أكدت سمو الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات تعد اليوم من أكثر اقتصادات العالم انفتاحاً وديناميكية وأن النمو الاقتصادي المستقبلي المستدام لدولة الإمارات سيكون ثمرة جهود مكثفة لتنمية واستغلال الموارد البشرية مؤكدة ان التعليم يمثل مرتكزاً سياسياً واقتصادياً جوهرياً .
حيث أسفر هذا الالتزام تجاه قطاع التعليم عن علاقات تعاونية مثمرة مع المؤسسات الأميركية المرموقة مثل جامعة هارفارد وجامعة جون هوبكنز ومعهد ماساتشوسيتس التكنولوجي وجامعة نيويورك.
جاء ذلك خلال لقائها مع وزير الخزانة الاميركي تيم غايتنر صباح أمس في أبوظبي خلال مأدبة افطار اقامها مجلس الاعمال الاميركي - الاماراتي بمناسبة زيارة المسؤو ل الاميركي للدولة وتم فيها تسليط الضوء على سياسة التعليم في الشرق الأوسط ودوره في التوجه نحو النمو الاقتصادي العالمي.
وأوضحت معالي وزيرة التجارة الخارجية أن العلاقات الإماراتية الأميركية تتجلى في عدد الشركات الأميركية العاملة في الدولة والتي وصل عددها إلى حوالي 750 شركة فيما وصل عدد الجالية الأميركية المقيمة في الإمارات إلى 30 ألفا كما أن الإمارات تعتبر الوجهة الرئيسية للصادرات الأميركية في المنطقة.
وأتاح النقاش المفتوح للوزير غايتنر والوزيرة لبنى القاسمي وعدد من المسؤولين في الدولة فرصة تقاسم الرؤى حول أولويات والتزامات كل من الولايات المتحدة والإمارات فيما يتعلق بأهمية إعداد وتطوير القوة العاملة من حملة الشهادات العلمية العالية في سياق النمو الاقتصادي المستدام. وقال الوزير الأميركي: قبل شهر واحد فقط نبّهنا الرئيس اوباما إلى ضرورة التوعية بأهمية التعليم والإبداع لكونهما عُملة القرن الحادي والعشرين وان المجموعة الموجودة معنا اليوم تجسد هذه الحقيقة.
وأكد أن محاورات كهذه هي التي تقرّبنا خطوة من التزام الرئيس بتعميق الصلات بين كبار رجال الأعمال ورؤساء المؤسسات وأصحاب المشاريع الاجتماعية في الولايات المتحدة والجاليات المسلمة حول العالم.
وشهد اللقاء اثنا عشر شخصاً يمثلون قطاعات الاقتصاد والتجارة والتعليم في الإمارات وكان من بين الحضور معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة وأحمد الصايغ رئيس مبادرة مصدر وأكاديميات الدار وفهد سعيد الرقباني نائب المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
وتناولت جلسة المناقشة الصباحية عددا من المواضيع منها الرؤية والاستراتيجية الخاصة بخلق اقتصاد قائم على المعرفة ومواكبة قطاع التعليم لاهداف التنمية اضافة الى التحديات المتمثلة في تلبية الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة والكفاءات ودور المرأة والشباب في التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة.
وتعتبر زيارة غايتنر إلى أبوظبي جزءا من جولة تستمر أسبوعاً واحداً وتشمل أيضاً لندن - انجلترا وجدة - المملكة العربية السعودية وباريس- فرنسا وتهدف الزيارة التي يقوم بها الوزير الأميركي للخليج إلى تقييم أهمية التعليم والدور الذي يلعبه ضمن إطار النمو الاقتصادي والاستدامة.
أبوظبي ـ «البيان»
