لم يستبعد مسؤول بسلطة دبي للخدمات المالية إجراء تغييرات في القوانين المنظمة لعمل صناديق مركز دبي المالي العالمي كنتيجة لعمل لجنة مراجعة نظام صناديق الاستثمار التعاونية «الصناديق الاستثمارية» التي جرى تشكيلها أمس الأول.
مشيرا إلي أنه سيتم إعداد «ورقة تشاور» تتضمن التغييرات المقترحة لاستطلاع الرأي بشأنها علي نطاق واسع ، وذلك بعدما يتم تلقي توصيات اللجنة المذكورة في سبتمبر المقبل وأكد علي أن تشكيل اللجنة لا يحل بأي حال من الأحوال محل أسلوب التشاور الذي تتتبعه سلطة دبي للخدمات المالية في أي تعديلات أو تغييرات في أنظمة قوانينها.
وقال إيان جونستون نائب الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية والعضو المنتدب قسم السياسات والخدمات القانونية ل«البيان الاقتصادي» في رده علي سؤال حول ما إذا كانت هناك فجوات في النظام الحالي قد حفزت علي تشكيل لجنة لمراجعة نظام صناديق الاستثمار التعاونية أنه قد جرى إدراج مسألة مراجعة نظام الصناديق ضمن خطة عمل سلطة دبي للخدمات المالية لعام 2009.
حيث تضمنت خطة الأعمال المذكورة إشارة إلى إجراء مراجعات دورية لمجالات العمل الرئيسية، وفيما يتعلق بمراجعة نظام الصناديق، رأينا أنه سوف يكون مفيدا تعيين لجنة خبراء تقوم بدراسة نطاق متسع من الخيارات وتزويدنا بوجهات النظر بخصوص ذلك.
وكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد أعلنت أمس الأول تشكيل لجنة مؤلفة من شخصيات خبيرة بالسوق «اللجنة» لمراجعة نظام صناديق الاستثمار التعاونية «الصناديق» في مركز دبي المالي العالمي .
وتتألف اللجنة من 10 خبراء اقتصاديين سيعملون على مراجعة نظام الصناديق المالية لتحديد فيما إذا كان هناك حاجة لإحداث تغييرات على هذا النظام من شأنها إفادة الصناديق المالية والمستثمرين فيها ، وستتكفل اللجنة بتنفيذ عملية المراجعة خلال أشهر الصيف بهدف تزويد سلطة دبي للخدمات المالية بتقرير يتم فيه تحديد النتائج وذلك في نهاية سبتمبر 2009 وتتوقع سلطة دبي للخدمات المالية نشر هذا التقرير.
وأجاب إيان جونستون، علي سؤال بشأن ما إذا كان قد سبق تشكيل لجنة مراجعة نظام صناديق الاستثمار التعاونية إجراء مشاورات مع المشاركين في السوق بقوله: بالطبع ، حيث إننا دائما ما نجري مشاورات كاملة بشأن أي تغييرات مقترحة لكتاب قوانين سلطة دبي للخدمات المالية.
وسوف تستفيد اللجنة من الخبرات الضخمة لأعضائه ، إذ تضم ممثلين عن الصناعة وقانونيين، وسيقوم هؤلاء بإسداء النصح والمشورة بشأن نظام الصناديق، وستدرس سلطة دبي للخدمات المالية بعناية كاملة أي توصيات تصدر عن اللجنة ، وربما يترتب على ذلك إحداث تغييرات في قواعدها وقوانينها .
وقال إيان جونستون، إن سلطة دبي للخدمات المالية قد حددت ثلاثة أهداف استراتيجية لتسيير أعمالها لسنة 2009 / 2010، يتعلق الهدف الأول بتعزيز موقعها كمنظم مرموق عالميا ونموذجا يحتذي به في تنظيم الخدمات المالية في الشرق الأوسط ، ودعما لهذه الرؤية ، كان أهم أهداف خطة عام 2007 / 2008 هو الالتزام بأفضل الممارسات العالمية.
والاستمرار في الالتزام بالمعايير العالمية والمساهمة في عمل الهيئات التنظيمية العالمية والإٌقليمية، ويتعلق الهدف الثاني ببناء القدرات من خلال تزويد الكوادر العاملة بالمهارات والأدوات المناسبة ، وتوظيف أفضل الخبرات ، ويتصل الهدف الاستراتيجي الثالث بتطوير أسلوب التنظيم القائم على تقييم المخاطر.
وأضاف قائلا: تتضمن الخطة الإجرائية لسلطة دبي للخدمات المالية تعديل كل نموذج من نماذج قوانين كتاب قوانين سلطة دبي للخدمات المالية للتحقق من اتساق هذه النماذج مع قدر المخاطر المسموح به ، بحيث يأخذ في عين الاعتبار التطورات الجديدة في المعايير الدولية وأفضل الممارسات التنظيمية، فضلا عن تنفيذ المواصفات الجديدة لإطار العمل التنظيمي القائم على تقييم المخاطر.
ويعتبر أيان جونستون منظما عالميا متمرسا، وقد ألتحق بسلطة دبي للخدمات المالية في نوفمبر 2006 ، حصل إيان على ترخيصه للعمل في المجال القانوني في استراليا في بداية الثمانينات ، وقضى معظم حياته العملية في القطاع الخاص وتولى عددا من المناصب في مجموعة اكسا وشغل منصب الرئيس التنفيذي لواحدة من كبرى شركات الائتمان في استراليا.
وردا على سؤال حول أبرز مجالات نظام الصناديق التي ستكون خاضعة لعملية المراجعة أجاب أيان جونستون قائلا : لقد أعطينا اللجنة تفويضا واسعا في وضع التوصيات، ولكنني لا أرغب في التعليق على ماهية هذه التوصيات ، حيث إنني لا أريد استباق ما سوف يتمخض عنه عمل اللجنة .
ولكن عندما يتم رفع تقرير اللجنة في شهر سبتمبر من العام الجاري، ستقوم سلطة دبي للخدمات المالية بدراسة التوصيات، يتلو ذلك، إصدار ورقة تشاور تتضمن التغييرات المقترحة، ثم استطلاع الرأي بشأنها علي نطاق واسع، ولا يحل عمل اللجنة مطلقا محل عملية التشاور ، ويجب ألا يكون هناك أي لبس بشأن ذلك .
وكان بول كوستر؛ الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية قد علق على تشكيل اللجنة بقوله: ستستغل اللجنة الفرصة لتعمل على صياغة نظام مالي بالطريقة التي تلبي احتياجات الصناعة المالية والمستثمرين بالطريقة المثلى بالإضافة إلى متابعة الترويج لمركز دبي المالي العالمي على اعتباره مركز تميز في مجال إدارة الصناديق المالية.
دبي - مجدي عبيد
