قفزت أسهم شركة بتروفاك مزودة خدمات البترول البريطانية التي تضاعفت أسعار أسهمها منذ يناير الماضي إلى أعلى مستوياتها القياسية خلال عام في تداولات لندن على خلفية فوزها بعقد قيمته 1, 2 مليار دولار مع شركائها من شركة أبو ظبي لصناعات الغاز جاسكو. وارتفعت أسهم بتروفاك بنحو 6, 5% إلى 733 بنسا وهو أعلى ارتفاع لها منذ يوليو 2008 وتم تداول أسهم الشركة التي تتخذ من لندن مقرا لها بنحو 5, 38 بنسا لتصل إلى 5, 732 بنسا.

كما ارتفعت أسهم مير تكنومنت إلى أعلى مستوياتها القياسية في تداولات ميلانو بعد فوز شركة هندسة الطاقة والخدمات الإيطالية بعقد لبناء مصنع للغاز في أبو ظبي. وتقدمت تكنومنت بنحو 27 سنتا أو 8, 11% وتم تداولها بنحو 54, 2 يورو لتقفز إلى أعلى مستوى للإقفال منذ سبتمبر 2008. وتبلغ القيمة السوقية للشركة التي تتخذ من ميلانو مقرا لها 789 مليون يورو ما يعادل 11, 1 مليار دولار وارتفعت الأسهم 71% هذا العام مقارنة بانخفاض 1% في مؤشر فاينانشيال تايمز وبورصة لندن إيطاليا لجميع الأسهم.

وتجاوبت البورصات العالمية مع حالة التفاؤل التي سادت في الأوساط الأميركية والآسيوية بشأن المستقبل الاقتصادي. واستفادت الأسهم اليابانية من التراجع الذي حدث في سعر الين خلال الساعات الماضية مما اعتبر مؤشراً جيداً للشركات المعتمدة على التصدير. وكانت قطاعات التكنولوجيا والبنوك والتعدين هي المحرك الرئيسي للأسواق الأوروبية والأميركية.

منطقة آسيا

آسيوياً ارتفع المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 8, 0% في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس مع صعود أسهم شركات التصدير مثل شارب كورب بفعل تراجع الين وبعد نتائج من شركة انتل كورب بعثت الآمال في انتعاش الإنفاق على التكنولوجيا وعززت الأسهم في وول ستريت.

وارتفع سهم شركة مازدا موتور 6% بعد أن قالت صحيفة إن تويوتا موتور تعتزم إمداد مازدا بمكونات أساسية للمركبات ذات المحركات المزدوجة. وارتفع نيكاي 91, 74 نقطة اي بنسبة 8, 0% إلى 16, 9344 نقطة بعد ن بلغ ذروته خلال اليوم عند 16, 9489 نقطة.

وقفز المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 7, 0% إلى 25, 872 نقطة. واقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات التصدير في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الين الياباني وزيادة الآمال بتعافي اقتصادي. لكن المكاسب قيدتها بالأساس عمليات بيع لجني الأرباح نتيجة مسيرة الصعود التي شهدتها التعاملات. ومن شأن ضعف قيمة الين أن يجعل السلع اليابانية أرخص ثمنا في الخارج ويزيد من عائدات الشركات اليابانية في الخارج.

بورصات اوروبا

وفي أوروبا ارتفعت المؤشرات مع مواصلة أسهم البنوك تحقيق مكاسب وقادت نوفارتيس قطاع شركات الدواء للارتفاع. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 3, 0% إلى 03, 866 نقطة معوضا خسائره المبكرة التي أوصلته إلى مستوى 40, 860 نقطة.

وارتفع سهم شركة نوفارتيس السويسرية للادوية 6, 1% بعد أن رفعت توقعاتها للمبيعات في العام بكامله اثر تحقيق ارباح صافية متمشية مع التوقعات في الربع الثاني من العام. وأعلنت شركة (نوفارتس) أن أرباحها في الربع الثاني تراجعت بنسبة 10% لتصل إلى ملياري دولار وعزت ذلك إلى ارتفاع الدولار أمام اليورو وزيادة التكاليف المالية. وقالت الشركة في بيان إن صافي المبيعات زاد بنسبة 8% بالعملات المحلية لكن قيمتها تراجعت بنسبة 2% لتصل إلى 5, 10 مليارات دولار بفعل تقلبات العملة.

وأسهمت المنتجات التي تم إنتاجها مؤخرا من وحدتها الدوائية بنسبة 15% من حجم صافي المبيعات مقارنة بنسبة 9% في النصف الأول من العام الماضي. كما كان لتفشي مرض أنفلونزا الخنازير تأثيره الإيجابي على الشركة التي قالت إنها تلقت طلبات كبيرة وعديدة للحصول على العقار الذي لا يزال في طور الإنتاج. وفي القطاع نفسه ارتفع سهم استرازنيكا 6, 0% وصعد سهم روش 5, 0%.

أما في القطاع المصرفي ارتفعت أسهم بي.ان.بي باريبا وباركليز وسوسيتيه جنرال واونيكريديت بما بين 7, 0 و4, 2%. وارتفعت أسهم شركة الكترولوكس ثاني أكبر شركة لصناعة الاجهزة المنزلية في العالم بعد أن قالت إنها حققت ارتفاعا مفاجئا في أرباح الاعمال الاساسية عن الربع الثاني لكنها قالت انها لا تزال تتوقع تراجع الطلب هذا العام.

وارتفع سعر سهم الكترولوكس 3, 8% إلى 5, 126 كرونة سويدية متفوقا على أداء البورصة بشكل عام. واستفادت الشركة السويدية التي تنتج البرادات والغسالات وغسالات الاطباق من خفض التكاليف بعد سنوات من اعادة الهيكلة مع استمرار انكماش المبيعات في أوروبا أكبر أسواق لهذه المنتجات.

وارتفعت الارباح قبل حساب الفوائد والضرائب الى 03, 1 مليار كرونة أي نحو 6, 131 مليون دولار مع استبعاد البنود الاستثنائية من 793 مليون كرونة قبل عام وهو ما يفوق متوسط توقعات 14 محللا وبلغ 565 مليونا.

مكاسب كبيرة

وفي الجلسة السابقة أغلقت الاسهم الاوروبية على مكاسب كبيرة مدعومة بنتائج افضل من المتوقع لبنك جولدمان ساكس وشركة انتل عملاق الرقائق الالكترونية. وجاءت البنوك في مقدمة الرابحين مع صعود اسهم باركليز واتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وسوسيته جنرال وكريدي سويس في نطاق بين 6, 2 و4, 4%.

وارتفعت ايضا اسهم شركات التعدين التي استفادت من صعود اسعار النحاس 4, 4%. وقفز سهم شركة التعدين العالمية ريو تينتو 2, 4% بعد ان سجلت الشركة زيادة فاقت التوقعات بلغت 8% في انتاجها من الحديد الخام في الربع الثاني من العام. وسجلت اسهم شركات انجلو امريكان وانتوفاجاستا و بي.اتس.بي. بيليتون واكستراتا مكاسب تراوحت بين 3 و4, 8%.

وسجلت الأسهم الأسترالية ارتفاعا كبيرا حيث أضاف مؤشر إيه إس إكس 200 الرئيسي 84 نقطة ليتخطى حاجز ال4 آلاف نقطة. وكانت أكبر مكاسب يومية هذا العام قد تحققت يوم الثلاثاء عندما ارتفعت الأسهم بنسبة 4, 3 % ما دفع بمؤشر إيه إس إكس 200 إلى 867, 3 نقاط.

وأول من أمس الأربعاء سجلت الاسهم الأميركية مكاسب قوية مدعومة بنتائج عززت الامال بانتعاش الانفاق في قطاع التكنولوجيا وتحسن ربحية الشركات. وزادت بيانات لقطاع التصنيع تشير الى انحسار الركود اجواء التفاؤل في وول ستريت بينما اظهرت تفاصيل أحدث اجتماع للجنة صنع السياسة بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ان مسؤولين قدروا ان الانكماش الاقتصادي يتباطأ.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى الجلسة مرتفعا 72, 256 نقطة أي بنسبة 07, 3% إلى 21, 8616 نقطة بينما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز

مؤشرات قوية

الاوسع نطاقا 84, 26 نقطة أو 96, 2% ليغلق على 68, 932 نقطة. وسجل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا قفزة بلغت 17, 63 نقطة أو 51, 3% ليغلق على 90, 1862 نقطة.

وبرزت عدة مؤشرات على تحسن التوقعات بشأن اقتصادي الولايات المتحدة الأميركية واليابان. وأدخل مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي ارتفاعا طفيفا على آخر توقعاته الخاصة بالاقتصاد. وأرجع المجلس الاتحادي تعديل توقعاته الخاصة بالاقتصاد إلى( استمرار تحسن الوضع في الأسواق المالية وملامح الاستقرار في نفقات الاستهلاك وهدوء الوضع في سوق العقارات).لكن المجلس أعرب في الوقت نفسه عن تخوفه إزاء مستقبل سوق العمل داخل الولايات المتحدة.

وتوقع المجلس في بيان أن يحقق الاقتصاد الأميركي العام المقبل نموا يتراوح بين 1, 2% و3, 3% من إجمالي الناتج المحلي فيما سينكمش الاقتصاد خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى 5, 1% وهي نسبة أقل من التوقعات السابقة للبنك والتي أشارت إلى انكماش بنسبة 2%. وكانت توقعات المجلس أشارت في أبريل الماضي إلى أن الاقتصاد الأميركي سيحقق نموا العام المقبل يتراوح بين 2% و3%. وحول سوق العمل توقع المجلس وصول نسبة البطالة خلال العام الجاري إلى 1, 10% مقابل تقديرات سابقة بلغت 6, 9%.

وتوقع مجلس الاحتياط أن تتراوح معدلات نمو الاقتصاد في عام 2011 بين 8, 3% و 6, 4% مع وصول معدلات البطالة إلى نسب تتراوح بين 4, 8 و 8, 8% مقابل تقديرات سابقة أشارت إلى نسب تتراوح بين 7, 7 و 5, 8%. وأشار المجلس إلى أن سوء حالة سوق العمل واستمرار التلكؤ في منح القروض وخفض ديون الأفراد سيؤدي إلى تأخر تعافي الاقتصاد وإبقاء الطلب ضعيفا على سوق المنقولات.

وفي اليابان قال بنك اليابان المركزي في تقريره الشهري ان الاقتصاد الياباني من المرجح أن يتحسن بمرور الوقت ورفع البنك توقعاته مقارنة بالشهر السابق حينما قال إن اقتصاد البلاد من المحتمل أن يظهر علامات أوضح على الاستقرار. وأضاف البنك أن شروط التمويل تتحسن لكل من الشركات الكبيرة والصغيرة الحجم على الرغم من أن الكثير من تلك الشركات لا تزال تواجه شروطا قاسية.

وائل الخطيب والوكالات