العمل ويحققون فيها في الدول التي ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقات تجارة حرة وسيصرون على حل المشكلات بدلا من انتظار الشكاوى لفرض تنفيذ الاتفاقات. وقال مسؤول أميركي: اذا لم يحلوا مشاكلهم سنمارس خياراتنا القانونية.
وأضاف: لا يتوقع ان ينافس العمال الاميركيون ممارسات عمل لا تخضع للمعايير. وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية بتعزيز تنفيذ الاتفاقات التجارية وتشديد الشروط الخاصة بالعمل مستجيبا لما شعر به الأميركيون من انتقال الوظائف التصنيعية الى الخارج في السنوات القليلة الماضية. وتراجع قطاع الصلب الأميركي مع التراجع الاقتصادي العالمي وشكت ستيل كورب احد أكبر المنتجين في القطاع من ان الدعم المحلي الصيني زاد الاوضاع سوءا.
وقال المسؤول ان ادارة أوباما تعتقد انه يمكن ايجاد المزيد من فرص العمل عن طريق دعم تجارة البضائع والخدمات الأميركية. وأضاف: لكن يتعين علينا المضي الى أبعد من مجرد السعي لصفقات تجارية جديدة. يجب ان نصر كذلك على احترام حقوقنا في النظام التجاري العالمي حتى يحقق الأميركيون المكاسب الحقيقية التي يمكن ان تقدمها لهم التجارة.
من جهة أخرى قالت منظمة « اوكسفام » الخيرية إن محادثات منظمة التجارة العالمية الجارية حول تحرير التجارة لا ترقى الى مستوى أجندة التنمية التي أعلنت عنها ، والتي تهدف للمساعدة في النمو الاقتصادي للدول ذات الاقتصادات الناشئة. وأشارت اوكسفام في تقريرها الجديد بعنوان: وعود فارغة إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جولة الدوحة للتنمية بصيغته الحالية لن يعيد توازن عقود من قواعد التجارة الجائرة في قطاعي الزراعة والصناعة. وأضاف التقرير أن تلك الجولة بدلا من ذلك تميل الى فتح مزيد من أسواق الدول النامية ، دون أن تعوضها بالكثير .
وقالت المؤسسة الخيرية إن مثل هذا التحرير للبلدان الفقيرة دون حصولهم على الفوائد الاقتصادية للانفتاح التي وعدوا بها يمكن أن يزيد من تضرر تلك الدول. كما طالبت أوكسفام بتطوير القطاعات الأفقر من العالم والتي ينبغي أن تكون الهدف الرئيسي للمفاوضات وقواعد التجارة كما يجب أن تكون الاستجابة لاحتياجات الأشخاص المعرضين للخطر على رأس الأولويات. وقال رومان بينيكيو من منظمة أوكسفام إن الشيء الرئيسي في الواقع هو الإرادة السياسية والانخراط السياسي وعدم التظاهر بأن ما هو مطروح فعلا يستجيب لاحتياجات البلدان النامية.
الوكالات