نظمت الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالتعاون مع مؤسسة رواد ورشة عمل يناقش فيها تقييم المشاريع التي تم اختيارها بعد مرور 3 اشهر على بدء دورة «رحلة الفتاة المنتجة» التي تهدف الى تزويد الفتيات بكل ما يحتاجونه من مهارات وقدرات تمكنهن من البدء في بناء الشخصية الإدارية القادرة على التخطيط والتنفيذ للمشاريع الصغيرة التي تستثمر مواهبهن ومهاراتهن الشخصية.

وناقشت الورشة عدة مواضيع لامست كل حيثيات المشروع من مناقشة الاسم المزمع إطلاقه الى تحديد الموازنة والجدوى العامة للمشروع ومناقشة الأسواق التي سيتم طرح المشروع عبرها وأنماط المستهلكين المستهدفين والمنتجات المنافسة في السوق من حيث السعر والجودة إلى عملية تحديد نقاط القوة والضعف في تلك المشاريع المقدمة وعملية تطوير المشروع ومهارات العرض والتقديم والأساليب والتقنيات المتبعة في عملية التقديم أمام الجمهور لتعزيز الثقة بالنفس والتخلص من عامل الخوف لتجنب الأخطاء وتداركها.

وأكدت إحسان مصبح السويدي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات المؤسس الرئيس لهذا المشروع: هدفنا الاستراتيجي كان من وراء هذا المشروع هو تكوين الفتاة الإماراتية النموذج حيث عملنا من خلال سلسلة الدورات على صقل مواهب الفتيات المنتسبات للمركز وعلى تنمية شخصياتهن لتكون قادرة على مواجهة التغيرات المتلاحقة بكل قوة وثقة وصلابة، الى جانب ممارسة الأنشطة الجانبية لدعم المهارات الحياتية كالفنون والثقافة ومن خلال هذه الدورات اكتشفنا طاقات ومواهب كبيرة لم تكن تحتاج سوى الى بعض الدعم.

وأضافت: في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة أدركنا أن هذا الوقت يحتاج الى استنفار كل الطاقات والمواهب الشابة لتتحول من عملية الاستهلاك الى الإنتاج ومن اجل هذا الهدف قمنا بتوفيركل ما يلزم من مختصين وورش عمل لتساعدهم على إطلاق إبداعاتهن وتأطريها بشكل علمي ومدروس.

حيث وبعد عملية مسح شامل للفتيات المنتسبات، تم اختيار الفتيات المؤهلات على أسس ومعايير محددة وبالتعاون مع مؤسسة رواد التي قدمت مشكورة كل ما يلزم بهذا الخصوص من دورات ومحاضرين لتدريبهن على أسس علمية في دراسة جدوى المشروع من ربح وخسارة ومن خلال دعم رواد سنطيع بإذن الله إطلاق هذه المشاريع الى النور.

وأردفت: إننا في المركز نركز على هدف بعيد المدى، حيث نأمل وبالتعاون مع رواد الى استمرار وتواصل هذه الدورات التي نحقق من خلالها رؤيتنا بتخريج ما يقارب 60 فتاة منتجة كل عام. وهذه الرؤية لم تأت من فراغ بل جاءت من توجيهات سامية من الشيخة جواهر القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وقال أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة مؤسسة رواد الداعم الرئيس للمشروع: شكلت هذه الورش نقلة نوعية في تحديد مسار وطموح الفتيات المشاركات.

وعبر متابعتنا الدقيقة لتطور مراحل الإنجاز في المشاريع، فوجئنا فعلا بحجم الحماس والطاقات والمواهب المكنوزة لدى فتياتنا والتي عبرنا عنها بتقديم أفكار متميزة وخلاقة لمشاريع البعض منها يعد فعلا رؤية جديدة في خاصية المشاريع الصغيرة ويطرح لأول مرة في الدولة وهو الأمر الذي حفزنا على المشاركة مع الادارة العامة لمراكز الاطفال والفتيات من اجل انجاح هذا المشروع الرائد بكل حرص.

وأضاف: إننا لا نألو جهدا ونسعى بشكل دائم لدعم المؤسسات التي تحتضن المواهب الشابة من خلال المشاركة في برامجها سواء من خلال تقديم حصص تدريبية شاملة وعملية أو على صعيد الدعم المادي والمعنوي.

إننا في الشارقة نشهد عملية تنموية كبيرة تستهدف كافة القطاعات ولكننا في رواد نركز على المواهب الشابة التي هي عماد المستقبل، حيث بقدر ما نؤسس لهذه الشريحة بشكل علمي ومدروس نكون بذلك قد هيأنا عناصر الدعم لبناء مستقبل مشرق وخلاق وهو ما يتطلب منا أن نكون على قدر كبير من المسؤولية لتنفيذ مهامنا.

ويتطلب تعاونا من كافة الجهات والإدارات وهو ما نشكر الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات عليه الذي دفع بهذه الشريحة من الفتيات الطموحات الى طرق أبواب الريادة، عبر هذا المشروع الذي من خلالها سيكتسبون العديد من الخبرات والمهارات الإدارية والفكرية.

الشارقة- «البيان»