قال علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة إن عام 2008 يعتبر اقتصاديا «عام الوفرة» تثبته معدلات النمو الاقتصادي حيث بلغ النمو الاسمي 6, 20% في حين بلغ النمو الاقتصادي الحقيقي 3, 9 % . وعكست مكونات الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2007 - 2008 إعادة ترتيب القطاعات الاقتصادية.

ويقدم قطاع الصناعات التحويلية اعلى قيمة نقدية 12197 - 15261 مليون درهم لعامي 2007 - 2008 على التوالي ويأتي قطاع الصناعات التحويلية صاحب أعلى قيمة مضافة بوجه عام والمستهدف حكوميا لتحقيق التنمية المستدامة عن طريق الدور الرائد لهذا القطاع كقاطرة للتنمية ودافع للنشاط الاقتصادي سواء للخلف في اتجاه المادة الخام أو للامام في اتجاه السلع الوسيطة والنهائية.ويساهم هذا القطاع بنسبة مئوية (21 %) عام 2008 م مقارنة بنسبة (20 %) عام 2007 الامر الذي يتطلب إعادة تنظيم هذا القطاع بحيث يتناسب مع مفهوم إعادة التوطين والميزة النسبية للسلع الوسيطة والمواد الخام المتاحة ليترجم في هيكلته زيادة حقيقية في الناتج وقدرة اكبر على امتصاص فائض الأيدي العاملة .

ومن ثم تعديل الفن الإنتاجي باتجاه الفن التكنولوجي كثيف رأس المال ويسمح في ذات الوقت بتدريب الكفاءات المواطنة ويدعم منحني الاستثمار ليؤثر بدوره من خلال مبدأ المعجل ومضاعف الاستثمار إلى ناتج محلي اعلى.

وتعكس اهمية هذا القطاع استراتيجية تستوجب توفير البنى التحتية والدعم التقني مع بعض التسهيلات الانتقائية لبعض المستثمرين بشكل يخدم الإستراتيجية ويدعم الفن التقني على أن يتولى فيه الدور الحكومي الترويج والتسويق على أساس من إعادة الهيكلة وخرائط التنافسية العالمية.

ويتولى قطاع تجارة الجملة والتجزئة المرتبة الثالثة بقيمة نقدية 6764 - 8463 مليون درهم لعامي 2007 - 2008 على الترتيب وبنسبة مئوية (12%) عام 2008 من مكونات الناتج المحلي الإجمالي.

وبالنظر إلى هكذا قطاع يمكن التحول إلى توطين بعض الصناعات من وراء تجارة إعادة التصدير في سبيل إستراتيجية التصنيع بغرض الإحلال محل الواردات في بعض التوجه وإستراتيجية التصنيع بغرض التصدير في توجه صناعات أخرى، مما يترتب عليه تنشيط قطاع قد تكتمل له مستقبليا تكاملية الدورة الإنتاجية بداية من المادة الخام مرورا بالتصنيع ثم تجارة الجملة حتى تجارة التجزئة والاستهلاك المحلي النهائي أو التصدير.

من ثم فإن تهيئة المناخ الاستثماري من وراء القطاع تتطلب توفير التمويل الميسر وانتقاء سلع الميزة التنافسية من وراء خرائط المنافسة الدولية برؤية وتخصيص واضح لمسار التجارة. وعلى صعيد القطاعات الاقتصادية المجمعة:

الإنتاج السلعي

تمثل هذه القطاعات نسبة 8, 46 % من الناتج المحلي الاجمالي عام 2008. ويتولى إجمالي قطاعات الإنتاج السلعي نسبة 8, 46 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عن عام 2008 م بزيادة قدرها 5512 مليون درهم عن عام 2007 الذي بلغ فيه قيمة ناتج قطاعات الإنتاج السلعي 28152 مليون درهم ليصل في عام 2008 إلى 33664 مليون درهم بنسبة نمو 6, 19 % بين العامين 2007 - 2008. ويأتي قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الأولى في العامين 2007 - 2008 م بقيمة نقدية 12197 مليون درهم؛ وقيمة 15261 مليون درهم في العامين على التوالي .

ويمثل قطاع الصناعات التحويلية نسبة 3, 43 % من إجمالي ناتج قطاعات الإنتاج السلعي عن عام 2007. ويحتل نفس القطاع نسبة 3, 45 % من إجمالي ناتج قطاعات الإنتاج السلعي عن عام 2008. ويأتي قطاع التشييد والبناء المرتبة الثانية في العامين 2007- 2008 م بقيمة نقدية 6467 مليون درهم؛ وقيمة نقدية 8092 مليون درهم للعامين على التوالي وبنسبة مئوية 23 %؛ 24 % من إجمالي ناتج قطاعات الإنتاج السلعي لعامي 2007 - 2008 م علي التوالي.

الخدمات الإنتاجية

تمثل هذه القطاعات نسبة مئوية 6, 35 % من الناتج المحلي الاجمالي عام 2008 ويمثل إجمالي قطاعات الخدمات الإنتاجية نسبة 6, 35 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عن عام 2008 بزيادة قدرها 4385 مليون درهم عن عام 2007 الذي بلغ فيه قيمة ناتج قطاعات الإنتاج السلعي 21277 مليون درهم ليصل في عام 2008 إلى 25622 مليون درهم بنسبة نمو 4, 20 % بين العامين 2007 - 2008.

ويأتي قطاع العقارات وخدمات الأعمال في المرتبة الأولى في العامين 2007 - 2008 م بقيمة نقدية 9024 مليون درهم؛ و قيمة 10291 مليون درهم في العامين على التوالي ويمثل قطاع العقارات وخدمات الأعمال نسبة 4, 42 % من إجمالي ناتج قطاعات الخدمات الإنتاجية عن عام 2007 ويحتل نفس القطاع نسبة 1, 40 % من إجمالي ناتج قطاعات الإنتاج السلعي عن عام 2008.

ويتولى قطاع تجارة الجملة والتجزئة المرتبة الثانية في العامين 2007- 2008 بقيمة نقدية 6764 مليون درهم و قيمة نقدية 8463 مليون درهم للعامين على التوالي وبنسبة مئوية 8, 31 % و 33 % من إجمالي ناتج قطاعات الخدمات الإنتاجية لعامي 2007 - 2008 على التوالي.

القطاعات الخدمية

تمثل القطاعات الخدمية بنسبة مئوية 6, 20 % من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2008) ويتولى إجمالي ناتج القطاعات الخدمية نسبة 6, 20 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عن عام 2008 بزيادة قدرها 2885 مليون درهم عن عام 2007 الذي بلغ فيه قيمة ناتج القطاعات الخدمية 11963 مليون درهم ليصل في عام 2008 م إلى 14848 مليون درهم بنسبة نمو 1, 24 % بين العامين 2007 - 2008.

ويأتي قطاع المشروعات المالية في المرتبة الأولى في العامين 2007 -2008 م بقيمة نقدية 5940 مليون درهم وقيمة 7432 مليون درهم في العامين على التوالي ويمثل المشروعات المالية نسبة 6, 49% من إجمالي ناتج القطاعات الخدمية عن عام 2007. ويحتل نفس القطاع نسبة 50% من إجمالي ناتج القطاعات الخدمية عن عام 2008.

ويأتي قطاع الخدمات الحكومية المرتبة الثانية في العامين 2007- 2008 م بقيمة نقدية 4217 مليون درهم و قيمة نقدية 5176 مليون درهم للعامين على التوالي وبنسبة مئوية 3, 35 %؛ 9, 34 % من إجمالي ناتج القطاعات الخدمية لعامي 2007 - 2008 م على التوالي.

وعلى صعيد التكوين الرأسمالي فان اجمالي التكوين الرأسمالي الذي يعبرعن الثروة الحقيقية للمجتمع كأصول استثمارية بلغ معدل النمو فيه 44 % حيث بلغ التكوين الرأسمالي 18076 - 25989 مليون درهم لعامي 2007 - 2008 م على التوالي؛ يأتي قطاع الصناعات التحويلية صاحب اكبر قيمة مضافة في عامي 2007 - 2008 م بقيمة نقدية 3613؛ 5195 مليون درهم على الترتيب محققا حجم زيادة قدرها 1582 مليون درهم بين العامين؛.

وهذا تعبيرا رقميا لأهمية هذا القطاع في خلق التكوين الرأسمالي الثابت وقدرته على تعظيم هذا التكوين من عام إلى أخر. ثم يأتي قطاع العقارات وخدمات الأعمال في المرتبة الثانية بقيمة نقدية 2839؛ 4082 مليون درهم خلال عامي 2007 - 2008 م على الترتيب محققا حجم زيادة قدرها 1243 مليون درهم خلال نفس الفترة.

وعلى صعيد المشتغلين والاجور يصل عدد المشتغلون في القطاعات الاقتصادية لإمارة الشارقة نحو 466006 مشتغل بإجمالي أجور قدرها 25758 مليون درهم ليكون متوسط نصيب المشتغل من الأجر 55274 درهم عن العام 2007 م ويكون نصيب المشتغل شهريا 4606 درهم.

ومن حيث متوسط نصيب المشتغل من الأجر يكون ترتيب القطاعات كالآتي: عن عام 2008 فالنفط الخام والغاز الطبيعي 221784 درهما في العام وقطاع المشروعات المالية 207356 درهما في العام وقطاع الخدمات الحكومية 180408 دراهم في العام .ومما سبق فقد اثبت اقتصاد امارة الشارقة خلال عام 2008 م انه التعبير الفعلي للإستقرار على الصعيدين النقدي والحقيقي متناولا قطاعات اقتصادية في بيئة استثمارية تعكس استراتيجية القيادة الحكيمة نحو المزيد التقدم والتنمية الاقتصادية المستدامة.

قطاع العقارات

يأتي قطاع العقارات وخدمات الأعمال في المرتبة الثانية وبقيمة نقدية 9024 - 10291 مليون درهم وباهمية نسبية في هيكل الناتج المحلي الإجمالي عن عام 2008 بنسبة مئوية (14%) بتراجع عن عام 2007 الذي تشكل نسبته (15%) وهو قطاع يعكس حركة عمالية ملحوظة ومن المتعارف عليه أن حركة العقارات سواء لأغراض السكن أو للأغراض التجارية تعتبر مرآة لمجتمع راغب في العمل قادر عليه يرغب في تحقيق المزيد من التقدم والنمو عند مستويات الأجور الحقيقية السائدة.

كما ان ارتفاع نصيب قطاع العقارات وخدمات العمال في الناتج المحلي الإجمالي لابد وبالضرورة أن يسبقه قطاع تشييد وبناء عالي الخبرة قوي رأس المال وفي ذات الوقت سريع في التنفيذ ومن ثم يأتي قطاع التشييد والبناء محتلا المرتبة الرابعة) عن عام 2008. وبشكل مستقر مقارنة بعام 2007 نظرا لاستقرار العديد من العوامل المؤثرة في مستوى اداء هذا القطاع.

الشارقة- «البيان»