في خطوة توقعها الكثير من خبراء الاتصالات بمصر رفضت هيئة الرقابة المالية بمصر أمس العرض المقدم من قبل شركة «أورانج بارتيسيباشينز« شركة خاضعة لأحكام القانون الفرنسى والمملوكة بالكامل لمجموعة «فرانس تليكوم» لشراء 100% من أسهم رأسمال الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول - موبينيل للمرة الثالثة .. دون ذكر مزيد من التفاصيل حول السعر المقدم أو أسباب الرفض .وذلك حتى مثول الجريدة للطبع .
من جانبه أكد عمرو الألفى محلل قطاع الاتصالات ورئيس المجموعة بالبنك الاستثمارى سى آى كابيتال - فى تصريحات خاصة لمعلومات مباشر بأن ذلك قرار عرض الشراء للمرة الثالثة من جانب فرانس تليكوم كان مفاجئاً للسوق فى ضوء الأخبار الأخيرة فى 5 يوليو الماضى عندما تم إيقاف سهم أوراسكوم تيلكوم لحين الفصل فى الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الاقتصادية لمصر ضد فرانس تيلكوم وفروعها فى ضوء التصريحات العلنية الأخيرة لفرانس تيلكوم.
ووضع الألفى 3 احتمالات .. فى ضوء التطورات الأخيرة وفى ظل عدم التصريح بأى توضيحات من قبل أى طرف أو بشأن سعر العرض المقدم، حيث يرى الألفى أن فرانس تيلكوم كانت تجرب حظها مع الهيئة العامة للرقابة المالية المنشأة حديثاً والتى تقدم التقارير لهيئة سوق المال، حيث يعتقد بأنه فى حالة أن كان عرض الشراء المقدم لديه سعر مختلف عن 273 جنيها للسهم، فإن العرض سيستمر رفضه من قبل الهيئة العامة للرقابة وخاصة أن القرار النهائى بشأن شكوى فرانس تيلكوم لم يعلن بعد.
أما التفسير الثانى فيتمثل فى أن فرانس تيلكوم قد عادت مرة أخرى بنفس سعر التحكيم الدولى البالغ 273 جنيها للسهم، معتقدة أنه سيقبل وفقاً للقواعد المصرية.بالرغم من أن ذلك السعر متماش مع قرار التحكيم الدولى الصادر فى أبريل الماضى، ويرى عمرو الألفى أن اوراسكوم تيلكوم ستفكر بشكل مختلف .
يث انتهت الفترة المسموح بها لتضع اورواسكوم تيلكوم فى موقف لا يمكنها من رفض السعر الجديد. ويتمثل الاحتمال الأخير فى أن فرانس تيلكوم تستهدف الاستحواذ على 29% من موبينيل لتزيد حصتها من 3, 36% إلى 3, 65% عند سعر 273 جنيها للسهم.
عملية قضائية
ويعتقد الألفى أنه كان يجب أن يتم الوصول لاتفاقية بين جميع الأطراف للوصول لنهاية لذلك الصراع، وإلا ستكون هناك عملية قضائية ستسمر طويلاً.
وقال باسم رمزى - المحلل المالى بشركة مترو لتداول الأوراق المالية فى تصريحاته لـ «معلومات مباشر» أنه كان من المحتمل وجود اثار ايجابية فى حالة الموافقة سيكون لها تأثير إيجابى يمتد ليشمل جميع أسهم قطاع الاتصالات . وشدد رمزى على أن السيولة الكبيرة بسبب البيع -فى حال الإتمام- كانت ستظهر فى ميزانية أوراسكوم تليكوم خلال الربع الثالث.
وبالتالى ستزيد الأرباح خلال هذا الربع، ولكنها ستكون غير متكررة، سينعدم تأثيرها فى الربع الرابع، مشيرا إلى أن كيفية استثمارها ستكون هى مهمة المجموعة بعد ذلك. وكانت محكمة التحكيم الدولية قد أصدرت حكما فى يوم الأحد 5 أبريل الماضى يقضى بإلزام شركة اوراسكوم تليكوم ببيع حصتها غير المباشرة البالغة نحو 7, 14% فى شركة موبينيل لصالح شركة فرانس تليكوم بسعر 26, 273 جنيهًا( 49 دولار ) للسهم أو ما يوازى 6, 9 مليارات جنيه (7, 1 مليار دولار).
واعترضت هيئة سوق المال وقتها على تنفيذ الصفقة نظرا لتعارضها مع قانون سوق المال خاصة أن الصفقة من شأنها أن ترفع حصة الشركة الفرنسية فى موبينيل إلى أكثر من 50 %وهو ما يستلزم ضرورة تقديم عرض شراء إجباري ل100 % من أسهم الشركة بحسب قانون سوق المال. وعرضت فرانس تليكوم شراء حصص الأقلية بسعر يصل إلى 186 جنيهًا وهو ما يعد مخالفا للقانون نظرا لكون هذا السعر يقل عن السعر الذي ستشتري به حصة أوراسكوم بسعر 273 جنيها مما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين.
عرض اورانج
وتسهم فرانس تليكوم في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول موبينيل بنحو 3, 36 % فيما تملك أوراسكوم تليكوم 7, 14 % في الشركة من خلال موبينيل و 20 % بشكل مباشر، لتبلغ حصتها الإجمالية 7, 34 % فيما يجري تداول بقية الأسهم في السوق، البالغة نسبتها 29 %، ويبلغ رأسمال موبينيل المصدروالمدفوع نحو مليار جنيه موزع على 100 مليون سهم بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم الواحد .
وتقدمت شركة أورانج بارتيسيباشينز بعرض أخر فى مايو الماضى لشراء 100% من أسهم موبينيل، وتضمن العرض شراء حصتي أوراسكوم تيلكوم المباشرة وغير المباشرة بالإضافة إلى أسهم التداول الحر في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول موبينيل بقيمة إجمالية تصل إلى 7, 23 مليار جنيه بسعر 237 جنيها للسهم الواحد ليكتمل بذلك استحواذ الشركة الفرنسية على كامل أسهم المصرية البالغ عددها 100 مليون سهم ، وتم رفض العرض لإخلاله بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص فيما بين مالكي الورقة المالية محل عرض الشراء وفيما بين الأشخاص المعنية بالعرض .
وأرجعت الهيئة أسباب الرفض إلى عدم اطمئنانها للمبررات المقدمة من الشركة الفرنسية والتي بني عليها حساب السعر المعروض والمشتق من طلب شراء أسهم موبيينل للاتصالات ( المالكة لنسبة 51 % من موبينيل للمحمول ) وأدت إلى التفرقة بين مالكي الورقة المالية محل عرض الشراء.
شهادة
وأشارت إلى عدم وجود الأصول الأخرى المشار إليها في عرض الشراء والخاصة بشركة موبينيل للاتصالات وذلك في ضوء شهادت مراقب الحسابات والقوائم المالية الغير المجمعة لشركة موبينيل للاتصالات في 31 ديسمبر 2008 و31 مارس 2009 وكذلك في ضوء الخطاب الوارد من مقدم العرض في 26 مايو 2009 والوارد إلى الهيئة في نفس اليوم.
وأوضحت وجود منازعة تتعلق بالأرباح غير الموزعة تتمثل في طلب شركة أوراسكوم تيليكوم باعتبارها مالكة لنسبة 28% من أسهم شركة موبينيل للإتصالات بوقف قرار الجمعية العامة بعدم توزيع الأرباح، والذي يختص بالفصل فيها مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال بعد إتاحة الفرصة لطرفي النزاع في إبداء وجهة نظرهم.
وأضافت أن هناك خلطا واضحا في شأن الحقوق المرتبطة بملكية العلامة التجارية في ظل وجود تسجيلين لذات العلامة لم ينكرهما مقدم العرض، الأول مسجل بإسم شركة موبينيل للإتصالات منفردة، والثاني مسجل باسم كل من شركة موبينيل لاتصالات والشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول مجتمعين، وهو الأمر الذي يؤثر بالضرورة في تحديد الحقوق التي تمتلكها كل من الشركتين على العلامة، وهو ما لا تختص هيئة سوق المال بالفصل فيه.
دبي -«البيان»
