أدت النتائج التي أعلنتها ثلاث من كبرى الشركات الأميركية، إلى سيادة أجواء من التفاؤل في أسواق المال العالمية، وأعطت مؤشرات إضافية على بدء التعافي من الأزمة المالية.
وارتفعت الاسهم الاوروبية أمس لأعلى مستوى في أسبوعين اذ طمأنت النتائج التي فاقت التوقعات التي حققتها انتل كورب وجونسون أندجونسون وجولدمان ساكس المستثمرين بشأن آفاق أرباح الشركات.
وفي أواسط التعاملات أمس ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا واحدا بالمئة الى 80, 848 نقطة ليواصل الارتفاع لليوم الثالث على التوالي.
وكانت أسهم شركات التكنولوجيا من بين أكبر الرابحين اذ ارتفع مؤشر داو جونز ستوكس لشركات التكنولوجيا الاوروبية 5, 2 بالمئة. وارتفع سهم الكاتل لوسنت 8, 5 بالمئة وانفينيون 5, 4 بالمئة.
وصعدت أسهم البنوك فزاد سهم بي.ان.بي باريبا 2, 1 بالمئة ودويتشه بنك 3, 1 بالمئة وفاقت نتائج وتوقعات شركة انتل كورب للربع الثاني توقعات المحللين نتيجة اقبال المستهلكين على أجهزة الكمبيوتر الشخصي خاصة في آسيا.
كما جاءت نتائج جونسون أند جونسون وجولدمان ساكس التي أعلنت أول من أمس أفضل من المتوقع.
و سجلت انتل خسارة صافية قدرها 398 مليون دولار او سبعة سنتات للسهم بعد ان تحملت مصروفات تتصل بغرامة قدرها 45, 1 مليار دولار فرضتها السلطات التنظيمية الاوروبية.
وقالت انتل انه باستبعاد تلك المصروفات فانها حققت ارباحا قدرها 18 سنتا للسهم في الربع الثاني متجاوزة متوسط تنبؤات المحللين بربح قدره ثمانية سنتات وذلك وفق تقديرات «رويترز».
8 مليارات دولار
وذكرت الصانعة الاولى لرقائق الحاسوب في العالم انه خلال الثلاثة اشهر التي تنتهي في 27 من يونيو فان الارباح بلغت ثمانية مليارات دولار منخفضة 15 في المئة عما كانت عليه قبل عام ولكنها اعلى من متوسط تنبؤات المحللين وهو 27, 7 مليارات دولار.
وأعلنت مجموعة «جولدمان ساكس» المصرفية العملاقة بالولايات المتحدة أمس الأول أنها حققت أرباحا مدهشة بلغت 7, 2 مليار دولار في الربع الثاني من العام المالي الجاري رغم استمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
ويأتي تحقيق الأرباح المرتفعة مخالفا للتوقعات السابقة وتعد الأعلى منذ تحقيق أرباح قياسية في عام 2007 . وسجلت المجموعة المصرفية ومقرها نيويورك أرباحا بقيمة ملياري دولار في الربع الثاني من العام الماضي.
وأصبحت المجموعة واحدة من البنوك التي تحقق أداء جيدا في ظل استمرار الأزمة المالية.ولم تتعرض المجموعة المصرفية لخسائر سوى مرة واحدة، وأصبحت الأولى التي تسدد قرضا حكوميا بقيمة 10 مليارات دولار.
ترجيحات متفاوتة
ومن المرجح أن يعلن عدد من بنوك وول ستريت الأخرى خلال الأسبوع الجاري تقارير الأرباح مع توقعات بألا يقترب أي منها إلى مستوى جولدمان ساكس، وذلك في إشارة إلى بدء تعافي بطيء للقطاع المصرفي من آثار أزمة الائتمان وانهيار مصرف ليمان براذرز في سبتمبر من العام الماضي.
لكن ماري بيير بيلون رئيسة وحدة أبحاث الاسهم والائتمان في «جروباما اسيت مانجمنت» بباريس قالت ان النتائج القوية لجولدمان لا تعتبر بالضرورة مؤشرا على ما يجب توقعه من كافة البنوك.
وأضافت اننا في مرحلة التفرقة بين الفائزين والخاسرين، جولدمان من بين الفائزين لكن بنوكا أخرى لا تزال تناضل.
توسيع المكاسب
و أغلقت الاسهم الاوروبية مرتفعة أمس الأول موسعة مكاسبها الكبيرة التي سجلتها في الجلسة السابقة وفي مقدمتها اسهم البنوك وشركات التعدين.وأقبل المستثمرون على شراء اسهم البنوك بعد ان اعلنت مجموعة جولدمان ساكس ان ارباحها الفصلية سجلت قفزة بلغت 33 في المئة.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا الجلسة مرتفعا 2, 1 في المئة الي 15, 840 نقطة بعد ان صعد في الجلسة السابقة بنسبة اثنين بالمئة.
والمؤشر القياسي مرتفع الان حوالي 30 في المئة عن أدنى مستوى له على الاطلاق الذي هوى اليه في مطلع مارس بعد ان انهى العام الماضي على خسائر بلغت 45 في المئة.
وقال محلل في شركة كازنوف للوساطة المالية بلندن الاقتصاد يقترب من نقطة تحول ... الارباح تبدأ في تشكيل قاعدة ومن المنتظر ان تنمو في النصف الثاني من العام وان تواصل النمو في 2010 .
وفي لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم الشركات البريطانية الكبرى مرتفعا 85, 0 في المئة بينما صعد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت 26, 1 في المئة . وفي باريس أغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى على مكاسب قدرها 98, 0 في المئة
آمال المستثمرين
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات يوم أمس على تفاوت في ظل آمال المستثمرين بتعافي اقتصادي بعد نتائج الشركات الأميركية الإيجابية واستمرار المخاوف بشأن أرباح الشركات المحلية المقرر الإعلان عنها بدءا من الأسبوع المقبل.وأغلق مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما على 25, 9269 نقطة مرتفعا بمقدار 44, 7 نقاط أو ما يوازي 08, 0%.
في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2, 2 نقطة أو بنسبة 25, 0% لينهي التعاملات على 37, 866 نقطة بعد أن باع مستثمرون أسهما في قطاعات البنوك والعقارات والاتصالات والمعلومات.
وفي سوق العملات ، تم تداول الدولار على سعر يتراوح ما بين 47ر93 و 52, 93 ينا مرتفعا من معدل يتراوح ما بين 06, 93 و 09, 93ينا في ختام تعاملات أمس الأول. وتراوح سعر اليورو ما بين 3977, 1 و 3982, 1دولار متراجعا من سعر يتراوح ما بين 3984, 1و 3987, 1دولار وتراوح مابين 68, 130 و 73, 130ين مرتفعا من سعر تراوح ما بين 16, 130 و 20, 130 ين في ختام تعاملات الأمس.
وكان المؤشر نيكاي قد ارتفع في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس بعد أن طغت نتائج اعمال فصلية افضل من المتوقع من جولدمان ساكس وانتل على المخاوف بشأن ضعف طلب المستهلكين.
وصعد المؤشر نيكاي في التعاملات الصباحية 52, 29 نقطة اي بنسبة 3, 0 في المئة الى 33, 9291 نقطة .وقفز المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 3, 0 في المئة الى 27, 871 نقطة
مكاسب متواضعة
و تمكنت الاسهم الاميركية من تسجيل مكاسب متواضعة أمس الأول بعد ان غطت ارباح فاقت التوقعات من بضع شركات على المخاوف من ضعف طلب المستهلكين.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 81, 27 نقطة أي بنسبة 33, 0 في المئة الي 49, 8359 نقطة فيما زاد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 78, 4 نقطة أو 53, 0 في المئة ليغلق على 83, 905 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 52, 6 نقطة أو 36, 0 في المئة الي 73, 1799 نقطة.
(وكالات)
