قال خبراء إن أبرز الأدوات الاستثمارية عالية المخاطر التي ألحقت خسائر كبيرة في البنوك هي إعادة توريق بعض الاستثمارات حيث تم شراء قروض عقارية ذات فائدة عالية من جانب المقرضين باعتبارها استثمارات للبنوك ولما فشل المقترضون فمن سداد قروضهم نتيجة انهيار السوق العقارية تكبدت البنوك مئات المليارات من الدولارات كخسائر لهذه الاستثمارات.
وقال خبراء في المفوضية الأوروبية ومقرها بروكسل أن أنظمة التحليل الداخلية في البنوك أدت إلى (سوء تقدير كبير ومنتظم) للمخاطر التي تنطوي عليها هذه الأدوات الاستثمارية.
وقال مسؤولون أوروبيون إن البنوك في الاتحاد الأوروبي ستكون مطالبة بتقديم ما يثبت إدراكها للمخاطر التي تنطوي عليها قراراتها الاستثمارية في إطار جهود المفوضية الأوروبية لتفادي انهيار القطاع المصرفي في المستقبل. ووذكرت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي (وفقا للقواعد الجديدة فإن البنوك ستكون محكومة في استثماراتها في الأدوات الاستثمارية عالية التعقيد إذا لم تتمكن من إثبات إدراكها الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها هذه الأدوات).
وتعد هذه القواعد المقترحة جزءا من محاولات الاتحاد الأوروبي المستمرة لإعادة صياغة قواعد العمل المصرفي والاستثمار بهدف ضمان عدم تعرض القطاع المصرفي في الاتحاد لأزمة من النوع الذي أصابه في أكتوبر الماضي على خلفية الأزمة المالية الأمريكية. وقال محللون إن الانهيار الذي أصاب بعض البنوك الأوروبية الكبرى واشتعال
أسوأ موجة ركود اقتصادي منذ 60 عاما جاء جزئيا نتيجة عجز البنوك عن إدراك مخاطر بعض استثماراتها.
ووفقا للقواعد المقترحة فإن البنوك التي تستثمر في مثل هذه المنتجات المالية المعقدة سوف تلتزم بتخصيص مبالغ مالية أكبر احتياطيات نقدية لتغطية مخاطر هذه الأدوات. كما ستكون مطالبة بتقديم معلومات أكثر تفصيلا عن هذه الاستثمارات إلى عملائها وتثبت للسطات الرقابية أنها حللت المخاطر التي تنطوي عليها بصورة دقيقة قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية.
كما ستلتزم البنوك بمجموعة من المبادئ التي وضعها الاتحاد الأوروبي بشأن أجور مديري هذه البنوك بحيث لا يؤدي نظام الحوافز فيها إلى تشجيع المديرين والمسئولين في البنوك على التضحية باستقرارها على المدى الطويل من أجل تحقيق أرباح قصيرة المدى تضمن لهم الحصول على مكافآت وحوافز ضخمة كما كان يحدث خلال الفترة الماضية وكان أحد أسباب انهيار العديد من البنوك والمؤسسات المالية.
(وكالات)
